مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الأناضول": هنية غادر غزة تمهيداً لخلافة مشعل بقيادة حماس

"الأناضول": هنية غادر غزة تمهيداً لخلافة مشعل بقيادة حماس

تاريخ النشر: 2016-09-06 | 11:37

أمد/ غزة: قال محللون سياسيون فلسطينيون، إن مغادرة القيادي البارز في حركة حماس، إسماعيل هنية، قطاع غزة، جاءت بغرض الاستعداد للتنافس على رئاسة المكتب السياسي للحركة خلفاً لخالد مشعل.

ورأى المحللون أن هنية سيشارك في الانتخابات الداخلية للحركة، التي يُعتقد أنها ستجري في شهر نيسان/أبريل من العام المقبل، مشيرين إلى أنه يمتلك حظوظا كبيرة بالفوز برئاسة الحركة، نظرا لما يمتلكه من تأييد داخل أُطرها.

وغادر هنية، مساء أمس الاثنين قطاع غزة، عبر معبر رفح المصري، متوجها إلى السعودية لأداء فريضة الحج، بحسب مصدر في حركة حماس.

لكن مصادر مقربة من حركة حماس قالت لوكالة الأناضول إن على هنية، أو أي قيادي آخر يرغب في تولي منصب رئاسة المكتب السياسي للحركة، أن يقيم خارج فلسطين كي يكون قادرا على التحرك بحرية وأن يتواجد في مكان آمن نسبيا بعيدا عن خطر الاستهداف الإسرائيلي.

وفي ضوء ذلك، تابعت المصادر ذاتها، وبما أنه من الصعب على هنية مغادرة غزة مجددا في ضوء القيود المصرية على حركة المسافرين في معبر رفح مع قطاع غزة وتوتر العلاقات بين القاهرة وحماس، فمن المرجح أن يبقى في الخارج لحين إجراء الانتخابات، كما أنه وفي حال انتخابه رئيسا لحماس، سيقيم في الخارج بشكل دائم.

وأعلنت حركة حماس في مطلع نيسان/أبريل 2013 عن انتخاب هنية، نائبًا لمشعل.

وتجري الانتخابات الداخلية لحركة حماس كل 4 سنوات، بطريقة سرية، ويتم خلالها اختيار أعضاء ورئيس المكتب السياسي، ولم يعلن حتى اليوم عن الأسماء المتنافسة على شغل تلك المناصب بشكل رسمي من جانب الحركة.

ويقول تيسير محيسن، المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، إن مغادرة هنية قطاع غزة إلى الخارج تأتي أيضا تمهيدا لاختياره رئيسا لحركة حماس.

وأضاف محيسن أنه "من الواضح أن هناك توجهاً لدى حركة حماس لانتخاب هنية لرئاسة المكتب السياسي".

ولا يحق لخالد مشعل، الذي يترأس حاليا المكتب السياسي لحركة حماس، بحسب قوانين ولوائح الحركة الداخلية، الترشح لولاية ثالثة.

وتوقع محيسن أن ينجح هنية في قيادة الحركة، والسير على خطى مشعل في زعامة حماس، مضيفا أنه "يتمتع هنية بقبول كبير في الداخل والخارج، وهو من الشخصيات القادرة على إثبات حضورها على صعيد العلاقات الدولية، وحشد الدعم السياسي والمالي للحركة".

من جانبه، توقع طلال عوكل المحلل السياسي والكاتب في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من الضفة الغربية، هو الآخر أن يترأس هنية زعامة حركة حماس. وقال إن كثير من المؤشرات تدلل على نجاح هنية في أن يكون على رأس الهرم السياسي لحماس.

وتابع أن "شغله لمنصب نائب رئيس الحركة يؤهله نحو قيادة الحركة، كما أن تواجده في قطاع غزة، في الظروف السياسية المعقدة التي عاشتها الحركة داخليا وخارجيا، إضافة إلى ما يحظى به من قبول واسع لدى كثير من الأطراف الفلسطينية، وحتى خصومه، تجعلنا أمام زعيم جديد لحماس".

وقد يترك هنية فراغا، كما يقول عوكل، في حال مغادرته بشكل دائم لقطاع غزة.  وأضاف أن "الحركة كتنظيم وكمنهج لن تتأثر، لكن بما كان يتمتع به هنية من صفات مهمة، كشخصيته الوحدوية الجامعة لكافة الأطياف، ستترك خلفها مساحات قد يصعب على الآخرين أن يكونوا بديلا عنها".

وفي ذات السياق، يرى د. مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن هنية يسير بخطى واثقة نحو زعامة حماس.

وأضاف أنه "قد يكون العائق الوحيد وجوده في قطاع غزة، ولكن في حال قررت الحركة بقائه في الخارج، وإقامته هو وعائلته في إحدى الدول الصديقة لحماس، ستكون كل الفرص متوفرة أمامه للنجاح".

واستدرك "هو أنسب شخصية لقيادة حماس، هنية من المؤسسين الأوائل، وقادر بما لديه من نهج براغماتي، والقبول المحلي والعربي، أن يكون أبرز وجوه حماس".

ورأى أبو سعدة أن هنية، الذي تولى شؤون غزة وإدارتها بعد فوز حركة حماس في الانتخابات البرلمانية العام 2006، وسيطرتها عسكريًا على القطاع في العام 2007، استطاع أن يلعب دور "الزعامة" للحركة، ويكون ممثلها في كثير من المناسبات.

وتابع أن "هذا بالتأكيد من شأنه أن يترك فراغا، لكن حركة حماس عوّدتنا على تدافع الأجيال، وهي قادرة بنهجها المؤسساتي أن تكمل مسيرتها بعيدا عن الأشخاص".

وينحدر هنية، الذي ولد عام 1963، لأسرة فلسطينية لاجئة، ويقيم في مخيم الشاطئ للاجئين والذي وُلد فيه، غرب مدينة غزة.

وحصل هنية على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، من الجامعة الإسلامية بغزة، وبدأ نشاطه السياسي داخل "الكتلة الإسلامية" الذراع الطلابية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي انبثقت عنها لاحقًا حركة حماس.

واعتقل في السجون الإسرائيلية أكثر من مرة، حيث سجن 18 يومًا في عام 1987، ثم اعتقل عام 1988 لمدة ستة أشهر، أما المرة الثالثة فكانت الأطول؛ حيث اعتقل عام 1989 وأمضى ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية بتهمة قيادة جهاز الأمن الخاص بحركة حماس.

وفي 17 كانون الأول/ديسمبر عام 1992 أبعدت إسرائيل هنية إلى جنوب لبنان مع العشرات من قياديي حركة حماس، حيث استمر إبعاده لمدة عام.

وخلال الانتفاضة الأولى اشتهر هنية كأحد قادة حماس الشباب، وذاع صيته كخطيب مفوّه.

وعقب إفراج إسرائيل عن مؤسس الحركة أحمد ياسين؛ عام 1997، شغل هنية منصب مدير مكتبه.

وتعرض هنية لمحاولة اغتيال إسرائيلية بينما كان برفقة الشيخ ياسين في 6 أيلول/سبتمبر عام 2003، عندما ألقت طائرة حربية إسرائيلية قنبلة على منزل في غزة، غير أن هنية والشيخ ياسين وسكان المنزل نجوا من القصف.

وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، ترأس هنية كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، والتي حصدت غالبية المقاعد، ليكلفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتشكيل الحكومة.

غير أن عباس أصدر قراراً بإقالته من رئاسة الحكومة في 14 حزيران/يونيو العام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، عقب معارك مسلحة بين مسلحي حركتي فتح وحماس.

ومنذ ذلك الوقت، يشغل هنية منصب قائد حركة حماس في قطاع غزة، ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط