مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الأناضول": مصر وحماس.. دواعي التقارب ومآلاته

"الأناضول": مصر وحماس.. دواعي التقارب ومآلاته

تاريخ النشر: 2021-06-02 | 11:00

غزة- الأناضول: نشرت وكالة "الأناضول" التركية تقريراً يوم الأربعاء، قالت فيه: إنّه منذ وضعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أوزارها، تنشط القاهرة لإنجاز عدة ملفات، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، والوصول إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وأكدت "الأناضول"، أنّه منذ وقف إطلاق النار تشهد المنطقة حراكا سياسيا نشطا، ضمن مساعي الولايات المتحدة الأمريكية ووسطاء إقليميين لتثبيت وقف لإطلاق النار.

وقال متابعون وخبراء للوكالة التركية، إن المطلوب حاليًا احتواء حركة "حماس" وأن القاهرة تقوم بهذا الدور، ويرى آخرون أن مصر بوساطتها هذه تحاول العودة إلى المشهد الإقليمي، ويعتقد فريق ثالث أن الحراك المصري يعكس تقدما كبيرا في العلاقة مع حركة "حماس".

تقدم علاقة حماس بالقاهرة..

ولا يستبعد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل، محاولة الإدارة الأمريكية احتواء وتطويع حركة "حماس"، لكنه يستبعد أن تنجح في ذلك.

ويقول بهذا الخصوص: "سياسة الاحتواء واردة، لكن من غير المضمون أن تصل إلى المستوى الذي تريده الولايات المتحدة".

ويضيف: "حماس وافقت مبدئيا على دولة فلسطينية ضمن حدود الأراضي المحتلة عام 1967، لكنها لم ولن تقبل بشروط اللجنة الرباعية (تضم واشنطن وموسكو والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)".

ويتساءل مستنكرًا: "حتى لو قبلت حماس بتلك الشروط ورفعت يدها (استسلمت)، ماذا أبقت إسرائيل من حل الدولتين؟ لن تسمح إسرائيل بقيام دولة فلسطينية".

وتشترط اللجنة الرباعية على حماس "نبذ العنف، والاعتراف بدولة إسرائيل، وقبول الاتفاقات السابقة"، مقابل رفع اسمها من قوائم الإرهاب والقبول بها في النظام السياسي الفلسطيني.

ويشير عوكل إلى أن خلاصة ما يجري هو "تعاون واحتواء أزمة"، مضيفا أن "الولايات المتحدة لن تفرض على إسرائيل تطبيق حل الدولتين، والأخيرة لن تُحدث تحولا في سياساتها".

ويرى عوكل، أن زيارة الوفود المصرية إلى قطاع غزة، تعكس تقدما كبيرا في العلاقة مع حركة "حماس"، واعتبر أن العلاقة جيدة "إلى حد كبير، وفيها قدر من الاستقرار والدعم من مصر للقطاع".

تحجيم "حماس"

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل، بلال الشوبكي، أن التحرك المصري في قطاع غزة "مدفوع" بأهداف مصرية وأخرى إقليمية وتحفيز دولي.

ويقول: "هذا التحرك يهدف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإسعاف إسرائيل التي منيت بهزيمة خلال الحرب الأخيرة"، مستبعدا قدرة الإدارة الأمريكية ومصر على احتواء حركة "حماس".

ويضيف: "دوما سعت الولايات المتحدة لتحجيم حركة حماس، والدور المصري في طياته تحجيم للحركة عبر ربط ملف الإعمار بالحكومة الفلسطينية (في رام الله)، لكن من غير الممكن تطويعها واحتوائها".

ويرى المحاضر الفلسطيني أن "الزيارات المكوكية لشخصيات سياسية إلى رام الله ليست لتعزيز مسار التسوية، بل للتأكيد أن السلطة الفلسطينية والحكومة هما الجهة المسؤولة عن ملف إعادة الإعمار، وأن التعاون والتعاطي مع حركة حماس هو أمر طارئ ومع تثبيت التهدئة ينتهي".

ويقول: "مصر شعرت أنها انتقلت (في السنوات الأخيرة) من دولة ذات نفوذ سياسي، إلى دولة هامشية في المنطقة لصالح أبو ظبي، والرياض".

وعليه يضيف: "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدرك أنه بحاجة إلى قوة إسناد إقليمية، فاستثمر العدوان الإسرائيلي للعب دور مهم في أهم القضايا العربية"، وفق تعبيره.

احتواء الصراع وليس "حماس"

أما الصحفي والمراقب الفلسطيني، محمد دراغمة، فيقول إن ثمة جهود للولايات المتحدة عبر مصر في قطاع غزة "تهدف لاحتواء الصراع وعدم انفجاره"، بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
ويقول إن "الولايات المتحدة غير قادرة على إنهاء الصراع، لذلك تلعب دورا في احتوائه، لا احتواء حركة حماس".

وترفض الولايات المتحدة فتح أي قنوات حوار مباشرة مع حركة "حماس"، الأمر الذي يدفعها لاستثمار الدور المصري، بحسب "دراغمة".

ويضيف: "الإدارة الأمريكية تضع شروطا لاحتواء حماس، ترفضها الأخيرة، تتمثل بالاعتراف بشروط اللجنة الرباعية الدولية".

أما المحلل السياسي، عصمت منصور، فيرى أن التحرك المصري الواسع والسريع بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "مدفوع أمريكيا".

ويشير منصور إلى الاتصالات التي أجرتها الإدارة الأمريكية مع النظام المصري خلال العدوان الإسرائيلي.

ويقول: "هناك تقاطع مصالح للعديد من الأطراف في التحرك المصري في قطاع غزة، أولها: مصلحة مصرية وذلك بلعب دور كبير ومهم في أهم القضايا العربية، وإعادة دورها المحوري كوسيط بين الطرفين".

أما ثانيا، يضيف منصور: "هناك مصلحة لحركة حماس في تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وفتح معبر رفح، وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، وإعادة الإعمار".
ويتابع: "إسرائيل وعبر الولايات المتحدة ومصر وحتى عبر السلطة الفلسطينية، تسعى لاحتواء حماس، وتسكين الأزمة، وحتى الوصول إلى صفقة تبادل أسرى".

ويضيف: "من الواضح أن المواجهة فرضت الملف الفلسطيني بقوة على الأجندة الدولية، وخاصة على طاولة الإدارة الأمريكية، وما يجري هو احتواء للأزمة".

وبدا الاهتمام المصري واضحًا من خلال الوساطة المبكرة لوقف إطلاق النار، وإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، عن منحة قدرها 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة؛ وإيفاده مدير المخابرات العامة عباس كامل إلى القطاع وإسرائيل ورام الله.
وفي 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بالمسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح" بمدينة القدس المحتلة في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين.

ولاحقا، امتد التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة، وتحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة استمرت 11 يومًا وانتهت بوقف لإطلاق النار بوساطة مصرية، بدأ فجر 21 مايو/أيار المنصرم، بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة.

وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية عن 289 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصابتهم "شديدة الخطورة".

وفي المقابل قتل 13 إسرائيليا وأصيب مئات آخرون؛ جراء رد الفصائل في غزة على العدوان بإطلاق صواريخ على المستوطنات والمدن والبلدات الإسرائيلية.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط