مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الألمانية المحمومة بصعود اليمين

الانتخابات الألمانية المحمومة بصعود اليمين

تاريخ النشر: 2025-02-20 | 15:38

تتجه ألمانيا إلى انتخابات مُبكّرة في 23 فبراير/شباط 2025 وسط أزمات سياسية واقتصادية متفاقمة؛ يتصدرها انهيار الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار «أولاف شولتس»، الأمر الذي دفع الرئيس الألماني «فرانك-فالتر شتاينماير» إلى حل البرلمان، مما وضع البلاد في حالة من عدم اليقين.

هذه الانتخابات أصبحت ساحة لصراع أيديولوجي بين الأحزاب التقليدية واليمين الشعبوي، مع محاولات خارجية للتأثير على نتائجها.

أسباب حل البرلمان

الركود الاقتصادي والتضخم: تواجه ألمانيا أزمة اقتصادية حادة، حيث سجّل الناتج المحلي الإجمالي انكماشا بنسبة 0.3% في الربع الأخير من 2024، مع ارتفاع التضخم إلى 6%، حيث تضرّرت الصناعة الألمانية بشكل كبير، لا سيما في قطاعي السيارات والطاقة، مما أدى إلى ارتفاع البطالة وإفلاس العديد من الشركات الصغيرة.

 

أزمة الطاقة وعودة الفحم: تعليق صفقات الغاز الروسي أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 25%، مما دفع الحكومة إلى إعادة تشغيل محطات الفحم، بينما انتقد حزب الخضر هذه الخطوة، والتي اعتبرها «شولتس» «إجراء اضطراريا» في مواجهة الأزمة.

 

صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD): حقق حزب البديل تقدما كبيرا، حيث وصلت شعبيته إلى 20% على المستوى الإتحادي، وأكثر من 33% في ولايات شرق ألمانيا، مستغلّا الاستياء الشعبي من الهجرة والتدهور الاقتصادي.

 

الاحتجاجات والإضرابات: اندلعت احتجاجات واسعة من قبل المزارعين وعمال القطاع العام، الذين يطالبون بزيادة الأجور ودعم الوقود، مما أدى إلى شلل في حركة النقل في العديد من المدن الكبرى.

 

تنافس الأحزاب مع تغيّر في المشهد السياسي

الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) نحو اليمين: بقيادة «فريدريش ميرتس»، تبنى الحزب الديمقراطي المسيحي خطابا يمينيا أكثر تشددا، مع التركيز على سياسات الهجرة الصارمة، وإعفاءات ضريبية للصناعات التقليدية، في محاولة لاستعادة الناخبين الذين انضموا إلى حزب البديل.

 

الحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD) في موقف دفاعي: يواجه المستشار شولتس صعوبة في استعادة ثقة الناخبين، حيث تراجعت شعبية حزبه إلى 16%، وهو الحزب الذي كان يعتمد على الناخبين التقليديين واليسار المعتدل، لكنه يواجه معارضة قوية من اليمين.

 

حزب الخضر (Grüne) وحزب اليسار (Die Linke) بين التراجع والضعف: بينما لا يزال حزب الخضر قويا في الأوساط الليبرالية، فإن سياسته البيئية لم تعد تحظى بالدعم الشعبي نفسه في ظل الأزمة الاقتصادية. أما حزب اليسار فقد تراجع إلى 5% ويواجه انقسامات داخلية.

 

حزب سارة فاغنكنيشت (BSW): أسست «سارة فاغنكنيشت» حزبا جديدا يُركّز على القضايا الاجتماعية ومعارضة العقوبات على روسيا، ورغم حصوله على دعم بعض الناخبين اليساريين، إلّا أنه لم يحقق اختراقا كبيرا بعد في استطلاعات الرأي.

 

التدخلات الخارجية

أثارت زيارة نائب الرئيس الأمريكي «جيه دي فانس»، الذي يمثّل التيار الترامبي، إلى مؤتمر الأمن في «ميونيخ» جدلا واسعا، حيث التقى بزعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، «أليس فايدل» لمدّة نصف ساعة، متجاهلا لقاء المستشار أولاف شولتس، الأمر الذي يُعدّ صفعة دبلوماسية لألمانيا.

يُعتبر هذا اللقاء على أنه دعم أمريكي ضمني لليمين المتطرّف، مما دفع شولتس إلى التحذير قائلا: «لن نسمح بتدخّل جهات خارجية في الانتخابات الألمانية». هذه الخطوة أثارت غضب النخب السياسية في برلين، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين برلين وواشنطن حول السياسات الأوروبية والدعم لأوكرانيا.

 

السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات

استنادا إلى المشهد السياسي العام، فإن السيناريوهات الأكثر ترجيحا بعد الانتخابات هي:

تحالف الحزب الديمقراطي المسيحي مع الحزب الديمقراطي الحر (FDP) بدعم غير مباشر من حزب البديل من أجل ألمانيا، وقد يشهد هذا التحالف سياسات أكثر تشددا ضد الهجرة ودعما أكبر للصناعات التقليدية.

 

تحالف الحزب الديمقراطي المسيحي مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي في حكومة وحدة وطنية، قد يؤّدي إلى تسويات سياسية تساهم في استقرار مرحلي، رغم وجود خلافات داخلية قد تؤثّر على تناغم الحكومة.

أمّا النموذج غير المرغوب في الأروقة السياسية والمطروح، هو عدم حسم الانتخابات، مما قد يؤدّي إلى أزمة سياسية جديدة وإجراء انتخابات مُبكّرة أخرى في 2026.

 

تداعيات الانتخابات على أوروبا والعالم

إذا صعد اليمين المتطرّف، فقد يؤثّر ذلك على سياسة ألمانيا تجاه الاتحاد الأوروبي، خاصّة في قضايا المناخ والاقتصاد والهجرة، إضافة إلى علاقات برلين مع واشنطن، حيث الخلافات المتزايدة بينهما قد تدفع ألمانيا إلى إعادة تقييم علاقاتها مع القوى الكبرى الأخرى مثل الصين وروسيا، فضلا عن سياسة ألمانيا تجاه أوكرانيا الوارد جدا تأثّرها، إذ يدعو حزب البديل من أجل ألمانيا إلى خفض الدعم العسكري لكييف.

هذا دون الأخذ بالاعتبار عمّا قد يتطور بين إدارة ترامب واليمين الألماني بظلّ اللقاء الأمريكي في «مؤتمر ميونخ للأمن» معه.

 

ألمانيا على مفترق طرق

هذه الانتخابات تمثّل لحظة حاسمة في تاريخ ألمانيا الحديث؛ بين صعود الشعبوية اليمينية والتدخّلات الخارجية، والأزمات الاقتصادية التي تعصف في البلاد، وهو ما يُنظر إليه على أنه أكبر اختبار لاستقرارها السياسي منذ عقود.

السؤال المطروح هو: هل ستتمكّن ألمانيا من الحفاظ على توازنها الديمقراطي واجتياز هذا المنعطف الحرج دون أن تفقد هويتها الديمقراطية؟ أم أنّ رياح التغيير ستُعيد تشكيل ملامح القوة في أوروبا بأكملها؟ بحيث أنها ستتجه نحو تحوّل جذري في سياساتها الداخلية والخارجية.

الإجابة اليقين ستتضح بعد 23 من هذا الشهر، ومن الواضح أن أوروبا والعالم يراقبان ألمانيا عن كثب، فقد تكون لهذه الانتخابات تداعيات تتجاوز حدود برلين بكثير.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط