مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (95) موشيه كاتس ينصح غادي آيزنكوت

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (95) موشيه كاتس ينصح غادي آيزنكوت

تاريخ النشر: 2016-02-20 | 09:26

كأن وزير دفاع جيش الاحتلال موشيه يعالون ورئيس أركانه غادي آيزنكوت مقصران في عملهما، ومهملان في واجبهما، ولا يؤديان المهمة الملقاة على عاتقهما، ولا ينفذان السياسة المقرة من قِبل حكومتهما، ولا يقومان بما يرضي ضميرهما، ويسعد رئيس حكومتهما، ولا بما يجلب الأمن والأمان لمناطقهما، ولا يأتيان بأعمالٍ من شأنها أن تتفق ورتبتهما العسكرية وسجلهما الإجرامي في جيش كيانهما، وكأنهما لم يقوما بما هو مطلوبٌ منهما وأكثر، ولم يؤديا الدور المنوط بهما كمسؤولين بما يبقيهما في السلطة والقيادة فترةً أطول، وبما يجعلهما مرشحين في السنوات القادمة لمناصب أرفع وأكبر وأهم، وبما يحول بينهما وبين التحقيق والإحالة إلى القضاء، وربما الإدانة والسجن والحرمان من المستقبل السياسي والعسكري.

رأفةً بهما وحرصاً على مستقبلهما، وتعويضاً عن النقص الذي اعترى عملهما، والخلل الذي بدا في مهمتها، فقد طلع المتطرف الصهيوني موشيه كاتس وزير النقل والمواصلات الإسرائيلي ناصحاً وموجهاً لهما، بأن يكونا والجيش أكثر شدةً، وأشد حزماً، وأكثر قوةً وعنفاً في مواجهة الانتفاضة، وألا تأخذهم بالفلسطينيين رأفة ولا رحمة، وألا يضيقوا على الجنود والضباط بالضوابط والقوانين، التي تمنعهم من إطلاق النار دائماً والقتل أبداً كلما تعرضوا والمواطنين إلى الخطر، إذ أن هذه السياسة هي التي تتسبب في زيادة الضحايا الإسرائيليين، وفي الوقت نفسه تشجع المزيد من الفلسطينيين على القيام بعملياتٍ مشابهةٍ.

ينصح موشيه كاتس زميله في الحكومة موشيه يعالون ورئيس أركان جيشه غادي آيزنكوت بإطلاق أيدي الجنود المغلولة بالقوانين، والمطوقة بالأخلاق، وأن يصدر إليهم الأوامر الصريحة والواضحة بإطلاق النار الفوري بقصد القتل حتى الموت، على كل فلسطيني يبدو أنه يهدد أمنهم ويحاول طعنهم، وأن يستمروا في إطلاق النار عليه ولو تبين لهم أنه قتل، وأن المزيد من الأعيرة النارية لن تزيد القتل قتلاً، ولن تضيف إلى الموت موتاً، اللهم إلا التشفي والانتقام، وتوجيه رسائل قاسية بالدم والرصاص إلى الشعب الفلسطيني عله يخاف أو يرتدع.

يبدو أن غادي آيزنكوت وقيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أخذوا فعلياً بنصيحة موشيه كاتس، القاضية بإطلاق النار بغزارةٍ حتى الموت على كل فلسطيني يحاول طعن إسرائيليين، جنوداً أو مستوطنين، وبالفعل قام جنود الاحتلال يوم أمس بإطلاق وابلٍ من الرصاص على الفلسطيني محمد خلف، الذي قام بطعن جنديين إسرائيليين في منطقة باب العامود على مقربةٍ من المسجد الأقصى المبارك، وعلى الرغم من أن الشهيد محمد قد قتل من الرصاصات الأولى، إلا أن إطلاق النار عليه من مكانٍ قريبٍ جداً لم يتوقف، وبدا أن الجنود المتواجدين في المكان قد تعاوروا على إطلاق النار عليه، وساهموا جميعاً في جريمة القتل الوحشية، وقد قامت وسائل إعلامٍ عديدة بتوثيق الجريمة الوحشية بالصوت والصورة.

قد يظن البعض أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وقيادة أركانه كانوا يتبعون قبل عملية إعدام الشهيد محمد خلف قواعد الاشتباك القانونية، ويلتزمون القيم العسكرية التي تمنع الإجهاز على الجريح، والامتناع عن تقديم المساعدة والإسعاف للمصاب، ولا يقدمون على قتل الأطفال ولا النساء، وأنهم نتيجة لنصيحة كاتس قد غيروا من تصرفاتهم الأخلاقية القديمة، وبدلوا آلية تعاملهم مع الفلسطينيين.

الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، ذلك أنهم كانوا يتبعون نفس السياسة، ويتعمدون الإفراط في استخدام القوة، ولعل قراءة متأنية ودراسة بيانية لشهداء الانتفاضة، تبين بوضوح وتكشف بجلاء الطريقة التي يتعامل بها جيش الاحتلال مع الفلسطينيين، فهم قد قتلوا العشرات ممن لم يكونوا يشكلوا عليهم خطراً، وقتلوا نساءً وفتياتٍ فقط بقصد القتل، ولكن نصيحة كاتس الأخيرة ربما جاءت لتؤكد المؤكد وتثبت المثبت، ولتذكرنا والعالم أن هذه هي السياسة الإسرائيلية المتبعة في التعامل مع الشعب الفلسطيني.

هذه السياسة الإسرائيلية القديمة الجديدة لا تدل على القوة، ولا ترتكز إلى قاعدة من الاستقرار وحالة من الطمأنينة، وهي لا تستطيع أن تبعث الثقة والطمأنينة في قلوب المستوطنين، كما لا تتمكن من إعادة ثقة الجمهور الإسرائيلي بجيش كيانه، بل إنها سياسة تكشف عن حجم القلق والقلق والخوف الذي يعيشه العدو، وهي ترعب المستوطنين أكثر، وتشعرهم بأن الانتقام منهم سيكون أقوى وأشد، وأسرع وأقرب مما يتخيلون، ذلك أنها تعبئ الفلسطينيين أكثر، وتشحذ هممهم، وتمنحهم المزيد من المبررات والدوافع المشروعة للثأر والانتقام، والقيام بعملياتٍ جديدة، خاصة من قبل الأخوة والأشقاء والأقارب والأصدقاء، الذين يستشيطون غضباً لهول ما يرون، ويسكن الحزن قلوبهم لعظم ما لقي أحبابهم.

الشهيد محمد خلف وكل الشهداء الذين ارتقوا إلى العلا بطلقاتٍ عديدة، وأطلق عليهم جنود العدو المزيد من الطلقات بعد التأكد من مقتلهم، يذكرنا بصحابيٍ جليلٍ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أحد العشرة المبشرين من الجنة، وأول مولودٍ للإسلام في دار الهجرة، ذلك هو عبد الله بن الزبير، ابن أسماء ذات النطاقين بنت الصديق أبي بكر، الذي قالت له أمه وهي تودعه، وكأنها تستشرف أن خصومه سيمثلون بجثته "وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها"، فما ضير الشهيد من طلقاتٍ أخرى كثيرة، وقد ارتقى عند الله شهيداً مع أول طلقةٍ أصابت جسده.

هنيئاً للشهداء، نرفع بهم الرأس ونفاخر، ونتشرف بهم ونباهي، وتعساً ليعلون وآيزنكوت وكاتس وجيش الكيان وكل جنوده القتلة المجرمين، خيب الله مخططاتهم، وأفشل محاولاتهم، ورد كيدهم إلى نحرهم، وأظهرنا عليهم، ومكننا منهم، وأذاقهم بأيدينا لباس الذل والهوان، ونفخ بروحه في انتفاضتنا المباركة لتكون ثورةً تؤتي أكلها الذي نحب ونتمنى بإذن الله ربها وربنا، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط