مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الامن والموطن

وجدت الاجهزة الامنية بمختلف مسمياتها واختصاصاتها لحماية الوطن والمواطن، وتعزيز مكانة الشرعية الوطنية، والعمل على التأصيل للدولة الفلسطينية المرتقبة، واولا وثانيا وثالثا ... وعاشرا حماية المشروع والاهداف الوطنية.

اتفاقات اوسلو، التي شيعها قادة إسرائيل وفي مقدمتهم نتنياهو وشارون قبل ان يموت، ليست سيفا على رقاب الاجهزة الامنية، والتنسيق الامني، المعمول به، لا يحول دون السماح لابناء شعبنا بالتعبير عن مشاعرهم الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا السياسية، والتضامن مع شعوب الامة العربية والعالم على حد سواء.  وبالتالي نحن لسنا انطوان لحد ولا سعد حداد، الذين قبرهم الموت.

كما ان النظام الاساسي (الدستور) كفل للمواطن الفلسطيني حق التعبير وحرية الرأي والتظاهر والتنظيم ضمن معايير السلم الاهلي. ولا يملك احد من القيادات التنفيذية بخرق القانون، وحرمان المواطنين من حرية التعبير والرأي والاعتصام والتظاهر إلآ في حالات تمس امن الوطن والمواطن، عندئذ من واجب منتسبي الاجهزة الامنية التصدي لاي مظهر من مظاهر الفوضى والفلتان الامني، التي تعمل على تعميمها ونشرها قوى معادية للمشروع الوطني، وعلى رأسها دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، المستفيد الاول من إضعاف مكانة السلطة الوطنية والاجهزة الامنية، كمقدمة لما ترمي اليه إستراتيجيا بتصفية مشروعنا واهدافنا الوطنية. 

لكن اي فعل وطني مهما كان شكله  لا يجوز للاجهزة الامنية منعه او الاعتداء على المشاركين فيه، طالما كان يتم وفق المعايير الوطنية، ووفق القانون والنظام. غير انه  في اليومين الماضيين للاسف الشديد حصل خطأ غير مبرر، ولا يمثل سياسة الاخ الرئيس محمود عباس، ولا السياسة الرسمية الفلسطينية، حيث تم الاعتداء على بعض المشاركين في تظاهرة  سلمية دفاعا عن القدس، عاصمة فلسطين الابدية والمسجد الاقصى دون وجه حق، وبطريقة غير مقبولة.

اضف الى ان المفارقة المثيرة للانتباه، انه في الوقت الذي، تناشد فيه  القيادة الفلسطينية العالم ككل بالدعم والاسناد لمعركة شعبنا في القدس، وتدعو الاشقاء العرب وابناء الشعوب الاسلامية وانصار السلام في العالم لزيارة القدس للتصدي للهجمة الصهيونية المتأججة والمستعرة، التي تهدف لتهويد المدينة وتدمير اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يقوم نفر من منتسبي الامن الوطني بالاعتداء على بعض المشاركين في مسيرة سلمية دعما للقدس والاقصى!؟  فكيف ونحن ندعو العالم لمساندة كفاحنا التحرري، يقوم بعض منتسبي الاجهزة الامنية بالاعتداء على ابناء جلدتنا، الذين تظاهروا دفاعا عن مصالحنا الوطنية؟ اين هي الحكمة؟ ولماذا الخشية من ابناء الشعب؟ ولماذا لم يكن ابناء الاجهزة الامنية مشاركين في تلك المسيرات بلباسهم المدني لحماية المسيرة، ولاخراج كل من يحاول الاساءة لهدف التظاهرة في بيت لحم او في اي مدينة؟ وهل الاعتذار يكفي؟ الا يعلم منتسبو الاجهزة الامنية، ان هناك من يعمل في اوساط الشعب للتصيد لهم وللقيادة الشرعية بهدف الاساءة والتحريض عليهم وعلى قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير والحكومة الشرعية؟

ما حصل في بيت لحم، مختلف تماما عما حصل في نابلس او الخليل. وبالتالي تملي الضرورة على القيادة:  اولا وضع حد نهائي لكل مظاهر التجاوز من قبل الاجهزة الامنية؛ ثانيا على لجان التحقيق، التي شكلت إصدار تقاريرها في اقرب وقت ممكن؛ ثالثا محاكمة كل من ارتكب حماقة الاعتداء على المواطنين دون وجه حق؛ رابعا قيام قادة الاجهزة الامنية المعنية في الامن الوطني والشرطة بزيارة من تعرض للاعتداء، وايضا زيارة ذويهم لنزع فتيل الفتنة والتحريض، ولقطع الطريق على المتربصين بالوطن والمواطن والقيادة الشرعية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط