مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتصار ممكن الهزائم ليست قدراً

الانتصار ممكن الهزائم ليست قدراً

تاريخ النشر: 2017-05-27 | 20:31

"كتبت هذا المادة  قبل ثلاثة أسابيع  ، و قد كنت واثقاً من انتصار الأسرى ، واظن انها قابلة للنشر"  
لم يكن الأسرى الأبطال عندما أقدموا على معركتهم الاستراتيجية بإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام منعزلين عن صعوبة الواقع و ما تتعرض له الحركتين الوطنية و الجماهيرية من صعوبات بل و تراجعات خطيرة ، لسنا بصدد بحث دوافعها و جذورها و دلالاتها على مسيرة الكفاح الوطني الذي دفع الأسرى و قبلهم الشهداء سنوات عمرهم و حياتهم في مجراها المتدفق . و لم يكن بالإمكان في ظل استفحال حالة الانقسام و التشرذم و ضياع البوصلة و تغييب الأولويات ، أن ينتظر الأسرى معالجة هذه القضايا للنهوض من أجل الدفاع عن حقوقهم الانسانية و مواجهة استراتيجية المحتل لمخططات إخضاع ارادتهم و سلبهم إنجازهم التي حقوقها بدمائهم على مدار خمسين عاماً من النصال داخل السجون و خارجها ، فهذه القضايا الخطيرة الجاثمة على صدر الشعب و في مقدمتهم الاسري هي كلمة السر لجوهر و خلاصة الاستراتيجية العدوانية ضدهم ، ناهيك عما كان يخطط لمصادرة ما تبقى من إنجازات و تفتيت الحركة الأسيرة ، بالإضافة إلى محاولات حكومة الاحتلال اشطب حقوقهم المعنوية و حقوق اسرهم و في مقدمتها حقها في الحياة الكريمة ، و محاولات وصم نضالهم بالارهاب ، بل إن وضع هذه القضايا في مجري المكاشفة الشعبية كانت واحداً من دوافع الأقدام على معركة الإضراب لإعادة تسليط الضوء علي حقيقة التناقض الرئيسي الذي علينا الأمساك به متمثلاً بالاحتلال و استراتيجيته التصفوية التي تطل برأسها في كل مجالات حياتنا و قضايا شعبنا وفي مقدمتها قضية الأسرى عنوان الكرامة والتحدي و الوحدة .
بدخول الإضراب أسبوعه الثالث و ما حققه من إنجازات و ما يطرحه من تحديات و دلالات علينا أن ندقق بما حققه حتى الآن ، أولاً : لقد وضع الإضراب قضية الأسرى كقضية توحد الشعب بصورة ملموسة و بأنها ليس فقط فوق الخلافات و الانقسامات العبثية ، بل فهي مدخلاً لاسترداد الوحدة ، و في هذا السياق ، فقدزاظهر الإضراب أن كل من يدير الظهر لقضية الأسرى  لحسابات خاطئة أو  فئوية سيجد نفسه في عزلة شعبية تتعمق يوميا . 
وثانياً فقد أكدت هذه المعركة أن أولوية الشعب هي قضيته الوطنية و استعداده الدائم للانخراط فيها   و التضحية العالية من أجل بلوغ أهدافها . وعلينا ألا نستخف بهذا الإنجاز ، فقبل يوم واحد من بدء الإضراب و في ظل تعمق الانقسام كان الاحباط من القدرة على استعادة الروح الكفاحية هو السائد رغم هول التضحيات التي قدمها شعبنا على مدار خمسين عاما من الاحتلال وسبعين عاماً من النكبة .
و ثالثاً فقد أزاحت هذه المعركة المستمرة الغبار الكثيف عن جوهر القضية الوطنية ، و أطاحت بسنوات من التردد التي اضرت بقضية شعبنا و حقوقه التي دفع الأسرى أعز ما يملكون مت أجل نيلها و تجسيدها .
إن مساراً جديداً تشقه الحركة الأسيرة و تضعه أمام شعبنا كاستحقاقات لمراجعة عملية و ملموسة لواقع الحركة الوطنية و متطلبات النهوض بدورها  و ليس فقط استمرار الدعوات لفظية المجردة للقيام بهذه المراجعة .
لقد تمكنت الحركة الأسيرة من إلقاء حجر معاناتها من سياسة الاحتلال ضدها ، و التي تكثف و تبرز طبيعة سياساته لمحاولة تصفية الحقوق الوطنية ، في بركة الحالة الانتظارية و التردد و أنصاف المواقف و الرهانات التي ثبت فشلها، فالدوائر التي أحدثها الإضراب تتسع يومياً و تطرح أسئلة و مهام الحركة الوطنية كحركة تحرر وطني ، و تعيد التذكير بأن دور المؤسسات الوطنية سواء الحكومية منها أو الأهلية يتمثل فقط في تعزيز صمود الشعب و تطوير قدرته على مجابهة الاحتلال و سياساته الهادفة إلى مصادرة أرضه و مصادر رزقه وحياته تمهيداً لتهجيره في أي لحظة مؤاتية و يقترب خطرها يومياً .
نعم أيها الأخوات و الإخوة لقد أعاد الإضراب ترتيب أولويات الاجندة الوطنية و في مقدمتها وحدة شعبنا بديلاً عن الانقسام و تعزيز هذه الوحدة من أجل النهوض الوطني لافشال مخططات الاحتلال .
و رابعاً ، لم يكن للأسرى أن يستمروا بالإضراب دون المساندة الشعبية ، و ها هو الإضراب و ما يرافقه من تحركات شعبية يدفع مؤسسات الاحتلال لإدراك أنه لا يمكن تجاهله و لا تجاهل مطالبه و ستكون مضطرة لبدء التفاوض مع قيادة الإضراب خلال الأيام القادمة ، و علينا أن ندرك و كما علمتنا التجربة أن دخول اسرائيل بالتفاوض مع قيادة الأسري لا يعني التسليم لمطالبهم بقدر ما هو محاولة للالتفاف عليها وعلى التحركات الشعبية ، إن هذا الإنجاز سيكون بالتأكيد معرضاً للخطر إن لم يترافق مع مضاعفة تحركات المساندة الشعبية و السياسية هنا في فلسطين المحتلة و كذلك على الصعيدين العربي والدولي .
خامساً لقد أربك الإضراب مخططات ادارة السجون و محاولات حكومة السجانين العنصرية من الانقضاض على حقوق الأسرى و انجازاتهم و المطلوب إفشال هذه المخططات و اسقاطها وهنا التحدي و جوهر المعركة .
الأيام القادمة حاسمة و الاسناد الشعبي أساسي لحسم المعركة و تتويجها بالانتصار . وهذه هي الرسالة الأهم بأن الانتصار ممكن و الهزائم ليس قدراً .
و يبقى إذكاء روح المقاومة كخيار أول لمواجهة المحتل هو الدرس الأهم و الاستخلاص الأول لمعركة لا خيار لنا فيها سوى الانتصار .
×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط