مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات ... وتجديد الشرعيات

الانتخابات ... وتجديد الشرعيات

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 18:53

لا زالت التساؤلات مستمرة ... بفعل تجربة مريرة وقاسية ... وبحكم واقع لا نحسد عليه ... تساؤلات مشروعة في إطار الحقوق ومن داخل وخارج الصندوق ... والتي تحتاج إلى إجابات شافيه وقاطعه وحاسمة ... إجابات تعزز الثقة ... وتبدد المخاوف ... الذي لا زال يلازمنا عبر السنوات الماضية ... حول إمكانية تحقيق المصالحة ... ومدى قدرتنا على تجاوز أفخاخها ... مطباتها ... حفرها العميقة ... أنفاقها وأسلحتها ... ثقافتها ومصالحها ... تعبئتها التنظيمية والفكرية ... إعلامها المؤجج والمتخبط ... سنوات من الثقافة المتناقضة ... والتعبئة المغلوطة ... وما بداخلهما ... وما نتج عنهما من نتائج وسلوكيات وانحرافات لا حصر لها .

مشهد لا زال فيه الكثير من التساؤلات ... في ظل فرحة مكبوتة ... نتاج ما حدث وأعلن من قرارات ... لا تغيب المخاوف ... ولا تؤكد النوايا ولا تعزز الثقة ... ولا تعطي مؤشرا ايجابيا على أن الملفات قد تم حلها ... ووجدت طريقها إلى ما يجب أن تكون .

فالمعضلات المضخمة بعقولنا ... والتي نرى فيها قدسية غالبة بعدم تناولها ... أو التقرب منها ... أو حتى الحديث فيها ... وكأنها مقدسات وثوابت الحديث فيها يزعزع أركانها ... ويزيد المخاوف عليها .. والبحث عن الملاذ الأمن لها ولملفاتها ... بما يحفظ صورتها ومضمونها ووسائلها .

قبل الخوض بالمخاوف يجب أن نؤكد على الثوابت حول الشرعية التي يجب الالتفاف حولها .. والتمسك بها ... والالتزام بقراراتها ... وعدم العبث بها ... وحتى تكون الملفات والقضايا واضحة وثابتة نود طرح النقاط التالية :-

أولا : السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية ... وبكافة تخصصاتها الفرعية والأمنية والاقتصادية والخدماتيه .. إضافة لاختصاصاتها السياسية القانونية والإدارية ... سلطة الجميع وعلى قاعدة الالتزام بقراراتها باعتبارها واجب مقدس لا يقبل الجدل والاجتهاد والتأويل .

ثانيا : منظمة التحرير الفلسطينية بكافة مؤسساتها المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية تعتبر المرجعية السياسية للسلطة الوطنية الفلسطينية بكافة سلطاتها وتخصصاتها ... وعلى قاعدة المشاركة السياسية الجامعة للكل الفلسطيني داخل الإطار وعبر كافة المؤسسات وبآليات صناعة القرار .

ثالثا : كافة الفصائل والأحزاب والحركات السياسية الوطنية والإسلامية مشاركة بكافة الأطر والمؤسسات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ... وحقها الكامل بالقبول أو الرفض حول المشاركة بمؤسسات السلطة الوطنية باعتبارها سلطة انتقاليه ... وليست سلطة دولة .

رابعا : لا يجوز ولا يقبل من أي فصيل سياسي أن يأخذ قرارا منفردا حول أي قضية ...على اعتبار أن القرارات تؤخذ على قاعدة المشاركة والتوافق وبالأغلبية الديمقراطية من داخل الأطر والمؤسسات ذات الصلة بتلك القرارات .

خامسا : الاتفاق والتوافق على آلية اتخاذ القرارات وحتى لا يفسح المجال للاجتهادات والانقسامات ... وحتى تكون تلك القرارات تعبير عن إرادة جماعية ... حتى وان كانت بأغلبية ساحقه في ظل تحفظ فصيل أو أخر .

كثيرة هي القضايا ... والمخاوف ... والتي لا تختصر ببعض البنود في ظل خارطة فصائلية لها أنظمتها ومقومات قوتها ... وحدود تحركها وهذه حالة فلسطينية فريدة من نوعها ... تراكمت بفعل مسيرة نضال طويل ... صاحبها بعض العلاقات غير السوية ... غلب عليها الكثير من المخاوف والمصالح الفئوية ... والصراعات الخفية والمعلنة .

علاقة الفصائل بالسلطات الرسمية لا زالت تحتاج الى أحكام وقوانين وأطر شرعيه تنظم مثل هذه العلاقات ... بحيث تحفظ للجميع حقوقه وواجباته .

من هنا نصل إلى المخرج الوطني الذي يحفظ للجميع مكانته ودوره ... حقوقه وواجباته ... والذي يؤكد على ديمقراطيتنا .. ووحدتنا ... والمتمثل بخيارنا الديمقراطي بأجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ... وحتى تكون النتائج الانتخابية ... لا بد من وضع أسس ومبادئ دستور حاكم للعلاقات كافة ... حتى نتمكن من تنظيم علاقاتنا على أسس وطنية وقانونية ... لا تقبل بتكرار ما حدث من انقسام ... وما يمكن ان يحدث في ظل مناكفات وتجاذبات وحملات إعلامية .. تخرجنا عن مسارنا وأهدافنا .

دستور يحكم الجميع ... ولا يستطيع أن يخرج عنه احد ... مهما كانت قوته ... دستور بداخله كافة الحقوق والواجبات ... وأن لا يستند على حالة الانفلات ... والفلتان ... وكأن لكل منا جيش يحميه ... وقانون يحكمه ... وقوة تحمي قراراته .

الشرعيات الفلسطينية والتي تجاوزت مدتها القانونية ... والتي استمرت بفعل توافق الإرادة ... ومتطلبات الواقع السياسي الوطني الاستثنائي تحتاج إلى تجديد ... وهذا لا يعني بالمطلق أننا ضد احد ... بل تجديد الشرعيات الديمقراطية بإدخال الدماء الجديدة ... وتعزيز ثقافة وطنية جامعه ... وإنهاء فصول من الفكر الأحادي والمتسلط ... والذي اضاف لنا أعباء جديدة ... تحملناها بإرادتنا ... وتوافقنا مع بعضنا البعض على قبولها .

الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني تمثل المخرج الوطني الديمقراطي ... الذي يخرجنا من حفر قادمة وقائمة ... ومن مخاوف لا زالت تتصاعد ... ومن فشل متوقع .

انتخابات عامه لا تسبقها شروط ... ولا يتبعها إلا الالتزام الوطني العام بكل نتائجها مهما تكن .

تجديد الشرعيات من خلال الانتخابات العامة محاولة ديمقراطية وطنية لتجاوز عقبات ومطبات يمكن ان تعترض طريق المصالحة ... وتعيد الأجواء إلى سابق عهدها ومناخها الملوث بأحقاد وكراهية وبمناكفات وتجاذبات تصعب علينا الطريق ...لنعود من جديد الى حيث نقطة البداية والحوار حول كيفية الخروج من المأزق .. والذي يتمثل بالعودة الى أصحاب القرار .., اصحاب الشرعية ... وحقهم في منحها لمن يريدون .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط