مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإنتخابات المحلية: الإمتحان هو المساءلة

حتى الآن الصورة غير واضحة وهناك غياب لليقين وعدم ثقة الناس في القيادة الفلسطينية والفصائل وفي مقدمتها الرئيس وحركة حماس وموافقتهما السريعة على خوض الإنتخابات للمجالس البلدية والمحلية، وحقيقة إجراء الانتخابات هل هو من منطلق قانوني واستحقاق دستوري يجب إجراءها والحفاظ على دوريتها؟ أم أن أطراف الانقسام تختبر بعضها؟

أسئلة كثيرة وكبيرة تدور في أذهان الناس والمراقبين والمحللين، وهل معقول أن تجرى الإنتخابات في موعدها المحدد أم سيتم تأجيلها، في ظل إنقسام كبير وحاد ليس بين حركتي فتح وحماس فقط، انما داخل حركة فتح ولا أفق في إنهاءه؟ وما هو تأثير الانتخابات في تغيير واقعهم المعيشي والحياتي، والبلديات فرغت من كثير من صلاحياتها، وعدم قدرتها على التغيير المنشود وصرف رواتب موظفيها أو تنفيذ مشاريع ممولة من الحكومة في ظل الانقسام وعدم قدرتها على الصرف على نفسها؟ ومدى استعداد السلطة على وضع موازنات وسياسات موحدة في الضفة وقطاع غزة؟ وفي حال فوز حركة حماس بنسبة كبيرة هل ستستمر السلطة بمنح موازنات مالية لها؟

وهل سيكون ذلك مقدمة لتخفيف الحصار ومدخل للمجتمع الدولي والدول المانحة التي تساهم في حصار القطاع عن طريق الرباعية الدولية وترفع الحظر والتعامل مع البلديات التي سيفوز فيها اعضاء من حماس؟ وهل سيكون ذلك مقدمة لرفع الحصار نهائيا او انهاء الإنقسام واتمام المصالحة؟

في حالتنا الفلسطينية الخلافات في الساحة الفلسطينية كبيرة خاصة في داخل حركة فتح حزب الرئيس والمنظمة والسلطة, وغير خافي على أحد الانقسام الذي نراه على الاقل في قطاع غزة وعدم قدرة الحركة على الاتفاق على قيادة واحدة وسخط قطاعات كبيرة من قاعدة الحركة من الاهمال والتهميش، بالإضافة الى خطر النائب محمد دحلان وقدرته على تشتيت اصوات كثيرة في فتح اذا ما قرر خوض الانتخابات البلدية بقائمة أخرى باسم حركة فتح.

وفي حالتنا أيضاً يتم النظر للانتخابات او الاصح إختزال ممارسة الديمقراطية بحالة ظرفية وحسب الرغبة والمزاج، وتختزل حقوق الإنسان في المطالبة بممارسة الديمقراطية فقط في الإنتخاب، واللعب على وتر الحق وانها استحقاق قانوني ودستوري مع انها ليست كذلك، ومداعبة مشاعر المظلومين والفقراء اعتقادا منهم انها ستنقذ حياتهم وستحسنها للأفضل.

 فالديمقراطية ليست حالة مؤقتة او مزاجية فهي ممارسة وسلوك ومنهج حياة وتحتاج الى تربية مستمرة للتفاعل بين الشعب والسلطة وفتح المجال للجميع المشاركة في الحياة السياسية والحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير لتحمل المسؤولية، وهي ممارسة يومية تشمل جميع مناحي الحياة، واسلوب التفكير، والسلوك وممارسة الشفافية والمساءلة والمحاسبة، ولا تقتصر على الشكل القانوني، وهي قائمة على الاحترام، احترام الاخر ورغبته وحقوقه، والحوار معه في أجواء من الثقة والتكافؤ والاعتراف المتبادل.

وفي ظل هذا وحرمان الناس من التعبير عن حقوقهم وممارستها، يبقى الامتحان الرئيس للناس في ممارسة حقوقهم وفي المقدمة حقهم الديمقراطي بالمشاركة في خوض الانتخابات ومساءلة، من فشلوا في إدارة حياتهم منذ عشرة اعوام، والانتخابات المحلية اذا ما أجريت ستكون نموذج او موديل للانتخابات العامة. والناس في فلسطين امام امتحان كبير لمساءلة المسؤولين ووضع اصحاب الواجب أمام أصحاب الحق لمساءلتهم من خلال المشاركة في التصويت للانتخابات. هل ينجح الفلسطينيون في اجراء الانتخابات ويتمكن جيل كامل لم يعرف معنى الديمقراطية ومنها الإنتخابات ولم يمارسها كونها معيار من معايير الديمقراطية واول الطريق للمشاركة السياسية بمعناها الحقيقي والمشاركة في اتخاذ القرارات وتكافؤ الفرص وانتخاب من يمثلهم ومن يستطع تحقيق الحد الادنى من حقوقهم؟

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط