مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضات الشعبية وانسداد الأفق السياسي !!!

 

يخطئ من يتصور أن الانتفاضات الفلسطينية المتكررة قد جاءت فجأة أو بشكل عفوي، إذ لم تفاجئ سوى أولئك الذين ينظرون إلي التاريخ ليس كعنصر فاعل في الحياة السياسية والاجتماعية للشعوب والأمم ، لقد كانت هذه الثورات والهبات الشعبية تتويجاً لسلسة متصلة من النضال بدأ منذ دفع المستعمر الغربي بالعصابات الصهيونية تنفيذاً لوعد بلفور للاستيطان في فلسطين.

فقد شكلت الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ابتداء من9/12/1987م، " الانتفاضة الاولي" منعطفا في المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني ،وتطوراً نوعياً لثورته المعاصرة، لقد هب الشعب العربي الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي فلسطين المحتلة عام 1948 ، هبة رجل واحد شباباً شيوخاً وأطفالاً ونساءً، تجاراً وعمالاً وفلاحين وطلبة مسلمين ومسيحيين ، هبة زعزعت الأرض من تحت أقدام المحتل الصهيوني.

فبعد أشهر قليلة من الدورة التوحيدية الثامنة عشرة للمجلس الوطني في نيسان/ابريل 1987م، بالجزائر" هذه الدورة شهدت حضور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد غياب طويل من 74" انفجر غضب الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في وجه قوات الاحتلال. وجاء هذا الانفجار كردة فعل عن اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان وعن مجزرة صبرا وشاتيلا, وكان نابع أيضا من وعي الشعب الفلسطيني من انسداد الأفق السياسي خصوصاً بعد خروج الثورة الفلسطينية من بيروت وتشتت قواتها وتبجح الادارة الأمريكية والحكومة الصهيونية بالقضاء علي منظمة التحرير الفلسطينية والبحث عن حلول سياسية مع أنظمة عربية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

وجاءت انتفاضة الأقصى عام 2000م أيضا تعبيراً عن انسداد الأفق السياسي، بعد وصول عملية السلام الي طريق مسدود، وتخلي الحكومة الاسرائيلية عن التزاماتها وفق اتفاق أوسلو، واستمرار سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس، بهدف وضع حقائق جديدة على الأرض.

فجاءت انتفاضة الأقصى كردة فعل عن قيام شارون باقتحام المسجد الأقصى المبارك بعد فشل قمة كام ديفيد عام 2000م في الوصول الي اتفاق سلام ينهي الصراع العربي الإسرائيلي من خلال قيام الدولة الفلسطينية، الأمر الذي أدى الي فتح مواجهة بين الشعب الفلسطيني بكل فئاته ومكوناته الشعبية والسياسية وقوات الاحتلال الاسرائيلي في كل الأماكن ومناطق الاحتكاك.

واليوم يتكرر السيناريو وتنطلق الانتفاضة الشعبية كردة فعل شعبية عن انسداد الأفق السياسي مرة أخرى، وذلك بعد فشل خيار التسوية والمقاومة في الحصول علي حقوق الشعب الفلسطيني، ودخول عملية السلام الي ثلاجة الموتى، في ظل تقاعس أمريكي فاضح عن إجبار اسرائيل بالالتزام بمبادئ عملية السلام وتخلي الحكومة الاسرائيلية ورئيس وزرائها عن خيار حل الدولتين ، بالإضافة الي الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة بحق المسجد الأقصى المبارك ،ومحاولة الحكومة الاسرائيلية والمتطرفون فرض تقسيم زماني ومكاني بالمسجد الاقصى المبارك، الأمر الذي أدى الي ظهور إرهاصات لانتفاضة شعبية جديدة في الأراضي الفلسطينية "قطاع غزة والضفة والقدس" تشكل اضافة جديدة للنضال الوطني الفلسطيني الحافل بالعديد والعديد من الهبات الشعبية والانتفاضات الجماهيرية والثورات العسكرية علي مدار تاريخ النضال الفلسطيني الذي انطلق منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917م وحتى الآن .

في النهاية يمكن القول أن أحد يستطيع أن يشكك اليوم في قدرة الشعب الفلسطيني في أخذ زمام المبادرة عند استشعاره بالخطر علي مستقبل القضية الفلسطينية وعند انسداد الأفق السياسي الأمر الذي يؤدي الي خلط الأوراق من جديد ومنح القيادة الفلسطينية أوراق ضغط محلية واقليمية ودولية وإجبار المجتمع الدولي والأمم المتحدة علي وضع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني علي سلم أولوياته بعد فترة غياب.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط