مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتقال من سلاح الدمار الشامل في العراق إلى الإرهاب العربي السني ، الأوسع .. هل من مُستمع لناصح حريص

الانتقال من سلاح الدمار الشامل في العراق إلى الإرهاب العربي السني ، الأوسع .. هل من مُستمع لناصح حريص

تاريخ النشر: 2015-11-23 | 10:39

حرصت الأحزاب العربية التقليدية على الدوام وحسب التجربة الطويلة ، أن تجري جراحات كاريكاتورية ، عندما استخدمت في الماضي وتستخدم هذه المرة ،ايضاً ، إبرة لجراحة فيل ميت سريرياً ، واليوم ، ما تبقى من هذه الأحزاب تعيد المشهد ذاته ، دون أي إضافات ، وبالرغم من إخفاقها الفاضح ، في جميع القضايا التى طرحتها ، بأنها تسير على قدم وساق لتحقيق الحلم ، النهوض الوطني ، الوحدة العربية ، الحداثة ، استرداد فلسطين ، بناء مجتمع ديمقراطي منتج ، يُظهر الواقع وبشكل لا يحتاج إلى تحليل ، ان ما كان ينبغي تحقيقه ، ليس سوى وعود كاذبة ، إلا أن ، تحالفها مع العسكر استطاعت منذ رحيل المستعمر ، أن تحافظ بالحديد والنار على صفة تابع ، ومع محاولات التوريث الجمهوري ، الأخيرة ، كانت ، شبه الضربة القاضية والتى كشفت عن غضب عميق لدى الأغلبية الساحقة ، بالطبع ، هو غضب مسكوت عنه ، لكنه ، كان ينتظر لحظة الانفجار ، وفي خضم هذا التفاعل والرفض ، تشكل تحالف خليط من كل قطر عنصر يتيم ، لم يكن يخطر على بال الأحزاب أو الأنظمة في يوماً ما ، أن تعقد تحالفات على هذا النوع والشكل .

غياب الانتقاد التفكيكي لا يعني سلامة القرارات ، وقد تكون الأحزاب العربية من هشاشتها تحولت بلمح البصر إلى طرف ، ليس خوفا على الأوطان ، لأن ، من يسرق عرق المواطن أو يمارس شاهدة الزور ، باحتراف ، لا يهمه وطن ولا مواطن ، بل حالها تماماً كحال أقليات الوطن العربي ، تخاف على وجودها ، وهنا ، نتفهم بحدود ، تخوف الأقليات وحجم الضغوط النفسية ، وعدم شعورها ، تاريخياً بالمواطنة ، لكن أيضاً ، نعي جيداً الفرصة الثمينة التى تغتنمها الأحزاب ، من اعادة انتاج ذاتها ، خصوصاً ، بعد ما صدرت شهادة وفاتها منذ زمن ، فاليوم ، تتحالف الأحزاب العربية ، فاقدة الأهلية الشعبية ، مع أقليات وطنية وأقليات أخرى مسلمة في الإقليم ، جميعهم يرتبطوا في دوائر دولية منقسمة ، تتقاطع في الهدف وتتنازع بين بعضها البعض على المطامع ، وهذه الأهداف ، لا يمكن أن يعيها متسول سياسي أو لقيط حزبي ، بل ، ما يجري في الوطن العربي ، على الأخص ، سوريا والعراق ، حروب ، تتطور في كل لحظة ، وتتبدل عناوينها مع كل طلقة أو تفجير ، وعلى هذه الأوتار ، تنساق هذه الأحزاب خلف المجهول ، خذ عندك ، في الحرب العالمية الأولى ، المدهش أن العرب في حينها ، كانوا معدومي الحداثة وأقل تسلحاً وعلماً ، بالرغم ، من كل ما أسلفناً ، لم يتجرأ الغرب على تقسيمهم على أساس أقلوي ، لأن باختصار شديد ، كانوا يحملون مشروع عربي يصهر جميع الكسريات ، بالطبع في المقابل ، كان المستعمر لديه البديل ، فجاء بالتقسيم الجغرافي .

من فنون الدهاء السياسي ، الدولي ، يعاد بحنكة رهيبة تحيد مصر بشكل مكرور من الحسم العربي ، وهذا على أقل يُفسر ، بشكل واضح فاضح ، بأن العرب ورغم الثورات الشعبية الأخيرة ، لا يوجد لديهم مشروع عربي ، وكل ما يوجد ، ليس سوى وهم ، يعتقد البعض ، أنهم بهذا الحياد ، قادرين على إنقاذ أوطانهم المقسمة بالأصل ، وهذا لا يكون ، إلا إذا كان ، هناك قصور في دراسة وفهم الجغرافيا السياسية ، أما في الجهة الأخرى ، تقاتل السعودية ومحورها ، وأيضاً تركيا ، جبهة نافذة في العراق وسوريا ولبنان ، بالطبع ، من خلال الجماعات المسلحة ، وبالرغم من إنفاق المال والسلاح خلال السنوات الخمس ، مازالت بغداد ودمشق وبيروت ، عواصم عصية عن الحسم ، بل ما هو أخطر ، استطاعت روسيا ، مؤخراً ، خلط الحقائق وإعادة ترتيب الأولويات ، طيب السؤال ، إذا كان المحور الإيراني الروسي ، في ظل الجماعات المسلحة التى تسعى لإسقاط الأسد والنظام الطائفي في بغداد ولجم حزب الله عن استمرار المشاركة في قتل الأبرياء ، بهذا النفوذ والسيطرة ، اليوم والبارحة ، ماذا سيفعل المحور المقابل ، عندما تخلو المنطقة من الجماعات المسلحة غداً ، باختصار ، نستحضر نموذج لبنان ، عندما خرجت الثورة الفلسطينية من لبنان ، وذلك جاء بعد اتفاق عربي وطلب المقاومة الوطنية اللبنانية ، أشد قصوراً من الأول ، تمكنت ايران من ملء الفراغ على الفور ، بحزب الله ، طبعاً حصل ذلك ، تحت مسمع ونظر المخابرات الإسرائيلية والأمريكية والغربية بصفة عامة ، النتيجة اليوم ، السنة وحلفائها في لبنان ، محاصرون ومن يرفع رأسه سيلقى مصير الحريري الأب أو الابن ، الفار من الاغتيال ، هذا تماماً ، سيحصل في سوريا والعراق ، وستصبح القوة الإيرانية على أبواب تركيا ودول عربية أخرى .

نتساءل من موقع الناصح الحريص ، اذا كان المطلوب استمرار ذبح السنة العرب ، من قبل الفرس والغرب والإسرائيليين ، باسم الإسلام الأعقل والحرية التنويرية ، الكاملة ، والضحية الخالدة والحصرية لبني يهود ، لأن ، عُقدة التاريخ كما تبدو ، مازالت تحاصرهم ، طالما ، العربي الحافي الذي يسكن الخيمة ويركب الجمل ويحمل حديده ، قال ذات يوم ، سأغير العالم ، فأسقط إمبراطوريتين ، فغيره ، وهو ذاته ابن الصحراء ، مازال على قيد الحياة رغم جميع محاولات شطبه ، نُذكر من تناسى ، أن التضليل والأكاذيب اللذين مورسوا بحق النظام البعثي العراقي ، عندما ادعى المجتمع الدولي الحر ، أن صدام حسين يمتلك سلاح دمار شامل . الكيمياوي ، واتضح بعد مذبحة السنة في العراق ، أن العراق ، لا يملك سلاح دمار شامل ولا تقليدي محدود ، بل الذي يملك مشروع نووي ، هو الطفل المدلل الثاني للغرب ، إيران ، فهل من النصح والذكاء أن نعيد المشهد العراقي ونلتحق بركبان الإعلام التضليلي ، حيث ، ترتفع صيحات محاربة الإرهابيين وضرورة التحرك عسكرياً ، طيب ، اذا كانت داعش الإرهابية قتلة وذبحت المئات ، هنا وهناك ، ماذا يتوجب فعل مع من قتل في العراق مليون ونصف إنسان ، الأغلبية من السنة ، و 300 ألف فلسطيني منذ احتلال الإسرائيلي لفلسطين ومليون ونصف في الجزائر و350 ألف حتى الآن في سوريا ، طبعاً ، غير الملايين المهجرين والألف المفقودين .

إذاً أنها مذبحة مستمرة في حق أهل السنة العرب ، بتواطؤ بعض أبناءها ، علاقمة العصر ، لهذا من الضروري أن يعي العربي ، الآن ، خطورة ما يُرتب من اعداد سيناريو وتهمة جديدة ، يعني أن هناك ابادة قادمة لدولة محورية وتسليمها لمليشيات إيرانية ، فإذا كان صدام قد قتل 138 شخص ، سابقاً ، حاولوا اغتياله في الدجيل ، في المقابل ، قُتل حتى يومنا هذا ، والحبل جرار ، مئات الالاف من العرب السنة ، كان من الأولى ، أن يحاكم الرجل ونظامه على الهجوم الكيميائي في حلبجة ، الذي ذهب ضحيته 3500 شخص ، علماً أن في بادئ الأمر اتهمت الاستخبارات العسكرية الأمريكية إيران وبعد مدة قصيرة اعادت صياغة تقرير جديد على أنه هجوم عراقي على القوات الإيرانية والقوات الكردية ، الموالية لإيران ، لكن ، ثمة الى كل هذا ، الإسرائيلي ، يتحرك داخل غابة من البنادق ، يريد إسقاط الدول السنية ، كي يجهز تماماً ، على الضفة الغربية ويعمل على تقليل المسافة بين إيران وتركيا واجتزاء سيناء تماماً عن المركز في القاهرة ، وهذا سيحصل كله برعاية روسية إسرائيلية إيرانية .

للإنصاف التاريخي، يقتضي قول الحقيقة ، الأحزاب العربية على مدار التاريخ المعاصر ، كانت وبال على الشعب العربي ، ليس فقط في السلم والحرب ، بل هي ، سلاح فتاك شامل ، دمر الأمة بقصد أو بجهل أو بتغافل الأغلبية .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط