مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات "العرجاء"... بين جدية كحيل وهزلية الشيخ!

الانتخابات "العرجاء"... بين جدية كحيل وهزلية الشيخ!

تاريخ النشر: 2019-01-22 | 06:21

كتب حسن عصفور/ يبدو أن الكلام السياسي، فقد كثيرا من قيمته الحقيقية في زمن الانحدار الوطني العام، والذي يسود بقايا الوطن، منذ أن قررت الطغمة الحاكمة في تل أبيب الخلاص من الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، كشرط الضرورة لتنفيذ مشروعها التهويدي مقابل تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، ويبدو أنها حققت أكثر مما تمنت أو تخيلت.

منذ فترة، واروقة فصائل النكبة العامة بكل مسمياتها، تتقاذف بينها مسألة الانتخابات العامة، بشكلها الرئاسي والتشريعي، دون ان تدقق أن ذلك عمليا يقود الى الغاء الهدف الوطني المشروع بالخلاص من آثار المرحلة الانتقالية التي طال أمدها أكثر من عشرين عاما، رغم صراخهم ليل نهار بالتخلص من "كارثة أوسلو"، ومساهمة عملية في هروب رئيس سلطة الحكم المحدود من تنفيذ قرارات المجالس الرسمية، بفك الارتباط مع الكيان واحتلاله بكل الأشكال، ومنها سحب الاعتراف المتبادل مقابل تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بإعلان دولة فلسطين عام 2012.

أي انتخابات نريد، سنترك ذلك الى حين لاحق، ولنقف أمام ما تم تداوله إعلاميا، بأن رئيس سلطة رام الله محمود عباس طلب بإجراء الانتخابات "التشريعية" فقط، ما يكشف أول ثغرة حقيقية في لا جدية المسالة قيد البحث، وان تناولها ليس سوى "مسرحية" لترسيخ حكم الفرد، في بعض "مناطق الضفة" ضمن المسموح به من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ما حدث يوم 21 يناير 2019 كشف بعضا من جوانب تلك المسألة، فمن يقرا تصريحات مدير اللجنة المركزية للانتخابات هشام كحيل يمكنه فورا أن يعلم حقيقة الأمر دون إرهاق، بأن مسألة الانتخابات ليس سوى "كذبة مضافة" يتم قذفها في سوق النخاسة السياسي القائم راهنا، خاصة بعد تصريحات "نجم التيار العباسي الجديد" ومنسق ارتباطه مع سلطات الاحتلال حسين الشيخ.

كحيل، لخص المسألة بكلمات موجزة "إجراء الانتخابات لا يتطلب فقط الجهوزية ووضع خطط تنفيذية وإنما يجب أن يسبق ذلك تهيئة الأجواء اللازمة لعقدها بحرية تامة"، وهناك "تحديات داخلية تتعلق بتوافق الأطراف الفلسطينية على إجراء الانتخابات في ظل استمرار الانقسام الداخلي، وترتبط كذلك بإسرائيل في ظل فرضها حصاراً على قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى وضع مدينة القدس الخاص الذي هو بحاجة لتدخلات سياسية إقليمية ودولية".

كلام يحمل جدية مهنية عالية، دون التدخل في طبيعة تلك الانتخابات، لدولة أم لسلطة تشريعية رئاسية اوتشريعية، ام لا شيء، فقط وضع الأسس الكفيلة لضمان حدوثها ضمن ظروف مناسبة، وكل ما بها يؤكد أن الانتخابات غير ممكنة في ظل القائم، الانقسام وواقع القدس.

مقابل جدية مهنية، سمعنا الشيخ، يتحدث باستخفاف نادر، عن القدس "والمعركة" التي سيخوضنها، وهم فقط قبل ساعات من "معركة التلفزيون" قاموا بتسليم اهم سمسار وبائع أراضي في القدس، بعد أن تشدقوا بأنهم أيضا "لن يسمحوا بالمساس بأرض القدس"، تحت بصرهم تفعل دولة الكيان كل ما تريد فعله تهويدا واستيطانا ومصادرة، حتى خيمة "الخان الأحمر" اختفت من جدول أعمالهم "الإعلامية".

يبدو ان التيار العباسي يصر على ممارسة التجهيل السياسي العام، بمقارنة موافقة دولة الكيان وبطلب أمريكي، على انتخابات 2006 في القدس، دون ان أن يشير أنها بتلك الموافقة لم تنازل عن مشروعها فيها، بل لأنها تعلم أن نتائج تلك الانتخابات هي "الخير السياسي الأهم" لها ولمشروعها، فكانت الموافقة، وليس بسبب "معارك دونكيشوت المعاصر".

والقول إن "الرئيس" سيضمن حرية الانتخابات في الضفة، تمثل قمة الهزل، بل والعيب السياسي، فمن لا يملك من أمره الأمني سوى الحق في منع أي عمل كفاحي ضد المحتلين، وملاحقة كل معارض لسياسته المصائبية، كيف له ان يضمن لحماس الحركة والتجوال والدعاية لـ "العمليات العسكرية"، والمطالبة بإسقاط عباس وانه لم يعد شرعيا، بل ان رسالتهم الأوضح انه لم يعد ذي صلة.

الاعتقاد بحسن نوايا دولة الكيان، بأنها ستوافق على انتخابات في القدس وحرية الدعاية في الضفة، ليس سوى قمة الغباء أو السذاجة السياسية في أحسين الأحوال، وفي غيرها لها صفة وتسمية أخرى!

ملاحظة: بيان الاتحاد الأوروبي حول الانتخابات لم يحدد هل يؤيد انتخابات رئاسية وتشريعية ام موافقا لما أراده عباس...بدها حسبة جديدة ممن يتحدثون عن "الديمقراطية وحقوق الانسان" وقبلها "الشفافية" واي شفافية في العهد العباسي!

تنويه خاص: حلوة صورة العصير الإسرائيلي على طاولة وزير العمل في رام الله...الأحلى انه امر شبابه بحذف الصورة فورا، وتناسى أن الفضيحة مش نشر الصورة بل بما كان من شراء عصير يا مسيو مأمون!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط