مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة جديدة.. نتنياهو يضغط على المعارضة وعباس يعيد رسم معادلة الائتلاف

الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة جديدة.. نتنياهو يضغط على المعارضة وعباس يعيد رسم معادلة الائتلاف

تاريخ النشر: 2026-09-02 | 15:15

تل أبيب: دخلت الحملة الانتخابية الإسرائيلية مرحلة جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تصاعد المنافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الجنرال السابق غادي آيزنكوت، ومحاولات مبكرة لإعادة رسم شروط تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

وبحسب تقرير نشرته مجلة The Economist البريطانية في 31 أغسطس/آب، بدأ نتنياهو في استعادة أحد تكتيكاته الانتخابية المعروفة، والقائم على تعميق الانقسامات داخل معسكر خصومه، ولا سيما بشأن إمكانية مشاركة الأحزاب العربية واليسار الصهيوني في الحكومة المقبلة.

واستخدم نتنياهو في مقطع دعائي انتخابي صورة «حصان طروادة»، ظهر فيها آيزنكوت، باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ممتطياً الحصان، بينما يختبئ داخله زعيم حزب «رعام» منصور عباس وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان.

وتقوم الرسالة الانتخابية لنتنياهو على أن آيزنكوت، الذي يتصدر حالياً استطلاعات الرأي، لن يتمكن من تشكيل حكومة من دون الاعتماد على عباس وغولان، وهما شخصيتان يسعى اليمين الإسرائيلي إلى تحويل التحالف معهما إلى عبء انتخابي على منافسه.

آيزنكوت يتقدم.. لكن الائتلاف هو المشكلة

أشارت «The Economist» إلى أن حزب «يشار» الوسطي-اليميني بقيادة آيزنكوت تجاوز حزب الليكود في مؤشر استطلاعات الرأي الذي تعده المجلة، لكن تقدمه لا يعني امتلاكه طريقاً واضحاً نحو تشكيل الحكومة.

فمثل نتنياهو، سيحتاج آيزنكوت إلى جمع مجموعة متنوعة من الأحزاب داخل ائتلاف واحد للحصول على الأغلبية، وهو ما يفتح الباب أمام نتنياهو للتركيز على هوية الشركاء الذين قد يحتاج إليهم منافسه بدلاً من الاكتفاء بمنافسة مباشرة معه على عدد المقاعد.

ويمثل استهداف الأحزاب العربية امتداداً لنهج انتخابي قديم لدى نتنياهو، الذي سبق أن وصفها بأنها «داعمة للإرهاب»، واتهم «رعام» بأنه امتداد لجماعة الإخوان المسلمين، رغم أنه حاول في مراحل سابقة استمالة دعم منصور عباس عندما احتاج إليه لتشكيل أغلبية.

لكن الجديد، وفق التقرير، هو توسيع الهجوم ليشمل حزب «الديمقراطيين»، وهو حزب يهودي صهيوني يقوده يائير غولان.

ويستند خصوم غولان إلى تصريحات سابقة مثيرة للجدل أدلى بها، من بينها تشبيهه قبل نحو عقد بعض التطورات في إسرائيل بعمليات شهدتها أوروبا قبل الهولوكوست، إضافة إلى انتقاداته الحادة لسلوك إسرائيل خلال حرب غزة.

ويستخدم اليمين هذه التصريحات لتقديم غولان وحزبه باعتبارهما متطرفين وغير مؤهلين للمشاركة في الحكم، إلا أن هذه الحملة، بحسب المجلة، لم تؤد حتى الآن إلى تحول واضح في استطلاعات الرأي لصالح نتنياهو.

الأحزاب العربية تكشف انقسام المعارضة

رغم ذلك، يبدو أن حملة الليكود نجحت في إظهار نقطة ضعف أساسية داخل معسكر المعارضة: موقفه من مشاركة حزب عربي في الحكومة المقبلة.

فغولان هو الوحيد بين الشركاء المحتملين الذي يؤيد علناً مشاركة الأحزاب العربية، في حين يرفض الآخرون الفكرة أو يتجنبون تقديم موقف واضح منها.

أما آيزنكوت، فقال إنه مستعد للنظر في الحكم مع أي حزب يقبل مجموعة المبادئ التي وضعها، لكنه يفضل، وفق التقرير، قيادة حكومة أقلية غير مستقرة على إدخال ممثلين عن الأحزاب العربية إلى ائتلافه.

وهنا يحقق نتنياهو مكسباً سياسياً حتى في ظل عدم ضمان فوز تحالفه اليميني والديني بالأغلبية، إذ ينجح في فرض شروط النقاش الذي يدور داخل معسكر منافسيه بشأن شكل الحكومة المقبلة.

وتشير المجلة إلى أن الحملة تدفع آيزنكوت تدريجياً نحو مواقف قومية أكثر تشدداً، وقد استبعد مؤخراً بصورة قاطعة قبول إقامة دولة فلسطينية في حال توليه رئاسة الحكومة.

وبذلك، قد يجد آيزنكوت نفسه، حتى إذا تمكن من إزاحة نتنياهو، أمام خيارات ائتلافية محدودة يمكن أن تقوده إلى حكومة أقلية غير مستقرة وقصيرة العمر.

منصور عباس يدخل المعركة من بوابة مختلفة

في المقابل، يعمل رئيس «رعام» منصور عباس على تغيير موقع حزبه في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة.

وكان عباس أول زعيم لحزب عربي إسرائيلي يشارك في ائتلاف حكومي، عندما دعم عام 2021 الحكومة التي قادها نفتالي بينيت، المرشح مجدداً في الانتخابات الحالية.

ويحمّل عباس الأحزاب العربية الأخرى، التي تخوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، مسؤولية رفض تقديم التنازلات التي يراها ضرورية للمشاركة في الحكم والتأثير في صناعة القرار.

وفي خطوة غير مسبوقة، قرر «رعام» ترشيح شخصية يهودية للمرة الأولى، هي يوآف سيغالوفيتش، المحقق السابق في الشرطة والسياسي العلماني الوسطي.

وتخدم الخطوة هدفاً سياسياً مزدوجاً؛ إذ يسعى عباس إلى جعل حزبه أكثر قبولاً لدى الأحزاب اليهودية التي قد تحتاج إليه بعد الانتخابات، وفي الوقت نفسه وضع قضية العنف والجريمة داخل المجتمع العربي في صدارة أجندته، خصوصاً في ظل خضوع الشرطة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها إيتمار بن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية».

معركة على اليوم التالي للانتخابات

تكشف التحركات المتوازية لنتنياهو وعباس أن الحملة الإسرائيلية لا تدور فقط حول عدد الأصوات والمقاعد التي سيحصل عليها كل حزب، وإنما حول تحديد الأطراف التي ستكون مقبولة أو مرفوضة عند بدء مفاوضات تشكيل الحكومة.

فنتنياهو، حتى في حال عدم امتلاك معسكره أغلبية واضحة، يحاول تضييق الخيارات المتاحة أمام آيزنكوت عبر جعل التعاون مع الأحزاب العربية واليسار أكثر كلفة سياسياً.

وفي الجهة المقابلة، يحاول عباس إخراج «رعام» من موقع الحزب الذي يُستعان به سراً أو عند الضرورة إلى موقع الشريك الذي يمكن أن يصبح جزءاً معلناً من معادلة الحكم.

وبذلك، قد لا تكون المعركة الأكثر أهمية في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هي فقط من سيتصدر صناديق الاقتراع، وإنما من سيتمكن بعد ظهور النتائج من جمع العدد الكافي من الشركاء لتشكيل حكومة، ومن سينجح قبل ذلك في تحديد القواعد السياسية التي ستجري وفقها مفاوضات الائتلاف.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط