مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (71) كلابٌ هولنديةٌ وقنابل إنجليزية في مواجهة الانتفاضة

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (71) كلابٌ هولنديةٌ وقنابل إنجليزية في مواجهة الانتفاضة

تاريخ النشر: 2015-12-27 | 08:05

رغم القرار الأخير الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي، والذي رحب به العرب والفلسطينيون، واعتبروه قراراً إيجابياً في الوقت والمضمون، وأنه يأتي متضامناً مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأشكالٍ متعددة من الظلم والاعتداء من قبل العدو الإسرائيلي، خاصةً في ظل تزايد حالات الإعدام الميدانية خلال أيام الانتفاضة، وهو القرار الذي قضى بمقاطعة دول أوروبا للبضائع ومنتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بوضع إشارة مميزة عليه، وبالقدر الذي لاقى فيه هذه القرار ترحيباً عربياً وفلسطينياً كبيراً، فإنه تعرض للانتقاد والاستنكار الإسرائيلي، وطالبت الحكومة الإسرائيلية عبر نائبة وزير الخارجية قيادة الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن هذا القرار والاعتذار عنه ووقف العمل به، ووصفته حينها بأنه عنصري ومعادي للسامية.

إلا أن دول أوروبا التي تبدو شكلاً أنها تؤيد حق الفلسطينيين في دولةٍ ووطنٍ، وتعارض سياسات الحكومة الإسرائيلية، وتستنكر ما تقوم به من أفعالٍ وأعمالٍ تصفها بأنها أعمال عدائية بحق الشعب الفلسطيني، فإنها تقوم بأعمالٍ أخرى مناقضة، وتتصرف بطريقةٍ مغايرة، تهدم ما بنته، وتخرب ما سوته، وتعيدنا إلى سنوات الخمسينيات والستينيات عندما كانت دول أوروبا الغربية تحتضن الكيان الصهيوني، وتمده بالسلاح والمال والتقنية الحديثة، ليكون الأقوى في المنطقة، والأطول ذراعاً والأكثر تسليحاً، ويكون قادراً على صد أي هجومٍ أو اعتداء عربي عليه، وكأنها بتصرفاتها الجديدة تعتذر لحكومة الكيان، وتبدي لها ندمها عما اتخذت من قراراتٍ قاسية في حقهم، وهي لذلك تحاول تعويضهم عما لحق بهم.

فقد تبين أن بريطانيا في ظل الانتفاضة الفلسطينية تمد الكيان الصهيوني بالقنابل الغازية المسيلة للدموع، وهي من الأسلحة المصنفة بأنها سامة، والتي يترتب على استخدامها أضرار كثيرة، وتعرف الحكومة البريطانية أن جيش الكيان الإسرائيلي يستخدم هذا النوع من القنابل في قتل الفلسطينيين خنقاً، ومع ذلك فإنها تمضي قدماً في توريد هذه الأنواع من الأسلحة إليها، ولا تلتفت إلى ما تسببه من أضرار وما تلحقه من خسائر في صفوف الشعب الفلسطيني، الذي يرفع صوته عالياً في وجه المجتمع الدولي، بضرورة كبح جماح الاحتلال ومنعه من استخدام هذه القنابل التي تقتل وتخنق أكثر مما تفرق وتفض.

كما ذكرت تقارير أخرى عن التعاون الكبير بين الجيش البريطاني وجيش الكيان فيما يتعلق بصيانة بعض المعدات العسكرية الإسرائيلية، وعن تزويدهم بذخائر إنجليزية، وخوذٍ وخراطيم غاز ووسائل قمع المتظاهرين وتفريق التجمعات والحشود، رغم وجود بعض القرارات التشريعية التي تمنع الحكومة من القيام بتوريد أي أسلحة أو معدات قد يستخدمها جيش العدو في مواجهة الفلسطينيين وصدهم.

كما كشفت صحفٌ هولندية أن حكومة بلادهم تزود الكيان الصهيوني بكلابٍ بوليسية هولنديةٍ شرسةٍ وقوية، ومدربة تدريباً عالياً على مواجهة التجمعات وتفريق المظاهرات وملاحقة المطلوبين والفتك بهم، وقد تبين أن الحكومة الهولندية توردها إلى الكيان الصهيوني، وهي تعرف أنه يستخدمها في مهاجمة الفلسطينيين وقتلهم، وقد رصدت وسائل إعلامية عديدة قيام بعض هذه الكلاب في ملاحقة فلسطينيين ومطاردة النساء وتمزيق ثيابهن ونهش أجسادهن، ومع ذلك تستمر هولندا في تسليم الكيان الإسرائيلي أجيالاً جديدة من كلابها المدربة والمؤهلة لمهاجمة الإنسان والفتك به وإحباط عمله بسرعةٍ كبيرة، وقدرةٍ هائلة.

علماً أن وزارة الدفاع الهولندية تصنف هذا النوع من الكلاب بأنها عنيفة، شأنها شأن قنابل الغاز ورذاذ الفلفل والأسلحة النارية، وتعرف أن لها قدرة كبيرة على مهاجمة البشر والحيوانات الأليفة، إلا أنها ترفض إدراج هذه الكلاب ضمن قوائم المواد الممنوع تصديرها إلى الكيان الصهيوني، وتعتبر نفسها غير مسؤولة عن تطوير الإسرائيليين لــ"كلاب الخدمة الهولندية" وتدريبها وتأهيلها لتصبح سلاحاً فتاكاً ووسيلة عنفٍ قاتلة، خاصةً أنها تورد هذا النوع من الكلاب لهم منذ أكثر من 23 عاماً، ولم تصلها خلال السنوات الماضية شكاوى فلسطينية أو عربية لتعيد النظر في سياستها التصديرية لهذه الكلاب.

وقد اعترفت ليسبيت زيجفيلد وهي محامية حقوق الإنسان العالمية بهذه الجريمة، وأكدت أن الحكومة الهولندية تورد هذا النوع من الكلاب إلى الكيان الإسرائيلي، وأبدت استهجانها واستنكارها لما تقوم به الحكومة الهولندية، وصنفت هذه الجريمة بأنها جريمة عنصرية تمس الحقوق الإنسانية، وطالبت الحكومة الهولندية بوقف تزويد الكيان بها، وإصدار تشريعٍ خاصٍ يمنع مستقبلاً أي شكلٍ من أشكال التعاون العسكري والأمني مع الكيان الصهيوني في كل ما يمس حياة ومصالح الشعب الفلسطيني، واعتبرت أن هذا السلوك الهولندي يكشف عن ازدواجيةٍ مرفوضةٍ وغير أخلاقية تقوم بها بعض الحكومات الأوروبية، التي تدعي أنها تستنكر الممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة الإسرائيلية باحترام القانون والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

أما الحكومة الألمانية فهي موافقة على قيام جيشها بإجراء مناورات وتدريباتٍ على سيناريوهات اقتحام بلداتٍ عربية واحتلالها، أو السيطرة على سكانها، ومنعهم من القيام بأي أعمال عنفية معادية، وهي لذلك تبني مع جيش الاحتلال نماذج لمدنٍ وبلداتٍ ومخيماتٍ فلسطينية، وتضع معه الخطط والتصورات لآليات وأشكال اقتحامها وإحباط أي أعمالٍ معادية فيها أو خارجة منها، علماً أن الحكومة الألمانية تستكمل توريد منحتها لدولة الكيان الصهيوني من غواصات الدولفين الاستراتيجية، حيث ستسلمها الغواصة السادسة، وهي ستزودها في الأيام القليلة القادمة بمنظومة صواريخ ومنصاتٍ خاصةٍ لحماية المنشآت النفطية البحرية في البحر المتوسط، وهي تعلم أن هذه الآبار النفطية محل نزاعٍ واختلافٍ حول شرعية ملكية الكيان لها.

غريبٌ هو حالنا نحن العرب والفلسطينيين إذ نصدق الشعارات الأوروبية الجوفاء، ونصغي إلى تصريحاتهم الكاذبة، ومواقفهم الزائفة، وننسى أنهم وفي القلب منهم بريطانيا كانوا السبب في نكبة فلسطين، إذ منحت اليهود على حساب الحق العربي الفلسطيني وعداً بإقامة كيانهم على أرضنا العربية، وأنهم الذين مكنوا الكيان وزودوه بالسلاح ليحتل الشطر الشرقي من مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان وغور الأردن، إنهم يصلون ماضيهم بحاضرهم ولا يغيرون من الواقع شئ، فالكيان الصهيوني بالنسبة لهم هو القلب والمهجة والروح، وهو الأهم والأعز والأقرب إلى نفوسهم وطبائعهم. 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط