مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإنتفاضة و الغضب وقراءة التاريخ

الإنتفاضة و الغضب وقراءة التاريخ

تاريخ النشر: 2015-10-30 | 23:42

بدون غضب لا يوجد إنتصار، وبدون غضب لا توجد حرية، الغضب يفجر طاقات الإنسان، والسؤال كيف نهذب هذا الغضب لتستمر معركتنا مع الإحتلال و إستثمارها وطنياً على مستوى العلاقات الداخلية وتوطيدها ونزع فتيل الإنقسام، ومواكبة الإنتفاضة ودعمها وتطوير بقاءها و إستمرارها، وتحديد طبيعة النظام السياسي و العلاقة مع الإحتلال، وتفعيل القرارات التي أتخذها المجلس المركزي الفلسطيني.

الشبان الفلسطينيون يعبروا عن غضبهم من الحال الذي وصلنا إليه و إستمرار الإحتلال ورفضه و مقاومة سياساته العنصرية والفاشية والقتل اليومي. وفي حالتنا التاريخ يعيد نفسه ويكررها، و يعلمنا التاريخ أن القيادة الفلسطينية والفصائل لم تقرأ التاريخ ويتعلموا من دروسه وعبره البعيدة والقريبة، وأن عليهم مراجعة تجربتهم وقراءتها مرات، وفتح نقاش وطني جدي حولها، والأغبياء يدركوا دائما ذلك بعد فوات الأوان.

وما نعيشه هذه الفترة هو إنتاج الغباء والعجز من القيادة والفصائل الذين لم يقرؤا  تجاربنا بما فيه الكفاية، فيما دولة الإحتلال تقرأها جيداً وتحاول إنتاجها بما يخدم مصالحها. في الذكرى العشرين لإغتيال إسحاق رابين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "إن الفلسطينيين لم يتنازلوا عن حلم العودة إلى حيفا ويافا، و إنه يجب تبديد أمل الفلسطينيين في هزيمتنا بقوة السيف، وحين يدركون أن ذلك ليس بمقدورهم، يمكننا إعادة السيف إلى غمده".

هي تصريحات الفاشية و التهديد وكي الوعي وإنكار حقنا في تقرير المصير والحرية، و مع إدراكه أن الفلسطينيين لن ينسوا ولن يستسلموا، وأن من راهنوا على نسيان الصغار فهؤلاء الشبان والفتية هم الذين يتحدوا المحتل، حيث اعتبرت تحليلات وتصريحات مسؤولين أمنيين إسرائيليين نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن التفاهمات بين إسرائيل والأردن والولايات المتحدة حول الوضع في المسجد الأقصى والسماح للمسلمين فقط بالصلاة فيه بينما يسمح لليهود بزيارته، لن تقود إلى تهدئة الأوضاع في القدس المحتلة.

و أنه مع دخول الإنتفاضة أسبوعها الرابع في مرحلة جديدة و إنتقالها من القدس، و بدأت في الأسبوع الأخير تتمركز في الضفة الغربية وتحديدًا في مدينة الخليل حيث الاحتكاك اليومي بين الفلسطينيين والمستوطنين أكثر من غيره، و إنه حتى لو خفت وطأة التصعيد الآن أو توقفت العمليات، هذا لا يعني أنه الموجة انتهت، فنحن نجلس على برميل بارود متفجر، وبدون حل سياسي سنبقى نواجه ما نواجهه اليوم.

و إن إسرائيل تواجه صراعاً متواصلاً ربما تتصاعد وتيرته ويحدث تغييرات في الساحة الفلسطينية، بدون مبادرة سياسية تبقى كل الظروف متوفرة للانفجار، والخوف الأكبر هو أن تفقد السلطة الفلسطينية السيطرة على مناطق نفوذها، وعندها لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث.

نتانياهو والإسرائيليين لم يسألوا أنفسهم لماذا لم يتنازل الفلسطينيين عن حلم العودة ولماذا يقاوموا بغضب؟ وعن أي حل يتحدثون وأي مبادرة سياسية؟ حتى الآن لم يدرك نتانياهو وعموم الإسرائيليين أن الفلسطينيين يتحدوا المحتل الذي شردهم وسلبهم أرضهم وحقهم في بلادهم، وأن من أبسط حقوقهم الثورة والتمرد على المستعمر من أجل الحرية.

ولم يسأل لماذا تمرد الشبان والوضع العربي وموازين القوى لا تلعب لصالحهم والعرب يعيشوا الفرقة والهزيمة؟ فهو يدرك أو لا يدرك أن فلسطين هي المحور والبوصلة، وانتفاضة الشبان هي لتحريك الراكد العربي، و التمرد على الاحتلال والمهزومين من أنظمة العرب والقيادة المرتبكة، وضد أصحاب المصالح التجارية والفئوية والانقسام، وخطط إسرائيل بتعميق الإنقسام و الإنفصال بين الفلسطينيين في غزة والضفة وفلسطيني الداخل.

هو النهوض الفلسطيني والتمرد على القيادة والفصائل الهرمة المهزومة التي فقدت روح المبادرة والإبداع في مقاومة الإحتلال، و إنتقدت تفاهمات كيري حول المسجد الأقصى بخجل وخوف، و أدمنت الشعارات والتنسيق المكتبي و الإجتماعات والنقاشات التي تبحث في التظاهرات السلمية و الإستثمار السياسي، ولم تبحث في قراءة التاريخ و المراجعة والوحدة، وشباب وصبايا القدس والخليل الغاضبين يدفعون ثمن رعب وخوف المستعمر وفاشيته، والتهديد باستمرار إشهار سيفه لقتل الفلسطينيين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط