مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانظار تتجهه الى المجلس المركزي

الانظار تتجهه الى المجلس المركزي

تاريخ النشر: 2018-01-15 | 16:34

الانظار تتجه نحو المجلس المركزي الفلسطيني والقرارات التي قد تصدر عنه في ظل هذه المرحلة الخطيرة التي تجتازها القضية الفلسطينية ، رغم اسفنا لغياب بعض الفصائل والقوى عن الجلسة وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي والقيادة العامة والصاعقة ، لان ما يجري من مؤامرة امبريالية صهيونية يستهدف المقاومة ، وما صفقة القرن يؤكد بان هذه الصفقة تتم بمباركة من بعض الانظمة العربية، كما تسعى الادارة الامريكية من وراء هذه الصفقة تحطيم آخر أدوات العمل العربي، وفرض المعادلات التي تعيد رسم خريطة المنطقة 
أن المشهد الذي يجري اليوم في ظل تطبيع عربي مع العدو الصهيوني، بحيث يكون الثمن المقبوض سياسياً من رصيد المنطقة، ليتم لاحقاً ترتيب الحالة الإقليمية لتكون في خدمة المشروع الجديد، رغم اليقين أن أفق المشروع محكوم بمجموعة من المحددات الأساسية التي سيكون من الصعب تجاوزها، وفي مقدمتها أن المقاومة ليست حالة منفردة، أو قوة منفصلة عن الواقع، بل تتجذر عبر معطيات سيكون مجرد التفكير بالاستفراد فيها انتحار سياسي للمنطقة برمتها، فالمواجهة القادمة مفتوحة على جبهات تمتد جغرافياً وسياسياً في عمق الوجدان الشعبي، وتحمل أطر الحسم النهائي للمعركة المنتظرة.‏
إن المجلس المركزي لا بد له من الإجابة على تساؤلات الشعب الفلسطيني الذي يقود انتفاضته الباسلة حول الخطوة القادمة للرد على التحديات التي تطرحها المواقف الأميركية والصهيونية ، وخاصة التخلص من الاتفاقات الموقعة وفي مقدمتها اتفاق اوسلو والعمل على التمسك بالمقاومة الوطنية بكافة اشكالها ودعم صمود الشعب الفلسطينية وتطوير الانتفاضة والقيام بحملة دبلوماسية وسياسية واسعة للحصول على الاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة وعاصمتها القدس .
إن خطاب الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ، خاصة في ظل خطورة المرحلة التي تواجهها القضية الفلسطينية، كان خطاب تاريخي ، وخاصة بعد مائة عام من المقاومة ، وهذا يتطلب اليوم الحديث عن تحقيق الوحدة الوطنية كضرورة وطنية ملحة، ةنحن نتطلع الى الإخوة والرفاق ان تكون كلاماتهم ترتكز على الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة وتعزيز الانتفاضة والتمسك بالمقاومة بكافة اشكالها والتصدي للمؤامرة الصهيو امريكي التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال رسم استراتيجية وطنية .
نقول ذلك لأن المرحلة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إلى القدس, وفي ضوء المواقف الأميركية في مجلس الأمن وتهديد شعوب العالم ودولها والأمم المتحدة ومؤسساتها اذا رفضت تأييد قرارات إدارته السياسية, فإن الولايات المتحدة تكون قد نزعت كل الأقنعة التي كانت تغطي بها سياساتها المعادية لشعبنا وانحيازها الكامل للاحتلال منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، وايضا بعد قرار حزب الليكود بفرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الفلسطينية وإطلاق العنان للبناء الاستيطاني في عموم الضفة وبعد ذلك تصويت الكنيست الصهيوني بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون القدس الموحدة, يكون الكيان الإسرائيلي قد أعلن بشكل كامل مخططاته التوسعية العدوانية في استمرار الاحتلال، لهذا يجب ان تكون امام المجلس المركزي مراجعة للمسارالسياسي بعد ربع قرن من مسيرة أوسلو وما سمي بعملية السلام والمفاوضات الثنائية بالمرجعية الأميركية والتي ادت الى الآثار الكارثية على الأرض الفلسطينية لمصلحة الاحتلال والاستيطان وتهويد الأرض, فإن كل ذلك يسادعي استخلاص الدروس والعمل من اجل حماية الثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
من هنا نؤكد على اهمية ان تكون قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يمثل مرجعية وهيئة وطنية بين دورتي المجلس الوطني قرارات ملزمة للجميع ، وليس التهرب منها ، كما يجب الاسراع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية ، فالمصلحة الوطنية العليا تتطلب انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ووضع حد لهذه الحالة الخطيرة التي ندور في فلكها ، ونحن ننظر الى الاصطفاف الدولي الواسع حول حقوق شعبنا الوطنية ، وما يهمنا من كل ذلك هو ان يكون الرد العربي والإقليمي والدولي مساند لنضال شعبنا .
ختاما : لا بد من القول على جميع الفصائل والقوى توجيه البوصلة والتناقض الرئيسي نحو الاحتلال الجاثم على ارض فلسطين, خاصة في ظل المخاطر الكبرى الصهيونية والأميركية التي تستهدف بوضوح تام تصفية قضية فلسطين بجميع أبعادها عبر ما يسمى بصفقة القرن أو غيرها من الصفقات, وخاصة ان الشعب الفلسطيني ما زال في مرحلة تحرر وطني تتطلب حشد طاقات شعبنا واستمرار الاشتباك المفتوح مع الاحتلال وصولاً لتحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال, وتكثيف التواصل والحوار مع كافة الاحزاب القوى الشعبية على الصعيدين العربي والعالمي لاستمرار وتصعيد التضامن مع الكفاح العادل الذي يخوضه شعبنا الفلسطيني الصامد على أرض وطنه وفي كل مواقع اللجوء والشتات.
كاتب سياسي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط