مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات والمسكوت عنه

في حمى الحديث الإيجابي عن الإنتخابات وآمال وأحلام منسية، وقد تظل منسية حتى لو أجريت، وفي تنافسالوعود التحررية والاقتصادية والإجتماعية بحياة أفضل، كما تلك الوعود في بداية قيام السلطة الفلسطينية. 

تطرح الأسئلة حول قدرة المجلس التشريعي القادم والحكومة التي ستشكل على تغيير حياة الناس في الضفةالغربية وقطاع غزة، وهل ستكون كالحكومات السابقة العاجزة والفاشلة، وادعائها بانها انتهجت سياسات تقشفيةلتعزيز صمود الناس، ولم نشعر انها تقشفية ولم تحقق مبدأ عدالة التوزيع، أو حتى تحقيق العدالة واغتصابمؤوسساتها ومرافقها والتغول عليها.

وما هي القدرة على تغيير التفكير في سياسات النظام الصحي والرعاية الصحية، والنظام التعليمي، والسياسةالاعلامية الفاشلة والاعتداء على الحريات العامة والقوانين المقيدة، لحرية الرأي والتعبير، ورعاية الأطفالوحمايتهم، وهل ستظل تلاحق الاطفال المتسولين بدل من الحد من ظاهرة التسول وزجهم في السجون.

والخشية أن الذهاب إلى الحوار في القاهرة سيتركز على عض الأصابع ومصمصة الشفايف، في انتظار تجاوزالعقبات والتحديات الداخلية، والدعاء على المعطل.

وما دمنا نتحدث عن الإنتخابات والوعود، فنحن نتحدث عن حركتين تحتكرا النظام السياسي، واحدة تحكم  منذنحو ثلاثة عقود، والأخرى تحكم منذ عقد ونصف، وما هي الوعود والسياسات، وهي سياسات متضاربة، وما عادتتتقاطع مع الهموم الوطنية لعموم الفلسطينيين. 

الأحلام المرجوة على هامش الإنتخابات بلا نهاية ستفقد جاذبيتها مع بدء الدعاية الإنتخابية،  والانقطاع بين الواقعوالأحلام وشؤون الناس وهمومهم التي  باتت كارثية على الغالبية من الفلسطينيين ولم تنتهي.

الحقيقة التي لم تقنع الناس برغم أحلامهم بالتغيير لم تكن السياسات السابقة بريئة، فكيف ستصبح بريئةوصادقة. فالفصائل خاصة طرفي المعادلة وهما الاقوى والاكثر قدرة على التظيم وإمتلاك الموارد والإمكانات لم تعدتخاطب مصالح عموم الشعب الفلسطيني أو مخاوفه، بل هي تغذي مخاوف الفلسطينيين بالتوافق على إجراءانتخابات تصلح أن تكون إنتخابات محلية تمثل جزء من الشعب الفلسطيني.

فلنفكر في قدرة الفصائل في حوار القاهرة على التأثير في بحث القضايا العالقة والتحديات الداخلية والخارجيةأمام الإنتخابات، والخشية ماثلة من تفجير الإنتخابات وخاصة ما يتعلق بالتعديل على قوانين القضاء، وتأثير ذلكعلى تشكيل محكمة قضايا الإنتخابات، والمطالبة بإلغاء المحكمة الدستورية، وغيرها من القضايا التي قد تعتبرهاالفصائل هامشية، كالكوتة النسائية مثلا، أو تخفيض سن الترشج للشباب من 28 عاماً الى 25 عاماً. 

وفي ضوء ذلك، وفي الحد الأدنى، بات يمكن القول إن تأثير ما حصل ويحصل منذ نحو عقد ونصف بين السلطتينالحاكمتين وعموم الفلسطينيين والتفرد بالسلطة والتنافس على السيطرة والإستحواذ عليها. والمؤشرات تدل علىإستمرار تفردهما على النظام الفلسطيني سيستمر. وأن ضجيج الآمال والأحلام ووعود التغيير قد يكون ثأرياإنتقاميا، وسيشكل عبئا جديداً على القضية، ويعقد المشهد أكثر ومن سيكون ممثل للفلسطينيين على تجديدشرعية سلطة الحكم الذاتي وتعاقداتها.

من يعيش الواقع برى فداحة المشهد، والذهاب بهذه الوجهة لانتخابات في غزة والضفة، قد تنتج واقع أفدح، مراتعديدة أعيد التفكير في هذه الوجهة وتكرار جلسات الحوار التي تشق طريقها بالرجوع للخلف والتضاد مع مايجري على أرض الواقع، وملفات معلقة مع سبق الاصرار، ولا يعكس المصلحة الوطنية واشراك عموم الفلسطينيينبتقرير مستقبل النظام الفلسطيني ومصيرهم.

الخشية في أن نتائج الإنتخابات قد تكون عواقبها غير مامونة، وأن الحل قد لا ياتي، وإعادة ترديد الشعاراتالقديمة ووعود الاحلام، والعيش في النوستالجيا قد تكون نتائجها محزنة، وانتظار إنتخابات إسرائيلية ستفرزحكومة أكثر إستيطاناً وتطرفا وتعنتاً وتنكرا للحقوق الفلسطينية ولا يعرف كيف سيواجهها الفلسطينيين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط