مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات الايرانية تحديات جديدة

الانتخابات الايرانية تحديات جديدة

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 15:57

صالح عوضفي مشهد لا يتكرر في المنطقة قدمت ايران مرة اخرى اجابة حضارية وقعها اكثر من اربعين مليون ايراني مفادها ان الشعب ومزاجه وقناعاته اكبر من اي اعتبار.. وعندما شعر الايرانيون ان اصواتهم لها القيمة والقدرة على صنع الحدث كان تدافعهم الى صناديق الانتخابات بالشكل الذي استمطر الميح من كل المراقبين.. فكانت الانتخابات ليس فقط لتحديد من هو الرئيس الايراني القادم فهذه واحدة ليست هي الاهم ان الاهم هو هل لايزال الايرانيون مقتنعين بالنظام الاسلامي وادستور الاسلامي وطريقة الحكم في ايران؟ فلئن حقق الرئيس الايراني 57 بالمئة من حصيلة ما صب في صندوق الانتخابات اي بما يعادل 24 مليون صوتا فان النظام الاسلامي في ايران حاز على 76 بالمئة على الاقل من اصوات الذين لهم حق التصويت وهناك ممن لم يدلي بصوته من يتوافق مع النظام الاسلامي وان كان لا يرى في المرشحين بغيته.. ان هذا هو الامتحان الاكبر وبالتالي الانتصار الاكبر الذي تحققه الانتخابات الايرانية ولعله الاستفتاء الثاني بعد الاستفتاء الاول على الدستور الايراني في اوائل عمر الجمهورية الاسلامية وهو ايضا حقق اكثر مما حققه الاستفتاء الاول حول شعار النظام الاسلامي.. و لعل هذا ما عبر عنه المرشد بوضوح ان المهم هو اندفاع الناس للانتخابات فهي وان عبرت عن ثقة الناس بالانتخابات فهي ايضا عززت الخيار الاسلامي والنظام الاسلامي.. ومن هنا تاتي اهمية الانتخابات في مرحلة ظن الكثيرون ان الشعب الايراني قد مل من نظرية حكم غريبة عن السياق الدولي وليس لها مرجعيات في النظم السياسية المعاصرة.. وتأتي ايضا في مرحلة تظهر فيها عورات النظم السياسية الغربية فلقد كانت ولاتزال العملية الانتخابية الامريكية وافرازاتها وتداعياتها تثير مزيدا من الدهشة والاستغراب في تناقضها وهشاشتها وافرازها نماذج مضطربة ضعيفة.. كما اظهرت الانتخابات الفرنسية سقوط كل الكادر السياسي الحزبي الفرنسي وصعود شركات المال والسطحية الى اعلى مراتب السلطة.. في هذه المرحلة يدقق الايرانيون عبر الية تدقيق بشروط حول المرشح والذي يستثنى لمجرد شبهة مالية او اخلاقية او سياسية ويبقى من هم الاكثر صلاحية حتى لو لم يتشجع اليهم المرشد وبعد ذلك تجري عملية الانتخابات ورغم وجود مؤسسات اساسية في جانب اخر يتقدم احد المرشحين فائزا وبرغم ان المرشد لم يمنحه التأييد ويسقط المرشح الاخر الذي حاز على تبريكات المرشد وهو شخص كبير وعالم وله موقع كبير معنوي وعلمي..

هذه معان كبيرة بلا شك يجب التنبه اليها وقراءتها بهدوء يدعو لتدبر الية صناعة النظام وتجديده يمجموعة فاعليات من عدة مواقع تجعل اختراقه امرا غير وارد.. ومن هنا تجيء الطمانينة للايرانيين بالاستقرار وبالقدرة على مواجهة التحديات الخارجية .. فلقد ذهب المرشحون الى الانتخابات ولا يخشى احد منهم من انقلاب عسكري او تجاوزات من تزوير او محاباة.. ثم فاز الفائز ليتحرك وفق برنامجه ورؤيته في اطار قناعات الناس العامة يقدم ويؤخر حسب الاتجاه العام لدولة اختارت نظامها بعناية.

وتأتي الانتخابات فتعلو الاصوات من كل المواقع من المرشد والمرشحين والمؤسسات الامنية والسياسية ومن المراجع الدينية الذين يمثل كل منهم مؤسسة وحدة مختلفة واحيانا متناقضة.. فيعدو الامر مخيفا ومرعبا مغريا للامريكان ولاعداء ايران بان كل شيء قابل للانفجار والتشتت الاثني والزعامي والسياسي.. ولكن المدخلات العديدة تصب جميعها الى مخرج واحد واضح وسلس وهكذا كان الحراك السياسي الايراني عبارة عن تجديد للنظام ولافهام الناس ومداركهم ومعرفة كيفية صناعة الرئيس.

وتأتي الانتخابات في محيط سياسي متخلف.. فمن نظام سياسي يتم التداول على السلطة فيه بانقلاب الولد على ابيه او بنظام سياسي يترسم الابناء في حياة الاباء ليصبح الحكم ملك يمين لاناس بعينهم.. او نظام سياسي لايقوم الا على تصفية اقلية ما او مرورا بمؤامرة ما تقصي الخصوم وتحشر الناس في زاوية الخوف.. تاتي الانتخابات الايرانية شفافة بين اصحاب وجهات نظر مختلفة في التعاملات مع الداخل والخارج وبقوة دفع شعبي واضحة التاثير لتقدم ايران بذلك النموذج السياسي الارقى في المنطقة والاكثر صلابة.

وتأتي هذه الانتخابات فيما ايران تدخل اشتباكات عديدة في اكثر من مكان لاسقاط التدخل الامريكي والغربي في سورية والعراق ادراكا منها بان تمكن الامريكي في العراق وسورية يعني بوضوح سقوط طهران تبعا لذلك تحت وطاة التبعية والاحتواء الامريكي.. من هنا يمكن اعتبار الانتخابات ردا قويا داعما للسياسة الايرانية التي تحاول ان تنحت لايران دور اقليمي في المنطقة الاستراتيجية والحساسة.

وتاتي الانتخابات الايرانية كذلك لتعطي الرئيس روحاني ونهجه الاصلاحي فرصة التحرك بقوة نحو خطوات حاسممة على صعيد الانفتاح في الاقليم.. فلم يكن الرئيس روحاني قادرا في الفترة الرئاسية السابقة التنقل من ملف الى اخر فيما هو منهمك بتحقيق ملف النووي والذي منح لايران فرصا كبيرة على صعيد بيع نفطها وفتح الخط التجاري مع اوروبا وسواها من دول العالم ورفع العقوبات الامريكية عنها الامر الذي نقل ايران لاى موقع الشريك الاقتصادي مع عديد من الدول وجعل طهران قبلة للشركات الكبرى.. كان هذا بمثابة لحظة الانقاذ لاقتصاد ايراني منهار ولبطالة مستفحلة ولحصار يضيق على الحياة في مجالات عديدة.. وبعد الانتصار الكبير في انجاز ملف النووي وما سيتبعه يقف روحاني الان بقوة ليحقق انجاز ملفات عديدة صرح بها فور الاعلان عن الفوز وزير خارجيته بان مرحلة جديدة في العلاقات مع العالم.. وان عملا دؤوبا سيتم لتحقيق الانفتاح ونزع فتائل المشكلات المعقدة.

الانتخابات الايرانية الاخيرة حدث كبير وله اثار فاعلة في الداخل الايراني كما في الخارج وستجني ايران فوائد عظيمة داخليا وخارجيا لانها تركت للشعب ان يعطي رايه الحاسم والمامول ان يتم تنفيس الاحتقانات في المنطقة وارساء تقاليد الاحترام بين الشعوب والدول فهذا من شانه تجنيب المنطقة استنزاف ثرواتها وارهاق شعوبها.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط