مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات الفلسطينية المؤجَّلة: ماذا بعد؟

الانتخابات الفلسطينية المؤجَّلة: ماذا بعد؟

تاريخ النشر: 2021-05-04 | 15:49

إنّ مما لا شك فيه أن كثيرين قد أصيبوا بالإحباط نتيجة تأجيل الانتخابات الفلسطينية، ولعلَّ أول المُحبطين وأكثرهم شُعوراً بالمرارة هو الشعب الفلسطيني الذي أمل من خلال الانتخابات أن يتجاوز حالة الانقسام التي زاد عمرها الآن عن أربعة عشر عاماً، وأن يجدِّد شرعِية قيادته السياسية ويقف أمام العالم بقيادة تتمتع بكامل الشرعية ليطالب بحقوقه غير منقوصة، وانطلاقاً من هذا الأمل الموعود فقد سجل الشعب الفلسطيني للمشاركة في الانتخابات بنسبة غير مسبوقة تقارب الـ (90%)، وأفرز أكثر من (36) قائمة؛ انشق بعضها عن حركة فتح كُبرى الفصائل الفلسطينية (وبالذات في الضفة الغربية) معبِّراً بذلك عن حيوية ورغبة في التجديد من خلال الآلية المعترف بها عالمياً وهي الديموقراطية وصندوق الاقتراع.

أما ثاني المحبطين من تأجيل الانتخابات الفلسطينية فهم المتبنون لقضية الشعب الفلسطيني والمتعاطفون معها كقضية نضالية تستحق أن تصل إلى قطف ثمار كفاحها الطويل المرير المتمثل في بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وحسبما تنص عليه الشرعية الدولية، ولعلَّ ذلك لا يمكن أن يحدث إلا من خلال تحشيد كل القوى الشعبية وتأطيرها والتعبير عنها بالطريقة التي يفهمها عالم اليوم وهي الديموقراطية وصندوق الانتخاب.

أما غير المحبطين بل والمستفيدون من هذا التأجيل فهم أولاً اسرائيل التي تريد تأبيد الانقسام الفلسطيني، وإبقاء شرعية القيادة الفلسطينية موضع تساؤل، والإبقاء على وضع القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل وفقاً لرؤية قيادتها اليمينية الحالية ومخرجات صفقة القرن.

أما ثاني غير المحبطين فهم الفصائل الفلسطينية التي تخشى من التجربة الديموقراطية وتريد أن تظل متمسكة بما تستطيع من أشكال السلطة والامتيازات ولو في ظل الاحتلال، وهي لا تفهم في الواقع أنّ تجديد شرعية النظام الفلسطيني وتصليب عوده هو في صالح الشعب الفلسطيني وهي في مقدمته.

والآن ماذا بعد؟ ألا يمكن عمل شيء لتقليل الخسائر بقدر الإمكان؟ بالتأكيد يمكن اتخاذ العديد من القرارات إذا صدقت النوايا ولم يكن المقصود هو الإلغاء لمصالح فئوية فصائلية وليس التأجيل، ولعلَّ أهم هذه القرارات:

أولاً: تأجيل الانتخابات إلى موعد محدد (وليس إلى إشعار آخر كما حصل) كأن يكون لستة أشهر مثلاً يُصار خِلالها إلى تعظيم الضغط على إسرائيل لتسهيل إجراء الانتخابات في القدس وفق آلية أوسلو أو غيرها من الآليات التي يمكن التوافق حولها.

ثانياً: تشكيل حكومة وطنية تعكس واقع القوى الفلسطينية على الأرض، وبمعنى آخر إشراك «حماس» التي تحكم قطاع غزة وبقية الفصائل الوازنة في حكومة وطنية واحدة تكون مسؤولة عن جناحي الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة).

ثالثاً: توسيع إطار منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم حماس وبقية الفصائل الكبرى غير الممثلة حتى الآن في منظمة التحرير وذلك من خلال آلية يضعها خبراء مستقلون يقدِّرون نسب التمثيل العادلة لكل فصيل.

رابعاً: وضع تصورات وسيناريوهات إبداعية وواقعية لإجراء الانتخابات في حال إصرار إسرائيل على عرقلة الانتخابات (وهو قائم ويمكن أن يستمر لأنّ تعطيل الانتخابات هو مصلحة إسرائيلية محضة).

خامساً: تجنيد القوى الدولية مثل الولايات المتحدة في عهد الإدارة الجديدة، ودول الاتحاد الاوروبي، والأمم المتحدة لتكثيف الضغط على إسرائيل من أجل تسهيل عملية الانتخابات وبالذات في القدس الشرقية.

إنّ الانتخابات الفلسطينية ضرورة حيوية للشعب الفلسطيني فهي الوحيدة الكفيلة بانهاء الانقسام الذي يشّل الحركة النضالية الفلسطينية ويشوه صورتها أمام العالم، وهي الوحيدة التي تبرز للعالم حقيقة الشعب الفلسطيني كشعب ناضج يأخذ بآليات العصر ليقدم نفسه للعالم كشعب يستحق الاستقلال، ويستحق التمتع بحريته مثل بقية شعوب العالم.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط