مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات لا تُبنى على ردات الفعل

الانتخابات لا تُبنى على ردات الفعل

تاريخ النشر: 2020-09-24 | 11:59

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

القيادة السياسية الفلسطينية فاقدة للأهلية ولم يعد هناك أي معلم سيادي ذو صبغة دستورية ، لا يُعقل أن تستحوذ السلطة التنفيذية على القضاء والتشريع ولا يملك الرئيس الحق في ان يكون قائداً وحاقداً في نفس الوقت ، ولا يحل التشريعي الا تشريعي ولا يكون ذلك الا بانتخابات حرة ونزيهة بإرادة الشعب صاحب الحق المطلق في إختيار من يمثله .

القى الإنقسام بظلاله على الحالة السياسية الفلسطينية واتفقت كافة الأطراف المنقسمة على تجسيد لغة عدم الثقة ونظرية المؤامرة فيما بينها الى أن اضحى كل طرف يتجرع مرارة عناده وتخوينه وأصبحوا جميعا كالذي يتخبطه الشيطان من المس من سوء النية وتغليب المصالح لا نقول الحزبية بل الشخصية على حساب المصالح الوطنية العليا، أغرب ما في الأمر أن الجميع يختبئء خلف شماعة المصالحة واجتمعوا من أجل إنجازها في كل الدنيا وفي كل مرة ينتصر العناد والتصلُب ، وأصبحت أغنية الإنتخابات على كل لسان كَمخرج من عنق الزجاجة ، وعند عودة الكُل الى عرينه يبدأ العزف سيمفونية اللاءات وتُنصب صواريخ الإستدراكات فنسمع صاروخ موجه من رام الله من طراز نظام واحد وقانون واحد و سلاح واحد هو سلاح الأجهزة الأمنية ولن نسمح بإستنساخ تجربة حزب الله في لبنان ، ويعترضه صاروخ غزة من طراز بل سلاحين أجهزة أمنية ومقاومة وتنتهي حالة الإستدراكات بالإتفاق على تشكيل حكومة وطنية مهمتها الإشراف على الإنتخابات ولكن على ما يبدو لا يمكن لهذه الحكومة أن ترى النور الا في زمن العنب والتين وكأنها عموريا المحصنة.

بعد الحاح من الجميع يُعلن الرئيس عن إعلان إجراء الإنتخابات العامة في موعد غير مسمى في القدس والضفة الغربية وغزة ويشترط التمثيل النسبي الكامل ويبعث بالدكتور حنى ناصر رئيس لجنة الإنتخابات المركزية الى غزة لعرض الموضوع على حركة حماس والفصائل شرط أن يعود بموافقة خطية على إجراء الإنتخابات من كافة الفصائل وخاصة حماس ، وفعلاً يعود ناصر بالموافقة ووافقت حماس وأظهرت مرونة حول ذلك ، وهنا يضع الرئيس العقدة في المنشار ويطلب موافقة الإحتلال على إجراء الإنتخابات في القدس بدلاً من إصدار المرسوم الرئاسي الإنتخابي ومن ثم الضغط على الإحتلال، وفي المحصلة لم تحدث الإنتخابات .

بعد التطبيع الإماراتي البحريني مع دولة الإحتلال قامت الدنيا ولم تقعد وتداعى الأمناء العامين لعقد إجتماع قياااااادي خرج بتخريب علاقتنا مع العرب وخلع الثوب العربي والاكتفاء بالدشداشة القطرية وبالثوب العسملي الذي لم نعرف أين تنتهي أكمامه .

وطار وفدي فتح وحماس الى تركيا المُخلص لبحث مسألة المصالحة والإنتخابات وخلال النقاش ذهبت السَكْرَة وجاءت الفَكْرَة وعاد كل فصيل للتمترس حول موقفه وشروطه فتح تريدها إنتخابات بالقطّاعي والتمثيل النسبي الكامل وتشكيل حكومة في ضوء مخرجات إنتخابات تشريعية وفي ضوئ نتائجها تُستكمل في محاولة منها لإبقاء الأمر كله بيد الرئيس ظانه أنها تستطيع تلبيس حماس السلطانية لترد حماس الفطنة بالقول شروطنا إنتخابات مختلطة نسبي ودوائر وشاملة تشريعي رئاسي وطني وتشكيل حكومة تشرف على الإنتخابات وهذا ما لا تقبله فتح ليخرج الإجتماع بخُفيّ حُنين على الرغم من محاولة الرئيس إستدراج حماس من خلال دعوة تركيا لمراقبة العملية الإنتخابية .

ويبقى السؤال هل سيطلب الرئيس موافقة دولة الإحتلال على إجراء الإنتخابات في القدس أم سَيُصدر مرسوماً رئاسياً دون إذن الإحتلال بعد أن تحلل من كافة الإتفاقات مع حكومة نتانياهو بعد قرار الضم؟ وماذا لو لم تجرِ الإنتخابات في القدس ؟!.

يبدو أن الحراك الفلسطيني الجاري حاليا لم يخرج من مربع ردات الفعل المأزومة والموتورة وأن عمليات التسويف ودس العصيّ في دواليب المصالحة والإنتخابات لا زالت تتسيد المشهد وستستمر على ما يبدو حتى نوفمبر وإنتظار مخرجات الإنتخابات الرئاسية الأمريكية على أمل أن يفوز جو بايدن الديمقراطي بكرسي البيت الأبيض وكأنه يحمل عصا موسى أو كأنه صلاح الدين الأيوبي......... كب القربة على هوا السحاب إفلاس الإفلاس والخطوات المبنية على ردات الفعل تقودنا الى جهنم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط