مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الأناضول": تحديات وعقبات في طريق المصالحة بين "فتح" و"حماس"

"الأناضول": تحديات وعقبات في طريق المصالحة بين "فتح" و"حماس"

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 11:28

أمد/ غزة - الأناضول: رغم حالة التفاؤل التي تسود الأراضي الفلسطينية، بقرب إنجاز المصالحة الفلسطينية الداخلية، إلا أن محللين سياسيين فلسطينيين يرون أن كثيرًا من التحديات والعقبات ستعترض طريق إنهاء الانقسام.

ومن هذه العقبات الأساسية، "غياب أو ضعف الإرادة لدى حركتي فتح وحماس بأهمية الشراكة السياسية"، واختلاف برنامجيهما السياسي، والموقف الإسرائيلي تجاه المصالحة، وملفات موظفي حكومة "حماس" بغزة، والقوة العسكرية التي تمتلكها حماس، والأجهزة الأمنية بغزة، وملف منظمة التحرير الفلسطينية.

والأحد الماضي، أعلنت "حماس" حلّ اللجنة الإدارية في غزة (المسؤولة عن إدارة المؤسسات الحكومية)، التي شكلتها في مارس/آذار الماضي وذلك "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

وفي المقابل، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لقرار حركة حماس، وتحدثت أنباء عن قرب توجه وفد من حركة فتح وحكومة التوافق لقطاع غزة للتباحث مع حركة حماس حول استلام الحكومة لمهام عملها.

**العقبة الإسرائيلية

ويرى الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" المحلية، طلال عوكل، أن "إسرائيل تمثل تحديًا وعقبة كبيرة في وجه المصالحة الفلسطينية، لسعيها المتواصل للإبقاء على حالة الانقسام التي استفادت منها خلال السنوات الماضية، على جميع المستويات".

ويقول عوكل، لوكالة الأناضول، إن "إسرائيل استفادت كثيرًا من حالة الانقسام الفلسطيني المتواصلة، فعلى المستوى السياسي خطت خطوات كبيرة على صعيد تهويد القدس، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، كما تهربت من استحقاقات سياسية للفلسطينيين تحت ذريعة عدم وجود شريك موحد في ظل الانقسام".

ويشير عوكل إلى أن إسرائيل تعرقل المصالحة من خلال اتهامها المتواصل للسلطة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي بالتحالف مع "الإرهاب" المتمثل من وجهة نظرها بحركة "حماس".

**البرنامج السياسي

وإضافة إلى العقبة الإسرائيلية، فإن حسابات حركتي "فتح" و"حماس" وبرنامجهما السياسي المختلف يشكل تحديًا كبيرًا أمام إنهاء الانقسام، وفق عوكل.

فحركة "حماس" لا تؤمن بأي حل سلمي مع إسرائيل لإقامة الدولة الفلسطينية وتؤكد على ضرورة المقاومة المسلحة للاحتلال حتى تحرير كامل فلسطين التاريخية وترفض الاعتراف بإسرائيل.

أما "فتح" فترى أن الحل السياسي السلمي والمقاومة الشعبية (المظاهرات السلمية)، بالإضافة إلى المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية هي السبيل الوحيد لإقامة الدولة على حدود عام 1967 (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة).

وخلال جلسات الحوار المتعددة التي جرت في القاهرة والدوحة منذ 2005 وحتى 2014، حاول الطرفان تقليل الهوة بين البرنامجين، ولكن تمسك كل طرف بمبادئه أفشل ذلك.

**موظفو غزة

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن ملف موظفي حكومة حماس السابقة، يعتبر من أهم عقبات المصالحة أيضًا.

ويؤكد المدهون أن ملف الموظفين والتعقيدات التي تفرضها السلطة الفلسطينية لدمجهم ضمن موظفيها الرسميين، يمثل عائقًا مهمًا أمام تنفيذ أي اتفاق للمصالحة.

وقال: " حماس لا يمكن أن تقبل بتجاوز هذا الملف دون إيجاد حل جذري له".

وكان هذا الملف، من أبرز معيقات نجاح اتفاق "الشاطئ" بين الحركتين الموقع عام 2014، حيث رفض الرئيس محمود عباس دمجهم ضمن موظفي الحكومة، واقترح تشكيل لجنة لدراسة ملفاتهم، وهو ما رفضته حماس.

وعينت حركة حماس قرابة 40 ألف موظف عقب سيطرتها على قطاع غزة، لإدارة شؤونه، في أعقاب استنكاف الموظفين الحكوميين الذين طلبت منهم القيادة الفلسطينية الجلوس في منازلهم.

**الشراكة السياسية

بدوره، يشير هاني المصري مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات "مسارات" (غير حكومي)، إلى أن عدم الإيمان بالشراكة السياسية، من قبل طرفي المصالحة الفلسطينية (فتح وحماس) يقف عائقًا أمام إنهاء الانقسام.

ومن عقبات المصالحة بحسب المصري، ملف إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإمكانية سماح "فتح" (كبرى فصائل المنظمة) لـ"حماس" بدخولها، في ظل اختلاف الميثاق السياسي للأخيرة عن برنامج المنظمة التي تعترف بإسرائيل.

ويؤكد المصري أن المطلوب من الحركتين الاتفاق بشكل تفصيلي دقيق على آليات وأسس تنفيذ المصالحة، مع تناول جميع التحديات وإيجاد حلول لها، حتى تتوج الجهود الحالية بإنهاء الانقسام الفلسطيني.

**سلاح الفصائل

ويضيف الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، عقبة جديدة وأساسية أمام نجاح المصالحة، وتتمثل في القوة العسكرية التي تملكها حركة حماس.

وقال أبو سعدة لوكالة الأناضول: "السلطة الفلسطينية ترفع شعار أن سلاح السلطة سلاح واحد، وأنه لا يوجد سلاح غيره (سلاح الأجهزة الأمنية)، فيما ترى حركة حماس أن سلاح المقاومة لا يمكن المساس به".

ويتابع: "من المعروف أن سلاح المقاومة، سلاح لمحاربة إسرائيل، فكيف سيتم التعامل معه؟ فإن لم يتم وضعه على الأجندة الرئيسية للاتفاق بين حركتي فتح وحماس، فمن المؤكد أن المصالحة ستشهد انهيارًا".

ولفت إلى أن القوى الوطنية والإسلامية المسلحة لن تسمح بالمساس بسلاحها.

ويرى أبو سعدة، أن على حركتي "حماس" و"فتح" العمل معًا على إيجاد حلول لإنهاء هذا الملف.

وتمتلك الفصائل الإسلامية والوطنية في قطاع غزة، أجنحة عسكرية، يتقدمها كتائب القسام، وسرايا القدس، الذراعان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

كما يتواجد في القطاع، أجنحة عسكرية، تقول إنها تنتمي فكريًا لحركة "فتح"، التي تؤكد مرارًا أنها لا تملك جهازًا عسكريًا.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط