مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتهاكات "الإسرائيلية".. ومجلس حقوق الإنسان

بعد ما يقارب الـ19 شهراً على مقاطعة مجلس حقوق الإنسان الدولي في آذار من العام 2012 بموجب قرار اتخذه وزير الخارجية "الإسرائيلي" السابق أفيغدور ليبرمان، ها هو كيان الاحتلال "الإسرائيلي" يعود إلى اجتماعات المجلس، وفق تسوية تمت بين الدول الغربية وحكومة نتنياهو حسب ما سربته وسائل الإعلام عن أن "إسرائيل" ا...شترطت على الدول الغربية أن تضمها كعضو دائمة في مجموعة الدول الغربية في مجلس حقوق الإنسان، والحد من استعمال البند 7 من إجراءات المجلس، والذي ينص على عقد جلسة منفصلة لوضع حقوق الإنسان في الضفة الغربية و"إسرائيل".

وهذا ما ذهبت إليه المداولات الأخيرة في اجتماعات المجلس، حيث رفضت "إسرائيل" مجدداً سبع توصيات كانت قد تقدم بها عدد من الدول المشاركة في المجلس بسبب تضمنها عبارة دولة فلسطين، وأحجمت عن التعليق على 231 توصية تقدمت بها 73 دولة عضو ومراقب في المجلس، حيث ركزت هذه التوصيات على تحسين حقوق الإنسان للفلسطينيين، والارتقاء بمستوى تطبيق "إسرائيل" للاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية جنيف الرابعة بخصوص حماية المدنيين تحت الاحتلال وتطبيقها على الفلسطينيين، والمصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية مناهضة التعذيب.

إن المفارقة الغريبة في عودة كيان الاحتلال "الإسرائيلي" لاجتماعات المجلس أنها تأتي في ظل استمرار انتهاجه سياسة الانتهاكات التي تحولت لسلوك يومي لهذا الكيان بحق الفلسطينيين وحقوقهم وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، وفي المقدمة منها استفحال وانفلات الاستيطان بشكل غير مسبوق، وهو الذي، أي مجلس حقوق الإنسان، اتخذ قراراً في آذار العام 2012 للتحقيق في الاستيطان والطلب من "إسرائيل" بضرورة إخلائها، فأين أصبح قرار المجلس بعد مضي ما يزيد على السنة والنصف؟ وما الذي تحقق من القرار؟ ووفق أي آلية والتزامات عاد الكيان لحضور اجتماعات المجلس؟ وعلى ماذا بنت العديد من الدول ترحيبها بهذه العودة؟ وعلى ماذا استند السفير الفلسطيني إبراهيم خريشي في شكره الدبلوماسيين الذين فاوضوا "إسرائيل" وأفضت إلى عودتها، وبالتالي قوله إن "إسرائيل" لا تفهم إلاّ لغة الضغط؟ جملة من الأسئلة مطلوب الإجابة عليها من السفير الفلسطيني خريشي قبل مجلس حقوق الإنسان المطالب بدوره أيضاً الإجابة عليها، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات وممارسات ترتقي إلى مستوى ارتكاب جرائم حرب بحق البشر والحجر والشجر وكل ما تقع عليه يد كيان الاحتلال، وليس آخرها ما وجهه نتنياهو إلى ضرورة الشروع ببناء جدار عازل في منطقة الأغوار الفلسطينية، والذي تزامن مع المصادقة على بناء 1500 وحدة استيطانية في حي شلومو في القدس الشرقية.

إن بقاء المحتل "الإسرائيلي" متفلتاً من القدرة على مساءلته ثم إخضاعه للمحاسبة وفرض العقوبات عليه بموجب القوانين والمحاكم الدولية، من شأنه أن يشكل تشجيعاً له في الإبقاء على انتهاكاته بمتعلقات عناوين القضية الفلسطينية، وهو الذي يسعى جاهداً لفرض وقائعه على هذه العناوين وبقوة إن عبر المفاوضات العقيمة الجارية راهناً، والتي أكدت وبعد مرور حوالي ثلث المدة الزمنية المقررة لها على عبثيتها، وتصب في صالح أجندات كل من الكيان والإدارة الأميركية التي يحضر وزير خارجيتها إلى المنطقة من جديد في محاولة لإنقاذها من الانهيار بسبب استمرار الممارسات والانتهاكات "الإسرائيلية"، أو عبر الترجمات الميدانية في فرض نفسه على هذه العناوين، ولعل تصريح نتنياهو لخير شاهد على التوجهات "الإسرائيلية" عندما أكد "أن على الفلسطينيين أن يتخلوا عن مطالبهم"، إن موافقة السلطة على مقايضة الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو، مقابل التزام السلطة بعدم التوجه إلى المحاكم الدولية لمقاضاة كيان الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، إن لم يكن أيضاً مقابل الاستيطان حسب الرواية "الإسرائيلية" من جانب، وصمت السلطة من جانب آخر، هو من شجع هذا الكيان على التمادي في انتهاكاته وممارساته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والتاريخية المشروعة فوق أرضه فلسطين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط