مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة، دعوات الاستثمار السريع وسقف الأهداف

الانتفاضة، دعوات الاستثمار السريع وسقف الأهداف

تاريخ النشر: 2015-11-04 | 00:17

الانتفاضة التي يقوم بها شباب فلسطين، وسرعة امتدادها واشتداد لهيبها وإصرار مُشعليها، صدمت بشكل خاص الأجهزة الاستخبارية الصهيونية، التي فشلت كما في أكثر من مناسبة، توقع ما يمكن ان يحدث في الأرض المحتلة.

مع انطلاق ‘الانتفاضات، الهبّات،الثورات" تكثر التكهنات والمراهنات، حول مدى استمرارها وتحمل الجماهير "تبعات" ما قد ينتج عنها من نتائج وأثمان باهظة وتضحيات جسام.

كما ويشتد سوق المزايدات وركوب موجة "الثورة" ممن يتقنون التسلق والارتقاء على جماجم الآخرين، والرقص على دماء الشهداء، وآهات الجرحى، فتسمع من يطالب المنتفضين بتحرير يافا وعكا، بينما هو غارق في التطبيع حتى أذنيه، وتسمع "القادة" العظام، مطالبين الشباب بتحرير فلسطين فيما هُم ممن أعمت بصائرهم "نِعَم" أوسلو و"امتيازاته وخيراته".

صار معلوما ان الشعب الفلسطيني يعاني من أزمة "قيادة" مزمنة لم تحسن استثمار ما تقوم به الجماهير على مدار عمر القضية، وهذا يمتد إلى ثلاثينيات القرن الماضي. حيث إن الاستعداد العالي للجماهير لتقديم الغالي والنفيس من اجل الحرية والاستقلال، يذهب عمليا أدراج الرياح، سواء من خلال استعجال "قطاف الثمار" أو سوء "الأداء" والفشل في "إدارة" الصراع، أو من خلال الركض إلى نهايات لا ترتقي إلى مستوى التضحيات، لتحقيق مصالح وامتيازات شخصية بحتة.

منذ الأسبوعين الأولين على الانتفاضة الحالية، صار الكل "يركض لاهثا" لاستثمار وقطف النتائج، وصار الحديث في صالونات السياسة بعامة يستعجل القطاف، علما بأن الخوض في مثل هذا الحديث ما زال مبكرا، خاصة وان الأهداف المطلوب تحقيقها ما زالت غير محددة المعالم، بعيدا عن الهدف الاستراتيجي المعروف والمتمثل بكنس الاحتلال وإقامة الدولة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين..الخ.

الحديث عن استنساخ الانتفاضة الأولى كما يردد البعض، قضية اقرب الى العبث منها إلى الواقع، فلقد تغيرت الظروف والوقائع على الأرض ما بين تلك وهذه، وهذا عائد "لبركات" أوسلو، حيث تدور المواجهات الآن ضمن بؤر معينة تتمثل في نقاط التماس، فيما كان الوضع في الأولى، ان كل شارع وكل زقاق في الأرض المحتلة هو نقطة ساخنة ونقطة تماس على مدار اللحظة بين الجماهير الفلسطينية وقوات لاحتلال.

إضافة لذلك، فان كل ما تسببه الانتفاضة الحالية من إرباك ورعب لعصابة تل أبيب، هو ما يجري في القدس والداخل الفلسطيني، وليس في نقاط التماس، خاصة وان الإستراتيجية الصهيونية تقوم على خوض الحروب والمواجهات بعيدا عن الجبهة الداخلية، وعليه فهي تعمل جاهدة لإبقاء المواجهات محصورة في حدود الضفة، بعيدا عن القدس والداخل.

هذه الحقيقة، تشير الى ان دولة الاحتلال، تعطي الأولوية "لأمن" مراكز المدن في القدس والداخل، بالإضافة الى "أمن" المستوطنات والمستوطنين في الضفة، وبالتالي، فان الكيان يتعمد استخدام اكبر قدر من القوة في الصدامات التي تجري على الحواجز ونقاط التماس التي هي في الحقيقة بعيدة عن "المواطن الصهيوني"، وكذلك مستعمري الضفة، من اجل إبقاء الشباب منشغلين في هذه المواقع وعدم التوجه بمقاومتهم للقدس والداخل، مع العلم ان دولة الاحتلال ليس لديها مانع ان تستمر الصدامات في تلك الأماكن لمائة عام أخرى، لأنها لن تتسبب بما يمكن أن يتسببه طعن مستعمر صهيوني في أي من مدن الداخل.

في المحصلة، شباب الانتفاضة في الشوارع، يحتاجون لإسناد حقيقي من الجميع قبل القفز إلى نهايات قد تقود لإجهاض الانتفاضة، خاصة وانها لم تتحول بعد إلى انتفاضة شعبية عارمة بالمعنى الشامل للكلمة، فهي ما زالت مقتصرة على فئة عمرية محددة، ومن هنا لا بد من تطويرها لكي تصبح شاملة عامة، وهذا يتطلب موقفا معلنا من القيادة السياسية ومن الفصائل "الوطنية والإسلامية"، بدون مواربة، وان يتم اتخاذ خطوات عملية على ارض الواقع من اجل تصليب عود الانتفاضة حتى تتحول إلى انتفاضة عامة وشاملة يشارك فيها الكل الفلسطيني وان لا تبقى مقتصرة على فئة عمرية محددة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط