مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (54)تساؤلات مشروعة عن شبهاتٍ حول السلطة

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (54)تساؤلات مشروعة عن شبهاتٍ حول السلطة

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 08:17

لا أريد أن أفتح ملف علاقة السلطة الفلسطينية بالكيان الصهيوني، والتنسيق الأمني المشترك بين أجهزة مخابرات الطرفين، فهذا أمرٌ بات معروفاً للجميع، ولا تنكره السلطة بكل مستوياتها القيادية، بل إن بعضهم يفاخر به علناً ويعترف جهاراً، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بتنفيذه وضمان الالتزام به، وتصر على الإدارة الأمريكية ضمان نفاذه واستمراره، وتحذر المخابرات الإسرائيلية حكومتها من مغبة تعليقه، أو الإضرار به وتعريضه لخطر التوقف، ذلك أنها تستفيد منه أيما استفادة، فهو يخفف من أعبائها كثيراً، ويساعدها في فك طلاسم الكثير من القضايا، وتفكيك الشبكات المسلحة، واعتقال الخلايا النشطة، وتعطيل العمليات المتوقعة، وإفشال المخططات الفاعلة، وتبادل المعلومات الأمنية، وغير ذلك من المهام السرية التي لا يمكن الإفصاح عنها أو كشفها للعامة، مما نصت عليه الاتفاقيات والتفاهمات الأمنية بين الطرفين.

الحديث عن هذا الموضوع الشائن القبيح المخزي أصبح ممجوجاً، نكرره وكأننا نجلد به ذواتنا، ونلعن أنفسنا، وبات المواطنون يكرهون الحديث فيه والنقاش حوله، ذلك أنه يسيئ إلى الشعب الفلسطيني وقضيته، ويضر بالفلسطينيين كثيراً، ويظهر مؤسسات سلطتهم الوطنية أمام العرب والرأي العام الشعبي كمخبرين متعاونين مع العدو، ولا يبالون به وبما يتعرض له، ولا يهتمون بجراحاته وعذاباته، وكل ما يهمهم هو العدو وسلامته، وأمنه ومصالحه، في الوقت الذي يمضي فيه العدو في سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني قتلاً وتشريداً واعتقالاً ومحاصرةً ومصادرةً وحرماناً وغير ذلك، ولا يردعه عن جرائمه تنسيقٌ، ولا تصده اتفاقياتٌ ومعاهداتٌ، إذ لا يحترم السلطة ولا يقدر جهودها ولا يحرص على عدم إحراجها.

لا يبدو أن السلطة الفلسطينية تريد أن توقف التنسيق الأمني وإن كانت قد هددت بوقفه فعلياً أكثر من مرة، وأعلنت عن نيتها تجميده وعدم العمل به، أو أنها غير قادرةٍ فعلاً على وقفه ومنعه إن رغبت وأرادت، فالقرار بشأنه قد لا يكون بيدها، وهي ليست صاحبة سلطة سيادية فيه، وكأن الذين يشرفون عليه ليسوا فلسطينيين، أو أن رؤساءهم والمسؤولين عنهم الذين يصدرون لهم الأوامر والتعليمات أمريكيون أو إسرائيليون، وهم الذين يملكون فعلاً ناصية القرار، والأجهزة الأمنية الفلسطينية تتلقى منهم الأوامر والتعليمات مباشرة، عجزاً وخنوعاً وعدم قدرة على الرفض والاعتراض، أو أنها متساوقة مع الاحتلال ومتعاونة معه، وأنها تخدمه وتعمل معه، وكأنها أحد فروعه الأمنية، إذ هكذا تفهم الأمور، ولا يوجد فهمٌ آخر يناقضه أو ينفيه.

لن نتحدث عن الماضي ولن نفتح الملفات السابقة، ولن نحاسب السلطة عما التزمت به ونفذته قبل الانتفاضة الثالثة، وسنسلم أنها لا تملك القرار، وأنها كانت عاجزة عن الفعل، لكن أليس من حقنا أن نسألها اليوم، وأن نشدد عليها في ظل انتفاضة شعبنا المجيدة، وفي الوقت الذي يمضي فيه العدو فينا تقتيلاً واعتقالاً، إذ أن عليها أن تقدم ما يثبت أنها فلسطينية ووطنية، وأنها من هذا الشعب، تنتمي إليه وتنتسب، وتعمل له وتتعب من أجله، فالانتساب إلى فلسطين لا يكون بغير الوطنية الصادقة، والمقاومة الجادة، والولاء للمقاومين، والبراءة من الأعداء المحتلين، والانسلاخ عن كل حلفٍ يعادي شعبنا ويضر بقضيتنا، والابتعاد عن كل شبهةٍ فيها مظنة التعاون والتخابر والعمالة والجاسوسية.

العدو يقول عبر إذاعته العامة أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت خلال الانتفاضة خلية مسلحة في منطقة طوباس تنتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، وأن هذه الخلية المكونة من ستة عناصر كانت تجمع السلاح وتنظم نفسها وتخطط للقيام بعملياتٍ عسكريةٍ ضد أهدافٍ إسرائيلية تابعة للجيش والمستوطنين في القدس والضفة الغربية، إلا أن أجهزة أمن السلطة التي بادرت باعتقالها، أحبطت عملياتها وأفشلت مخططاتها، وأضافت مصادر العدو أن أجهزة أمن السلطة صادرت من هذه المجموعة كمياتٍ كبيرة من المتفجرات كانت بحوزتها، بالإضافة إلى أسلحة وقنابل يدوية ومواد أولية تستخدم في صناعة المتفجرات، وأنه ما كان للمخابرات الإسرائيلية أن تفككها لولا الجهود التي بذلتها أجهزة أمن السلطة.

وتعليقاً على هذه العملية التي وصفتها إذاعة العدو العامة بأنها ناجحة، فقد نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وجهاز الشاباك مستمر ولم يتراجع.

وأضافت الإذاعة العبرية العامة في نفس الخبر أن قوات الأمن الفلسطينية سلمت نظيرتها الإسرائيلية جنديين إسرائيليين دخلا إلى منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية عن طريق الخطأ يوم الأحد الماضي.

وأضافت " أن السلطة الفلسطينية سلمت السلطات الإسرائيلية في الأشهر الماضية أكثر من خمسة وعشرين مرة، أسلحة وأجهزة اتصال عسكرية ومعداتٍ أخرى تم سرقتها وتهريبها من معسكرات الجيش، ووقعت في أيدي مجموعاتٍ عسكرية فلسطينية اشترتها أو حصلت عليها بطرقٍ مختلفة".

هذه أقوالٌ إسرائيلية ننقلها كما هي، ونطرحها على السلطة الفلسطينية، ونطلب منها الرد عليها، وبيان موقفها منها، أهي حقيقة أنها في ظل الانتفاضة تتعاون وتنسق، وتقدم المعلومات وتعيد إليها المتسللين من جنودها، والمندسين من عملائها، والمستعربين من أجهزتها.

من حقنا اليوم في ظل انتفاضة شعبنا المجيدة، التي يقدم فيها زهرة شبابه وأعز أبنائه، أن نحاسب السلطة الفلسطينية ونسألها، وأن نحقق معها ونستجوبها، لكننا سنمنحها الفرصة للدفاع عن نفسها، ودحض الاتهامات الموجهة إليها، ونفي ما يشاع عنها، خاصةً أننا ننقل ما أورده العدو بنفسه، وما اعترف به من تلقاء ذاته، وكله يدينها ويشوه صورتها ويفضح مهمتها، فهل ما يشيعه العدو صحيحٌ، وما ينسبه إليهم من نجاحاتٍ دقيق، أم أنه محض كذبٍ وافتراء، وأن المقصود منه إثارة الفتنة وتعميق الانقسام، وبث الروح في النعرات الجاهلية التي تفسد الحياة بيننا.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط