مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات ومعركة القدس

بينما تحتدم معركة الاعتراضات والطعون الانتخابية، المقدمة للجنة الانتخابات المركزية وضد اللجنة من قوائم ضد قوائم اخرى، وفي انتظار معركة الطعون والفصل من قبل المحكمة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام معركة لم يختبروا انفسهم فيها بعد، وهي معركة القدس وعلى ما يبدو عدم جهوزيتهم وقدرتهم على تنفيذ وعودهم انها ستكون اشتباك ومعركة سياسية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي.

وهل سيتمكن الفلسطينيون من خوض معركة الانتخابات في القدس وجعلها احدى معارك الدفاع عن الوجود الفلسطيني ضد سياسة الامر الواقع واستكمال السيطرة على القدس المحتلة. والمستمرة إسرائيل في فرضها وشرعنتها.

وبدل من الوعود والشعارات وتوقع تأجيل الانتخابات، يجب القول للاحتلال والمجتمع الدولي أن القدس مدينة محتلة، ومن حق المقدسيين المشاركة في العملية الانتخابية في أماكن سكنهم، واعادة ثقة المقدسيين بالنظام الفلسطيني، الذين يشعرون بالظلم والاهمال والغربة تجاه السلطة الفلسطينية التي لم تقدم لهم شيئاً. 

وفي مواجهة ذلك لم يتخذ الفلسطينيين خطوات حقيقية ونضالية لتنفيذ وعودهم بان الانتخابات في القدس ستكون حالة اشتباك مع دولة الاحتلال، وعدم انسجام ذلك مع القرار الفلسطيني والشعار المرفوع لن تكون انتخابات بدون القدس، ويبدو كأنه هروب من استحقاق مقاومة دولة الاحتلال ومخططاتها تجاه القدس.

وباستثناء المناشدات والمطالبات للمجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لاجراء الانتخابات في القدس، وتمكين المقدسيين من ممارسة حقهم الانتخابي لم نرى أي استعدادات سوى احتمالات التأجيل او إجراء الانتخابات عبر مكاتب البريد الاسرائيلية.

وفي انتظار  اسرائيل التي لم تعط حتى اللحظة موافقة بشأن إجراء الانتخابات في القدس، ولم توافق على منح تأشيرات لبعثات المراقبة الدولية لدخول فلسطين.

أيضا تحاول إسرائيل أن لا تعطي إجابة  واضحة وتنتظر  الفلسطينيين أن يتخذوا موقف وتأجيل الانتخابات وفقا للمعطيات الاسرائيلية التي تخشى من عدم تحقيق حركة فتح نتائج تمكنها من السيطرة على النظام السياسي الفلسطيني، في ظل الانقسام الفتحاوي ووجود ثلاثة قوائم انتخابية فتحاوية، والخشية من تحقيق حماس نتائج تحسن من وضعها بشكل يمكنها من بقاء قوتها كشريك يحاول السيطرة على النظام السياسي.

ووفقا لوسائل اعلام اسرائيلية فإن القيادة الفلسطينية تنتظر موقف من الادارة الامريكية حول إجراء انتخابات ديمقراطية وأن من سيشارك في الانتخابات ينبغي أن ينبذ العنف، والاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقيات السابقة، وهي شروط الرباعية الدولية والتي طالبت فيها حركة حماس ولا تزال قائمة منذ العام ٢٠٠٦.

وفي ظل الوضع المركب الذي وضع الفلسطينيين انفسهم فيه بالذهاب للانتخابات قبل حل ازماتهم وانهاء الانقسام ، على الرغم من ضرورة الانتخابات ورغبة الفلسطينيين في اتمامها، على أمل ان تحدث تغيير ما. يظل السؤال إلى أي مدى ستحقق الانتخابات شرعية للنظام السياسي، وأي شرعية بنكهة موافقة الاحتلال.

وكيف ستتمكن مركبات النظام الجديد من انجاز شرعية وطنية واي برنامج سياسي سيكون قائم، هل العودة للمفاوضات واستمرار  السلطة الفلسطينية بمهامها من خلال الاتفاقيات القائمة مع الاحتلال من التنسيق الامني واتفاق باريس الاقتصادي المذل، وسياسة الامر الواقع التي رسخها الاحتلال.

ام سيتشكل نظام سياسي وشرعية وطنية ترفض الاحتلال ومواجهة سياسة الامر الواقع، وشروطه  من رفض الاحتلال ومواجهة الاستيطان والحصار ، والاعتقالات اليومية في الضفة الغربية، ومواجهة القوانين التي مست رواتب الاسرى والشهداء، واعادة الحقوق للموظفين اللذين فصلوا وقطعت رواتبهم.

يستطيع الفلسطينيين التغلب على ازماتهم وانهاء الانقسام وان تكون الانتخابات بداية الطريق وجعلها معركة مع الاحتلال في القدس وفي الضفة وغزة، ومن خلال تجديد النظام الفلسطيني ومؤسساته الشرعية المنتخبة، واعادة الاعتبار للمشروع الوطني ولمنظمة التحرير والحركة الوطنية باعتبارها حركة تحرر وطني.

الواقع غير ذلك فالانقسامات داخل فتح وبين الفصائل بالغة الصعوبة، ومعركة الاعتراضات والطعون أظهرت حساسية العلاقات الـوطــنـيـة الهشة، وان التوافقات لا قيمة لها امام معركة الدخول للسلطة، وشرعنة الانقسام وتعزيره. لا يوجد في الافق أمل لتغيير حقيقي في الواقع المر، واصبح تفاؤل الفلسطينيين في الانتخابات كابوساً طويلاً، وحلم طال انتظاره.

واسئلة الفلسطينيين هل ستجرى الانتخابات؟ وإن جرت هل ستعزز الانقسام، أم ستكون مدخلاً للتغيير وبارقة أمل في تغيير بنية السلطة وعلاقاتها؟ وبناء نظام يعزز من قيم المقاومة والحرية والتعددية والمشاركة وتعزيز صمود الفلسطينيين، ومواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني والعنصرية والضم الزاحف.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط