مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات العامة ... الخيارات والضغط الشعبي

الانتخابات العامة ... الخيارات والضغط الشعبي

تاريخ النشر: 2019-09-27 | 09:53

أعلن الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الفارط نيته الاعلان عن موعد اجراء الانتخابات العامة "على كل حال، عند عودتي إلى أرض الوطن سوف أدعو إلى انتخابات عامة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس".  وإن كان هذا الإعلان يتعلق بالشأن الداخلي الا أنه بات التزاما فلسطينيا أمام المجتمع الدولي بأسره، وهو بكل تأكيد ضرورة وطنية لتجاوز العقبات أمام اجراء المصالحة الفلسطينية ودستورية للحفاظ على مشروعية النظام السياسي الفلسطيني.

تعني الانتخابات العامة اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية كما هو محدد في قانون الانتخابات الفلسطيني. لكن قد يفسر البعض الانتخابات العامة بأنها الانتخابات المتعلقة بالمجلس التشريعي فقط. فعلى الرغم من عدم قانونية الرأي الداعي لعدم إجراء انتخابات رئاسية بعد الانتقال من السلطة إلى الدولة التي تم الاعتراف بها في الأمم المتحدة "ترفيع مكانة فلسطين من كيان إلى دولة مراقبة" والاكتفاء بإجراء انتخابات تشريعية، إلا أن هذا الرأي قد يتم تفهمه سياسيا إذا ما كانت حجيته تتعلق بتخوف الطبقة السياسية من عدم التزام حركة حماس بنزاهة الانتخابات في قطاع غزة أو التريث في اجراء الانتخابات الرئاسية لفهم ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات التشريعية أو منح فرصة لحركة فتح لاختيار مرشح بديلا عن الرئيس محمود عباس.

يحمل اعلان الرئيس ثلاثة خيارات ممكنة للانتخابات العامة في سياق النقاشات الفلسطينية التي جرت على مدار السنوات العشر الفارطة لكن جميعها تحترم حق المواطنين ورغبتهم بإجراء الانتخابات، وهي جميعها تحاول تقديم حلولا للازمة الدستورية المتعلقة بانتقال السلطة، وتتيح فرصة لإحداث توازن في النظام السياسي وتحد من سطوة السلطة التنفيذية.

 فالخيار الأول "إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية معا" يقدم حلا مثاليا كمدخل لإنهاء الانقسام، ويضمن عدم مقاطعة الفصائل الفلسطينية المختلفة في هذه الانتخابات ويضمن إجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة لتوفير أوسع مشاركة للشعب الفلسطيني فيهما. ويقدم الخيار الثاني "إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة والقطاع"، فرصة لضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفي حال الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لاحق قريب، فإن ذلك سيفتح المجال أمام حركة حماس للمشاركة في هذه الانتخابات وضمان مشاركة واسعة لفصائل العمل الوطني وقطاعات مجتمعية مختلفة. فيما يُلغي الخيار الثالث "إجراء انتخابات تشريعية في الضفة الغربية فقط" الفيتو على اجراء الانتخابات وعلى حق المواطنين في اختيار ممثليهم، ويوفر فرصة لإعادة التوازن بين مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني ويقدم حلا دستوريا لانتقال السلطة في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية.

في ظني يمكن للقيادة الفلسطينية أن تجعل من إجراء الانتخابات العامة فرصة كمدخلٍ لإنهاء الانقسام بعد فشل الخيارات والجهود التي بذلت في السنوات العشر الأخيرة، ولتوطين الحوار الفلسطيني ومأسسته تحت قبة البرلمان. ويمكنها جعلها فرصة لإعادة المشروعية للنظام السياسي وتحقيق التوازن بين مؤسساته السياسية. ويمكنها جعلها في نفس الوقت فرصة متاحة لتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة مشاريع التصفية والإجراءات الامريكية والإسرائيلية المتسارعة.

كما أن هذا الالتزام الرئاسي فرصة للضغط من جديد لإجراء الانتخابات العامة كأحد أدوات حماية المشروع الوطني ومشاركة المواطنين في بإرادتهم الحرة لاختيار ممثليهم في المجلس التشريعي والرئاسة، واختيار مستقبلهم واتجاهاته من خلال تصويتهم للبرامج السياسية والاجتماعية عبر الاقتراع الحر، وهذا كله توفير إجراءات تضمن نزاهة الانتخابات وحريتها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط