مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات في زمن الانقسام

الانتخابات في زمن الانقسام

تاريخ النشر: 2016-09-03 | 17:21

منذ الإعلان عن موعد إجراء انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة, كثرت الدعوات المطالبة بتأجيل هذه الانتخابات أو حتى إلغائها.

ومهما كانت المبررات والأسباب التي ساقها المطالبون بتأجيل هذه الانتخابات, وبدون الخوض فيها, فإنهم على جانب كبير من الصواب.

ذلك لأنه لا يمكن أن تُجرى انتخابات بلدية في ظل انقسام سياسي وانقلاب في المفاهيم والأولويات الوطنية. وإلا فإن إجراء هذه الانتخابات سيؤدي إلى تكريس هذا الانقسام وجعله ضمن الحالة الفلسطينية الطبيعية.

لا يمكن في حال من الأحوال أن تساعد الانتخابات البلدية في إنهاء الانقسام, لأنه أياً كانت نتائجها لن تؤثر بشكل أو بآخر على أي من سلطة فتح في الضفة أو حماس في غزة, وبالتالي فإنها لن تشكل أي نوع من أنواع الالتزام الذي من الممكن أن يشكل ضمانة للقبول بإجراء هذه الانتخابات , حتى ولو على مضض.

فمفهوم السيطرة في الثقافة السياسية الفلسطينية وحتى العربية, لم يؤسس على فكرة الشرعية الانتخابية, ولنا في أحداث 2007م المأساوية التي أدت للإنقسام والتي جاءت بعد انتخابات تشريعية أقوى مثال.

أما وقد تم الاتفاق المعلن بين فتح وحماس على إجراء الانتخابات, فإنه من غير الممكن للمتابع أن يلاحظ أي شكل من أشكال العملية الانتخابية الصحية, بالقدر الذي طغى فيه الاستقطاب السياسي بين قطبي الانقسام, والذي نتج عنه عدد من الظواهر منها :

1.غياب المستقلين : وكان هذا نتيجة لسببين, الأول ضعف دورهم وتأثيرهم خلال سنوات الانقسام, والثاني عدم وجود اتفاق مبادئ ينظم عملهم ويوحد جهودهم.

2.ظهور البعد العائلي والعشائري : فقد طغت على قوائم حركتي فتح وحماس وخاصة في قطاع غزة, الصبغة العائلية والعشائرية, وأصبحت قائمة كل منهما في أي دائرة انتخابية تحاول قدر المستطاع أن تشمل المكونات الاجتماعية الرئيسية, حتى لو على حساب الكفاءة. والحق أنه لا يمكن اعتبار هذه الظاهرة وليدة للانتخابات الحالية, فقد تم استخدامها في انتخابات سابقة, لكن الفرق أنها تعدت كونها أحد أدوات الحملة الانتخابية التقليدية في مجتمعات العالم العربي, وأصبحت تستخدم كإحدى أدوات الاستقطاب السياسي.

3. غياب كامل للبرامج الانتخابية : فحتى الآن لم تطرح أياً من القوائم المتنافسة برنامج انتخابي حقيقي, واقتصرت تصريحات الأطراف المتنافسة على العموميات, والحقيقة أن انتخابات مجالس محلية, تعني الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة لحياة المواطن, فهذه المجالس مهمتها خدماتية بامتياز, والإهمال المتعمد لهذا الجانب, أدى إلى عدم اهتمام ولا مبالاة من قبل الناخبين المفترضين لهذه الجولة الانتخابية, وتم اعتبارها معركة سياسية بين فتح وحماس, وأصبح حديث المواطنين ينصب حول سؤال واحد وهو كيف ستواجه حماس فوز فتح؟, وكيف ستواجه فتح فوز حماس؟, وغاب السؤال الأهم وهو ما الذي سيقدمه الفائز بالانتخابات؟.

4. تغييب كامل لدور الشباب : يكمن الحديث عن هذه النقطة بالإجابة على عدد من الأسئلة أترك للقارئ حرية الإجابة عليها, ما دور الشباب المنضمين للأحزاب باختيار القوائم الانتخابية لأحزابهم؟, لمن سيعطي الشباب الفلسطيني صوته في هذه الانتخابات وفي غيرها؟, أين موقع الشباب في البرامج الانتخابية إن وجدت؟, ما التغيير الذي سيطرأ على واقع الشباب بعد هذه الانتخابات إذا جرت بغض النظر عن النتيجة؟.

5.      وأخيراً وهو الأهم : تعامل الأطراف مع هذه الانتخابات على أنها تتيح للفائز فرص أكبر ومجالات أوسع للمناورة في إدارة الانقسام وليس إنهاؤه.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط