مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات وسيناريوهات اردوغان

قبل ايام اسدل الستار على الانتخابات البرلمانية التركية، ولم تكن نتائجها مفاجئة للمراقبين ولا حتى لقيادة حزب العدالة والتنمية، الذين اوحوا للرأي العام التركي، بان الفوز سيكون من نصيبهم، ولن يكونوا بحاجة لاي تحالفات لتشكيل الحكومة الرابعة. إلآ ان فرز صناديق الاقتراع، تناغم مع التقديرات العامة واستطلاعات الرأي، التي اشارت لعدم تمكن الحزب الحاكم منذ العام 2002 من تحقيق ما يطمح إليه، رغم انه بقي في مقدمة قوى البرلمان الجديد، وحصد ما يزيد على ال40% من مجموع اصوات المقترعين، تلاه الحزب الجمهوري ثم حزب الحركة القومية واخيرا حزب الشعوب الديمقراطي، الذي اضاع على حزب العدالة والتنمية الفرصة في تحقيق احلام رئيسه ومؤسسه اردوغان، المحددة باولا تغيير دستور 1982، وثانيا تغيير النظام السياسي، لنظام رئاسي بذريعة حل التناقضات بين المؤسستين الرئاسية والتشريعية. ومضمون الهدف الثاني، السماح لطيب رجب اردوغان، باقامة دولة الخلافة الجديدة، وتنصيب نفسه سلطانا جديدا. لكن تجاوز حزب الشعوب الديمقراطي نسبة الحسم ال 10% حال دون طموحات الرئيس التركي.

في ضوء نتائج الانتخابات لم يعد بامكان الحزب الحاكم تشكيل الحكومة منفردا. مما يفرض عليه اللجوء لاحزاب المعارضة للحصول على دعم 276 نائبا، حتى يتمكن احمد داود اوغلو من تشكيلها خلال الايام القريبة القادمة. فإن إستطاع من بناء إئتلاف مع الحزب الجمهوري والحركة القومية، فإن طريقه، ستكون سالكة وآمنة لسدة الحكومة قبل العاشر من يوليو القادم. غير ان داود اوغلو يصطدم برفض تلك الاحزاب الجلوس على طاولة الائتلاف بسبب تعديات اردوغان على الحريات الديمقراطية، ورفضه محاكمة الوزراء المتورطين بقضايا الفساد. لانه يعلم، ان هكذا سابقة، تعني لاحقا محاكمة ابنه بلال او قد تطاله، هو شخصيا. وبالتالي على داود اوغلو البحث عن حل ابداعي، يسمح له بتشكيل الحكومة القادمة.

منظر حزب العدالة والتنمية امامه فرصة الاستفادة من بروفة انتخاب رئيس البرلمان الجديد، الذي سيعقد جلسته الاولى في العاشر من الشهر القادم. وبمقدار ما يتمكن فريق اردوغان من حل المسألة، بمقدار ما يمكنه من فتح افق لتشكيل الحكومة. ولكن هل يصُر الحزب الحاكم على ان يكون رئيس البرلمان من بين اعضائه ام يترك الباب مفتوحا لاحزاب المعارضة من تنصيب احد اعضاء الحزب الجمهوري، الذي حل ثانيا في الانتخابات. الساعات والايام القادمة كفيلة بالاجابة على رئاسة البرلمان ثم رئاسة الحكومة. الامر مرتبط بمدى استعداد الاحزاب الاربعة الرئيسية او تمكن حزب اردوغان من فتح شهية اي من قوى المعارضة للمشاركة معه في إئتلاف جديد.

لكن السيناريو، الذي يميل له قطاع من المراقبين، هو سيناريو اردوغان القائم على الاتي: اولا تعميق الازمة الداخلية؛  ثانيا تصعيب حل مسألتي رئاسة البرلمان وتشكيل الحكومة؛ ثالثا ترويض الشارع التركي للقبول بهدفه الرئيس، وهو القبول بالنظام الرئاسي؛ رابعا الدفع نحو انتخابات مبكرة في الشتاء القادم. والتمهيد لذلك بتشكيل حكومة اقلية للاعداد للانتخابات اللاحقة.

غير ان حسابات البيدر الاردوغاني قد تصطدم بحسابات البور لاحزاب المعارضة، بعدما بات الشارع التركي يتجه للتعاطي الايجابي مع اطروحاتها، لاسيما وان حزب العدالة والتنمية وخاصة زعيمه، تجاوز الخطوط الحمر من خلال تغطيته على قضايا الفساد؛ والانتقاص من مكانة ودور الديمقراطية؛ وتهميشه لسلطة القضاء وملاحقتة للقضاة النزهين؛وتوريط تركيا بالصراع الدائر في دول الاقليم، وتحميل الشعب اكثر مما يحتمل من تداعيات وتبعات ذلك، وغيرها من القضايا، التي تهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي في المستقبل المنظور. الافاق مفتوحة على كل السيناريوهات.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط