مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات كشفٌ للعورات

قبل أيام قليلة اكتسحت كتلة الوفاء الإسلامية انتخابات المؤتمر العام لمجلس طلبة جامعة بير زيت وحصلت على 26 مقعداً من أصل 51.

هذه الانتخابات كشفت الكثير من الحقائق لكافة الأطراف ، التي شاركت فيها وربما تعدى ذلك الى كافة الأطر الطلابية في الجامعة ، سواء من شارك أو امتنع

نتائج انتخابات بير زيت اعتبرت لدى البعض مؤشراً على الوضع العام في الضفة وربما تكون هذه النتائج مؤشراً على حجم تمثيل الفصائل في الساحة الفلسطينية ،في حين ذهب آخرون إلى القول إنها تعكس الحالة العامة داخل جامعة بير زيت ولا تتعدى أسوارها .

مفارقات عديدة كشفت عنها هذه الانتخابات، المفارقة الأولى ، أن حركة فتح ورغم خسارتها خلال السنوات الماضية انتخابات عديدة، إلا أننا حتى الآن لم نشهد عملية تقييم جدية معلنة لهذه الخسارة، مما دفع كثيرين من أبناء الحركة إلى المطالبة بمكاشفة وإيضاح حقيقة ما يجري في أروقة الحركة والأسباب التي أوصلتها إلى هذه النتائج.

هذه الخسارة، إن صح التعبير، لم تكن الأولى ، فحركة فتح لم تحصل على القسم الأكبر من الأصوات في الانتخابات التشريعية الثانية التي جرت عام 2006، في حين حصلت كتلة التغيير والإصلاح، التابعة لحركة حماس، أكثر من نصف المقاعد. كما أن قوائم حركة فتح، التي خاضت بها الانتخابات المحلية في العام 2012، خسرت هي الأخرى أمام منافسيها من القوائم التي ضمت شخصيات لها علاقة بحركة فتح وتمردت على قرار قيادة الحركة وخاضت الانتخابات بقوائم أخرى، فيما رفضت حركة حماس المشاركة في هذه الانتخابات بالضفة ومنعت إجرائها في غزة الذي تسيطر عليه.

بعد هذه الإخفاقات الانتخابية، ألا تحتاج حركة فتح العريقة بتاريخها ، لوقفه جادة لمراجعة الأسباب التي أوصلتها إلى نقطة اعتبرها كثيرون بأنها انتصار لنهج على آخر؟ وهل ستستطيع الأصوات الشابة التي تطالب بدراسة أسباب هذه الإخفاقات ، قرع جدران الخزان لإعادة تصويب أوضاع الحركة؟

المفارقة الثانية: حركة حماس ،التي اعتبرت نجاح كتلتها الطلابية استفتاء على شعبيتها في الضفة ، مما دفع رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلى عدم التردد في إعلان جاهزيه حركته لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لا زالت تمنع إجراء انتخابات لمجالس الطلبة في قطاع غزة، كما منعت إجراء الانتخابات المحلية قبل 3 أعوام.

إذا كانت حركت حماس تتحدث عن جاهزيتها لإجراء انتخابات تشريعية في الضفة وقطاع غزة، فلماذا تمنع حتى اللحظة إجراء انتخابات مجالس طلبة جامعات قطاع غزة؟ ولماذا لم تشارك في الانتخابات المحلية التي جرت عام 2012 ومنعت إجرائها في قطاع غزة ؟

وإذا كانت نتائج انتخابات الجامعات في الضفة مؤشراً على قوة حركة حماس، لماذا لم تشارك الحركة في انتخابات جرت قبل أيام في جامعات أخرى مثل جامعة بيت لحم، والتي أجريت انتخاباتها في الأول من نيسان الحالي؟ وكذلك انتخابات جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم، التي جرت منتصف نيسان الجاري، وغيرها من المواقع؟

والمفارقة الثالثة: فصائل اليسار التي تعتبر الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، حصلت على 6 مقاعد. في انتخابات خاضتها من خلال كتلتين، الأولى مقربة من الجبهة الشعبية وحصلت على 5 مقاعد، فيما حصلت الكتلة الثانية (التي ضمت تحالف كل من الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب فدا )على مقعد واحد.

النتائج التي حصل عليها اليسار ربما تعكس الحاجة الى التفكير بشكل جدي لتشكيل إطار موحد يجمع كافة الفصائل اليسارية تمنحه فرصة حقيقية ليكون قوة ذات تأثير.

النتائج التي تمخضت عن انتخابات جامعة بير زيت، تملي على الجميع إعادة النظر في سياساته بدءاً من حركة فتح ومروراً بحركة حماس وحتى الوصول لليسار وفصائله، ولعل النتائج قد تتغير في حال كانت هنالك قوة رابعة تدخل معترك العمل السياسي لسياسة النقابي في فلسطين كقوة تمثل المستقلين أو حتى إطار يكون ذات أبعاد عائلية وعشائرية.

*كاتب وصحفي من نابلس [email protected]

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط