مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات أداة من أدوات الديمقراطية.. لكن .. هل هي كذلك في كل المجتمعات ؟!

بداية لست متعجلاً في الإجابة على هذا السؤال وسأتركها لكم في نهاية هذا المقال! .. إن المتتبع لنتائج الانتخابات في بعض المجتمعات العربية عامةً والفلسطينية بشكل خاص ، وما يصدر عنها من نتائج مدمرة .. من انقلابات وعدم قبول مبدأ تداول السلطة والتنازل عنها و ورفض تسليمها للفائزين بالانتخابات بل وتصل إلى حد الاقتتال والحروب أحياناً أخرى .. سيدرك بالقطع من تلك النتائج بأنها ليست كذلك !.. فالانتخابات هي إحدى أدوات الديمقراطية التي تعود على المجتمعات بالنفع إذا أُحسن استخدامها وبالضرر إذا أسيئ استخدامها فتتحول كالسلاح الأبيض الحاد إذا ترك في يد الأطفال لاستخدامه الأمر الذي يعود عليهم بالضرر من سوء الاستخدام ... فالجدوى العائدة على المجتمعات من الانتخابات كأداة للديمقراطية بالقطع تحددها ثقافة المجتمع وأفراده .. والتي تبنى على أساس أن مسالة الترشح للانتخابات هي تكليف للمرشح من مجتمعه لخدمة المجتمع وليست تشريف شخصي من المجتمع له .. وهنا تتجسد الرؤية بان بوصلة كل مرشح يجب أن تكون خدمة المجتمع وليس تحقيق الذات والأهداف الشخصية الفئوية للمرشح .. وهناك أيضاً قضايا أخرى تنطلق من ثقافة المجتمع تحدد الجدوى من الانتخابات مثل مدى تقبل المرشحين للانتخابات من أفراد المجتمع للمنافس لأخر والتعامل معه كمتنافس على خدمة المجتمع وليس عدو أو خصم ، إضافة إلى مدى تقبل الخاسرين في الانتخابات للخسارة وبكل روح رياضية .. وبنظرة مقارنة لما يحدث لدينا فعلا مع ما يجب أن يحدث .. نتأكد وبما لا يدع مجالاً للشك بأن جدوى الانتخابات وللأسف تجانبنا كثيرا .. بدليل أنه وفي عالمنا العربي والفلسطيني بالذات كثيرا ما تتصدر عناوين أخبار الانتخابات العبارة التالية " فوز ساحق للمرشح فلان في المعركة الانتخابية على أعدائه وخصومه " وهذا مصطلح عربي شرقي كله مدلولات تدل على عنصرية وأنانية الفرد مقابل جماعية المصلحة المجتمعية للمجتمع والذي يتجسد في تلك العبارة التي تعنون فيها نتائج معظم الانتخابات العربية من أصغر مؤسسة إلى أكبرها رسمية كانت أم غير رسمية .. وظيفية تعتمد على العمل المأجور كانت أم خيرية تعتمد على التطوع من مؤسسات المجتمع المدني ... وعند التدقيق في مفاهيم تلك العبارة بنظرة تحليلية عميقة نستدل على ما يؤكد وجهة نظرنا والتي جاءت كالتالي :

أولا : كلمة فوز ساحق تدل على فوز الأغلبية الأمر الذي يثبت انه لا يوجد رأي آخر مؤثر والدال على انه يمكن توجيه الأصوات بشموليتها عن طريق شراء الذمم بالرشاوى تارة وبالتهديد تارة أخري ويؤكد على إمكانية التلاعب والتزوير.

ثانيا : " المعركة الانتخابية ".. مما يدل على أن الانتخابات كانت ساحة حرب يستخدم فيها كل الوسائل المتاحة الأخلاقية واللاأخلاقية .. الظاهرية المسموحة والمخفية الممنوعة .

ثالثا : " الفوز على أعدائه وخصومه" .. مما يدل على أن المنافسين هم الأعداء وأن المنافسة باتت شخصية وليست على برامج .. وشخصنة الأمور في الانتخابات تخلف بالقطع مشاكل كبيرة بين الفائز والخاسر في الانتخابات . وحروب وتجييش للمناصرين وانسحابات للخاسرين في أسوأ الأحوال أو البقاء في المؤسسة لمحاولة إفشال عمل الفائزين مما يطال المؤسسة بالخراب والتدمير .

وفي النهاية.. صراع الانتخابات في مجتمعنا بات محكوم بالدرجة الأولى بالبعد الشخصي لأشخاص يتصارعون على مناصب يفترض أنها لخدمة الإنسان والمجتمع .. إلا أن أفراد المجتمع في مجتمعاتنا يساعدون المرشحين الفائزين في الانتخابات على اعتلاء المناصب وتحقيق مصالحهم الشخصية والحزبية على حساب مصالح جميع أفراد المجتمع ، وبذلك تأتي الانتخابات بنتائج على عكس ما وجدت لأجله .. علماً أنه وفي جميع بقاع العالم يتنافس المتنافسون في الانتخابات لخدمة مؤسساتهم ومجتمعاتهم فقط .. بحيث يُغَيَب الأشخاص وتتصدر برامجهم الإعلانات الانتخابية نيابة عنهم .. ويكون التنافس بين برامج تتنافس لخدمة المجتمع فقط ... على عكس مالدينا .. . أخيرا إجابة للسؤال الاستنكاري الذي بدأت به المقال سأجيب في سطر واحد .. انتخابات تبدأ بمعركة حربية مع الخصوم كيف ستكون مخرجاتها لمصلحة المجتمع ؟! وفهمكم كفاية ..!!

 

 

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط