مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات القادمة وفقا لأي قانون ؟!

وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني فان الانتخابات التشريعية والرئاسية تجري كل أربع سنوات، وهي فترة الولاية القانونية، لكل من الرئيس والمجلس التشريعي، وحسب نظام الحكم المعمول به فهي الوسيلة الحصرية والوحيدة لتداول السلطة.

الانتخابات الأخيرة وهي الثانية التي جرت منذ قيام السلطة الوطنية في الخامس والعشرين من كانون ثاني 2006 وبالتالي مر عليها موعد استحقاقها أكثر من خمس سنوات، وكان من المفترض أن تجري في الرابع والعشرين من كانون ثاني 2010، إلا أن حالة الانقسام وعدم التوافق على إجرائها لا زالت تحول دون ذلك، فيما لم تنقطع المطالبات بإجرائها، من قبل فصائل العمل الوطني ومنظمات المجتمع المدني ، والشارع بشكل عام طمعا بالخلاص من الحال المعاش، ومن باب رد الأمانات الى أهلها، كون المواطن هو صاحب الحق بالاختيار وصاحب القرار فيمن يحكمه.

وبين المطالبة للرئيس أبو مازن بإصدار مرسوم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وبين المطالبة لحماس بالموافقة الخطية على إجرائها، وبين نصوص عديد الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين الفصائل فيما يخص إجرائها، يسكن السؤال الذي تشكل الإجابة عليها قنبلة موقوته، ستعيد الأمور الى نقطة الصفر في حال التوافق على موعد إجرائها، ومعلوم أن إصدار المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات وتحديد موعدها ، هو الخطوة الأولى لقيامها، الا ان الأمر يتطلب تحديد القانون الذي ستستند اليه الانتخابات، ليكون السؤال الكبير : وفقا لأي قانون ستجري هذه الانتخابات ؟ قانون 2005 الذي جرت على أساسه الانتخابات السابقة، ام القانون المعدل بقرار بقانون من قبل الرئيس 2007، ام قانون حماس الذي أصدره نوابها 2008 ؟

حيث أن القانون الذي جرت بموجبة الانتخابات الثانية عام 2006، وهو القانون رقم 9 لسنة 2005، والذي صدر في الثامن عشر من حزيران 2005، وأقره المجلس التشريعي الفلسطيني لينظم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ونص على إلغاء للقانون رقم 13 لسنة 1995 بشأن الانتخابات، ونص على زيادة عدد مقاعد المجلس التشريعي من 88 إلى 132 مقعدا، إضافة إلى تبني النظام الانتخابي المختلط، والذي يجري من خلاله توزيع المقاعد مناصفة بين كل من نظام الأغلبية (الدوائر) ونظام التمثيل النسبي (القوائم) .

فيما أصدر الرئيس محمود عباس في الثاني من أيلول 2007 قرارا بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية)، وينص القرار على إلغاء القانون رقم 9 لعام 2005 بشأن الانتخابات ويعتمد النظام الانتخابي النسبي الكامل بدلا من النظام المختلط .

في حين اجتمع نواب كتلة حماس المكونة من 25 عضو المقيمين في غزة، وأصدروا قانون معدلا لقانون الانتخابات 2005 حمل رقم 5 لسنة2008، وتم نشره في صحيفتهم رقم 75 في آب 2009، اجروا من خلاله تعديلات جوهرية ليست عفوية، حيث ألغى قانونهم في المادة الرابعة العبارة التي تنص على تحديد فترة رئاسة رئيس المجلس التشريعي المؤقته لرئاسة السلطة الوطنية عند شغور منصب الرئيس، والتي ورد تحديدها في القانون 2005 وفي المعدل 2007 بتسعين يوما، لتبقى مفتوحة غير محددة، كما الغوا التزامن بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقد جاء الغاء التزامن بين الانتخابات الرئاسية والتشريعة وكذلك التعديل فيما يتعلق بالشغور لمنصب الرئيس منسجما مع رؤيتهم التي فضحها وزير العدل في حكومة حماس فرج الغول في حينه ، والذي صرح غير مرة، بأن ولاية الرئيس ابو مازن تنتهي في الثامن من كانون ثاني 2009، بعد ان يكون قد أكمل فترة الأربع سنوات، وبالتالي يصبح الرئيس غير شرعي ويجب أن يغادر مقعد الرئاسة، ليكون عزيز دويك هو الرئيس وذلك استنادا لقانونهم .

ووفقا لاتفاق القاهرة 2012، وما سبقه من تفاهمات وما تلاه من إعلانات فقد أكدت جميعها على إجراء الانتخابات، وعلاوة على العمومية في النصوص التي وردت في تلك الاتفاقات، فقد اعتمد اتفاق القاهرة وفي البند المتعلق بإجراء الانتخابات وآلية الرقابة عليها، المادة"113" من قانون الانتخابات بشأن مراقبة وتغطية الانتخابات، وبذلك يكون القانون الذي يجري الحديث عنه في ذلك الاتفاق هو القانون 2005 الذي تم تعديله - اي القانون الملغى - سواء المعدل بقانون من قبل الرئيس عام 2007، او المعدل من قبل حماس عام 2008 . وكان أولى بالموقعين على اتفاق المصالحة، والداعين لإجراء الانتخابات أن يتفقوا أولا على القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات، وهذا ما يستوجب المعالجة الفورية من قبل الكل الوطني، لتهيئة الأرضية القانونية لإجراء الانتخابات على قاعدة التوافق على قانون واحد يستند الى الشرعية القانونية.

ومعلوم أن الدولة الحديثة لم تعد اليوم تتمثل فقط بأقليم وشعب ونظام سياسي فقط، بل إن وحدة النظام السياسي وفقا لمنظومة قانونية موحدة تحكمها هي شرط أساسي لقيامها، وإلا أصبحت غابة يعيش فيها بشر، يقرر فيها كل منهم صواب فعله، ويجرم فعل الأخر وفق أهوائه ومعتقداته . واذ كان المطلوب حقيقة تأسيس دولة مدنية، فان المطلوب انجازه دون تأخير البدء بتأسيس أجهزة سياسية وقانونية خارجة عن تأثير القوى والنزعات الفردية أو المذهبية، تكون قادرة على حماية المجتمع ومكوناته وحقوق افراده، وتنظم شؤونه، وتطبق القانون على الجميع، بغض النظر عن المكانة واللون السياسي . واذا كانت فكرة الدولة المدنية تنبع من إجماع الأمة ومن إرادتها المشتركة، فان الدوله حينها بالطبع ستكون ممثلة لإرادة المجتمع، لا سيفا مسلطا على رقبته، او فزاعة يسعى جاهدا لهدمها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط