مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات المحلية هل هي مناورة أم حقيقة؟

الانتخابات المحلية هل هي مناورة أم حقيقة؟

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 14:49

سيدي الرئيس محمود عباس أبو مازن ...

نحن في قطاع غزة متلهفون لخلق حالة من الاستقرار السياسي في النظام السياسي الفلسطيني؛ لأنه بكل تأكيد سيكون له أبعاد إيجابية على كافة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والنفسية.

نعم مللنا حالة المناورة، والمناظرة فيما بين القيادة الفلسطينية التي أفرزتها انتخابات عام 2006، ولربما أفرزها الواقع التنظيمي الفاعل في الساحة الفلسطينية، وغدت قلوبنا مكدسة بالكثير الكثير من حالة الركود السياسي على المستوى الداخلي والخارجي، والمخرج الحقيقي لأزمات المواطن الخروج من السلبية المدقعة إن صح التعبير في التعامل مع قضاياه.

إن حالة الانقسام المرير صدعت قلوبنا وعقولنا كما تتصدع الأبنية التي عفا عليها الزمن؛ فحقا المواطن الفلسطيني في غزة يحتاج لقليل من الاهتمام والرعاية.

السيد الرئيس أبو مازن...

سمعت أن " حكومة التوافق الوطني " قد أعدت موعدا للانتخابات المحلية بتاريخ 13/5/2017م، وباعتقادي إن صدق حدسي هي أقرب إلى المناورة منها إلى الحقيقة؛ فغير منطقي أن يحدد موعداً للانتخابات المحلية في ظل حالة من عدم التوافق الداخلي بين الأطراف المؤثرة فلسطينيا، ولا أراه من الحكمة مطلقا سيدي الرئيس إن وقع دونما اتفاق خاصة ثنائي (فتح، حماس).

جاءت خطوة الرئاسة هذه لكي تعمق رؤيتنا في الأحداث المتتابعة التي تمر في ساحتنا الفلسطينية؛ فقد جاء لقاء الدوحة _بين الرئيس محمود عباس وكل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل ونائبه السيد إسماعيل هنية_، ولقاء بيروت ومن بعده لقاء موسكو وكذلك لقاء نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية مع المصريين، ومن بعد هذا كله قرار الانتخابات المحلية.

فإن كانت هنالك لقاءات باتجاه التوافق في أكثر من مكان فما جدوى هذه الخطوة؟!

أعتقد أن القيادة الفلسطينية _وأقصد كافة الفصائل المؤثرة_ ينقصها الإرادة والسيادة؛ لكي تخطو باتجاه المصالحة الحقيقية.

ماذا يعني سيدي الرئيس من خطوتكم هذه في ظل لقاءات عديدة في بلدان مختلفة؟! فهل القرار الفلسطيني المستقل مسلوبا لكي نتدافع بمتناقضات عديدة بمعنى (نجتمع لنتفق في بلد ما؛ فنعود إلى أرض المقدسات لنختلف...!)، وهنا لا أحمل مطلقا مؤسسة الرئاسة بالقصور وحدها في ملف المصالحة.

ويبدو من الجولات المختلفة عبر فترة الانقسام بين الطرفين _فتح وحماس_ تارة وبين الطرفين مع أوزان إقليمية تارة أخرى مدى حجم الفجوة بين كافة الفرقاء على المستويين الداخلي والاقليمي.

حقيقة أنني مقتنع تماما بأنه لا يمكن أن تتم انتخابات محلية في كافة أرجاء الوطن إلا بتوافق، ولكن إن صح هذا السيناريو فهنالك قد تكون له تداعيات سلبية، وبالتالي لن تستطيع السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات الا بالضفة الغربية وحدها وهذا يعني أنه قد تبدأ بالمجالس المحلية ومن ثم المجلس التشريعي وبعده قد يجهز للمجلس الوطني الفلسطيني وفي حال وقوع ذلك قد نذهب باتجاه الانفصال الكلي دونما النظر لشكل الدولة الفلسطينية المستقبلية، ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية نهائيا.

ولربما ما دفع مؤسسة الرئاسة نحو هذه الخطوة هي تحريك النار من تحت الهشيم وبمعنى آخر التقارب بين حماس ومصر دفعها لذلك لاسيما بعد فشل مصر باتجاه المصالحة بين النائب المفصول من حركة فتح السيد محمد دحلان مع الرئيس محمود عباس.

لاشك أن الأوراق متداخلة ومتشابكة في قضية الانقسام فبين الرئيس أبو مازن وحماس من ناحية وبين الرئيس ومصر من ناحية أخرى وبين مصر وحماس من ناحية ثالثة، ولكن ينبغي أن لا نغفل دور مصر عبر تاريخها التي قدمت الكثير من الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية ويجب أيضا في تعاطينا معها أن لا نغفل عامل الجغرافيا والتاريخ؛ لكي نخرج من ظلمة النفق بسلام وبرعاية أكبر بلد عربي من ناحية التعداد السكاني.

السيد الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية...

ينبغي تفعيل ملف المصالحة والخروج من هذه الحالة التي لا تخدم سوى (الاحتلال الإسرائيلي)، وينبغي أن تكون لكم رؤية استشرافية منظمة لمواجهة "التسونامي السياسي الإسرائيلي الأمريكي المقبل خاصة في عهد الرئيس الحالي ترامب" ولا تنتظروا الأحداث لتصنع مواقفكم وسياساتكم فالمرونة السياسية التي تخدم القضية الفلسطينية مطلوبة وإلا ستندثر القضية الفلسطينية في ظل المعطيات الحالية بالمنطقة العربية.5

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط