مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات الخامسة على الابواب

الانتخابات الخامسة على الابواب

تاريخ النشر: 2021-05-12 | 00:28

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

عود على بدء، فإن تكليف الرئيس الإسرائيلي، رؤبين رفيلين ليائير لبيد، رئيس حزب "يوجد مستقبل" يوم الاربعاء الموافق 5/5 الماضي بعدما اعلن بنيامين نتنياهو، زعيم الليكود فشله في تشكيل حكومة من اليمين مدعومة من اعضاء الحركة الإسلامية الجنوبية، بزعامة منصور عباس، لا يبدو انه يحمل آفاقا لتشكيل حكومة إنقاذ من مجموعة القوى والكتل الصهيونية الممتدة على مساحة الخارطة الحزبية من اقصاها إلى اقصاها، اي من اقصى اليمين المتطرف (بينت، ساعر، ليبرمان) إلى ما يسمى باليسار والوسط (ميرتس والعمل) ومدعومة من كتلتي بقايا المشتركة ومجموعة الإخواني عباس من الخلف.

وعلى فرض ان القوى المتحالفة الآن ضد شخص رئيس حكومة تسيير الاعمال، نتنياهو الفاسد، تمكنت في افضل الأحوال من تشكيل حكومة، وتم ردم الهوة فيما بين تلك القوائم المتنافرة، وتم الإتفاق على المفاصل الهامة، ومنها: التناوب على رئاسة الحكومة، وتوزيع الحقائب الوزارية، وبرنامج عمل الحكومة العام وغيرها من التفاصيل ذات الشأن، ونجحوا في إسقاط نتنياهو، إلآ ان حكومتهم لن تعمر طويلا، وستنهار بعد شهور قليلة جدا قد لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة. لماذا؟ لاسباب عدة، لكن قبل تحديدها لابد من القول، لا يجوز قراءة اللوحة الإسرائيلية الآن بمدى مرونة وسعة صدر رئيس الحكومة المكلف، واستعداده العالي لتقديم تنازلات صعبة لصالح اليمين المتطرف المتمثل بكل من حزبي "امل جديد" و"يمينا" ومعهم "يسرائيل بيتينو" لبلوغ هدف التخلص من الملك الفاسد، ودفنه سياسيا في زنازين السجن بتهم الفساد والرشوة والاحتيال الموجهة له، وهو هدف قابل للتحقيق، وأجزم، كما جزمت فيما مضى، ان عهد بيبي وسارة ولى وانتهى، وهو على راس حكومة تسيير الاعمال الحالية، وحتى لو فشل لبيد في مهمته.

إذا قدرة لبيد على محاكاة التعقيدات الشائكة في مشروع إئتلافه الحكومي الجديد والخليط من المركبات الحزبية المختلفة آنيا، لا تعطي حكومته القادمة كرديت لإستمرارها، وتجاوزها الكم الكبير من العقبات والتنافرات الايديولوجية والعملية والحسابات الخاصة بكل قوة، ولا تمنح اي رئيس حكومة مهما كانت براعته البراغماتية والسياسية والإدارية من تفادي حقول الالغام المنتشرة على طول الطريق بدءا من اول خطوة وصولا لنهايتها المبكرة. وبالتالي الرهان على صمود حكومة الفسيفساء الحزبية العجيبة، هو رهان خاسر، لعدة عوامل، منها: اولا الأزمة في اسرائيل ليست ازمة بقاء او رحيل نتنياهو، وإن كان يمثل مظهرها الخارجي، وعنوانها الطافي على السطح، انما ازمة المشروع الصهيوني برمته، أزمة الدولة الكولونيالية، أزمة البقاء او الإندثار والإضمحلال. والجميع يعلم ان دولة المشروع الإستعماري الصهيوني لا يوجد لها هوية واضحة ومحددة، والتناقضات القائمة بين مركباتها الدينية والطائفية والمذهبية والعلمانية وغير العلمانية والإجتماعية والثقافية، فضلا عن التناقضات مع صاحب الارض والتاريخ والحقوق السياسية والقانونية في وطنه الأم، الشعب الفلسطيني، ومع المحيط العربي، الذي لم يسلم، ولن يسلم بما يسمى اتفاقات "ابراهام" للتطبيع الإستسلامي المذل، ويضاف لكل ذلك تراجع وانكفاء دور ومكانة إسرائيل في المعادلة الإقليمية والدولية؛ ثانيا تركيبة الحكومة من الخليط العجيب لا يسمح لها بالتقدم، حتى لو قفزت عن الموضوع الفلسطيني، وعملية السلام، فهي ساقطة لا محالة نتاج الصراعات والتناقضات العميقة فيما بين قواها المكونة، ليس على تقاسم كعكة الحكومة، انما في كيفية مواجهتها للازمات الإجتماعية والإقتصادية والدينية والأيديولوجية والسياسية؛ ثالثا تنامي واتساع التباين والتناقض مع الولايات المتحدة في العديد من الملفات، ومنها الملف النووي الإيراني، وملف العلاقة مع الداخل الأميركي، بالإضافة لملف الإستيطان الإستعماري والحل السياسي. وهنا لا يتوقف امر الملف السياسي على توافق الأحزاب والقوائم الإئتلافية فيما بينها بالقفز عن ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لإن هناك عامل موضوعي لا يمكن القفز عنه شاء بينت او لم يشأ ساعر ومن لف لفهم، مطلوب منهم التعامل مع السياسة الدولية، وتقديم إجابات على اسئلة التحدي... إلخ من الملفات الداخلية والخارجية الشكلية والجوهرية.

النتيجة المنطقية والعلمية تؤشر إلى ذهاب إسرائيل للانتخابات الخامسة في المدى المنظور والقريب، وايضا الدورة الخامسة لن تحل معضلة الدولة المارقة والخارجة على القانون شاءت القوائم والكتل الحزبية، او لم تشأ هذا هو واقع الحال في الدولة غير الطبيعية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط