مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات المصرية كارثة "الإخوان"

الانتخابات المصرية كارثة "الإخوان"

تاريخ النشر: 2018-03-15 | 09:35

حان وقت الانتخابات الرئاسية المصرية، وفشلت كل المحاولات لمنعها، أو الحؤول دون مناخ طبيعي يمارس فيه المصريون حقهم في اختيار الرئيس الذي سيقود البلاد في السنوات الأربع المقبلة. طبيعي أن تتوقع فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بولاية ثانية لأسباب كثيرة معروفة، وبالتالي فإن المنصات الإعلامية الإخوانية والقنوات التي تُبث من الدوحة واسطنبول ولندن والصحف الغربية التي تمت سرطنتها إخوانياً واللجان الإلكترونية التي جيّشت لها الدوحة أموالاً وإمكانات لن ينتهي عملها قريباً، بل ضَمِن القائمون عليها والمشاركون فيها عقود عمل لفترة جديدة، ليواصلوا إشاعة مناخ الإحباط وتسفيه كل عبارة لمصلحة الوطن، والسخرية من كل إنجاز هدفه تخفيف وطأة الحياة على المصريين أو تعويضهم عن معضلات عاشوها في سنوات ماضية، وتبرير كل عملية إرهابية هدفها الفتك بالمصريين وتحميل السيسي المسؤولية عنها! وتبييض وجوه الإخوان واللعب على أوتار المظلومية أحياناً، أو استخدام لغة الشتائم ضد معارضي الإخوان في أحيان أخرى.

إنه نمط السياسة الذي مارسه الإخوان بمعاونة كل القوى والدول والجهات التي ساندت الجماعة، وعانت أوجاع هزيمتهم في مصر بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم محمد مرسي، وعلى رغم الفشل وبقاء الدولة المصرية متماسكة موحدة إلا أن كل تلك الجهات ما زالت تعتمد الأسلوب نفسه وتنتظر نتائج جديدة. عموماً يبدو الشعب المصري وكأنه اعتاد على هذا الأسلوب بل صار يتعاطى مع أفعال الإخوان، ومن يحترمونهم، وردود فعل الجماعة تجاه كل تطور يحدث في مصر، أو قرار يتخده السيسي، أو حدث يقع بينهم، حتى لو كان قدرياً، ويعتبرون أن الإخوان صاروا خارج سياقات الطبيعة، ويعيشون عالماً افتراضياً خاصاً بهم وأن منصاتهم الإعلامية تتحدث لغة انتهى عصرها، بعدما اكتشف الناس حقيقة التنظيم وأطماعه وأهدافه التي لا علاقة لها بأحلام باقي المصريين أو أهدافهم. بعض المداولات والنقاشات بين قادة من الإخوان، خصوصاً هؤلاء الذين احتضنتهم تركيا أو يقيمون في قطر، أو هؤلاء الذين يجولون في أروقة المنظمات الحقوقية والمراكز البحثية وطرقات بعض مقار وزارات الخارجية لدول غربية، أو حتى الكونغرس، تُظهر إحساسهم بالهزيمة وشعورهم بالفشل ويأسهم من عودة قريبة إلى سُدّة الحكم ومقاعد السلطة، لكن المصريين يدركون أن قادة الإخوان يسعون بالأساس إلى الحفاظ على ما تبقى من التنظيم ويحاولون منعه من الانهيار ولذلك يلجأون إلى الأكاذيب والفبركات واستخدام الدعاية السوداء للإيحاء لعناصرهم بأن الحكم في مصر سيسقط قريباً، وأن محمد مرسي سيعود مجدداً ليجلس على المقعد الرئاسي!

وإن الجهر بهزيمة الجماعة وفشلها في حكم مصر ربما يؤدي إلى اكتشاف أعداد كبيرة من عناصر الجماعة لحجم الخداع الذي تعرضوا له فينفضوا عن التنظيم، الذي انفض من حوله بالفعل آلاف من المتعاطفين اكتووا بنار الإخوان، وأضيروا بفعل الحرائق والأهوال التي مارسها عناصر الجماعة حين انتفض المصريون وقرروا أن تنجو مصر من مصير دول أخرى كان للإخوان خصوصاً والمتأسلمين عموماً الدور الرئيسي في إسقاطها. راهن الإخوان على فشل السيسي وخسروا الرهان، وهم يعتبرون أن الولاية الثانية للسيسي تمثل كارثة لهم، وتكبدت الدوحة أموالاً طائلة لوضع العراقيل أمام الحكم في مصر على مدى السنوات الخمس الماضية، أملاً بهدم الدولة المصرية على من فيها، وراحت كل الأموال هباء، وبذلت تركيا جهوداً حثيثة من أجل الإبقاء على علامة رابعة نموذجاً وأيقونة، وحولت مدنها قواعد نصبت فيها منصات الإعلام والدعاية السوداء من دون جدوى، بل صارت علامة رابعة مثاراً للسخرية والتنكيت، وكما فشل الإخوان في حكم أكبر بلد عربي، ولم يمكثوا على مقاعد السلطة سوى سنة واحدة، فشلوا أيضاً في التعاطي مع مرحلة ما بعد الإطاحة بهم، فزادوا الناس غضباً، وكشفوا ما حاولت أجيال أخرى من الإخوان إخفاءه، ورسخوا الاعتقاد بأن مصر التي شهدت ميلاد الجماعة وتأسيسها ستكتب لها شهادة الوفاة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط