مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأمن القومي الأردني!

الأمن القومي الأردني!

تاريخ النشر: 2022-11-28 | 09:34

أخذت تتضح الملامح العامة لتشكيلة حكومة دولة الاحتلال برئاسة نتنياهو، ومن أبرز تلك الملامح تولي ايتمار بن غفير حقيبة الأمن الداخلي أو «حقيبة الأمن القومي» وهي حقيبة يتمتع من تناط به بصلاحيات واسعة وبصورة خاصة في التعامل مع الديموغرافيا الفلسطينية في الضفة الغربية وفي داخل الخط الأخضر فيما يتوقع أن يتولى تسلئيل سموتريتش صلاحيات الإدارة المدنية من خلال توليه وزارة المالية، وبتولي بن غفير زعيم «القوة اليهودية» هذه الحقيبة وحليفه سموتريتش زعيم «حزب الصهيونية الدينية» علينا الاستعداد لأسوأ السيناريوهات في التعام? مع دولة الاحتلال ووضع الخطط السياسية – الأمنية التي تحصن أمننا القومي وتعززه في مواجهة مخططات اليمين المتطرف الذي أحكم سيطرته الكاملة على القرار في «إسرائيل» في سابقة تاريخية تحدث لأول مرة منذ تأسيس هذا الكيان قبل 74 عاما.

ما هي أجندة بن غفير وسموتريتش وما هو الاتفاق الذي أبرم مع نتنياهو؟

من أبرز القضايا التي تم الاتفاق عليها بين نتنياهو وبن غفير وسموتريتش هي «شرعنة البؤر الاستيطانية» وتقديم الخدمات اللازمة لها من شوارع وإنارة وكهرباء ويصل عدد هذه البؤر حسب الاحصائيات الرسمية الإسرائيلية 70 بؤرة إلى اليوم وهي قابلة للزيادة وبوتيرة سريعة، أي بمعنى آخر هي مشاريع مصغرة لمستوطنات خلال فترة زمنية لا تتجاوز 5 سنوات، هذا بالإضافة إلى توسيع صلاحية الثنائي الإرهابي بن غفير وسموتريتش في أخذ قرارات هدم بيوت الفلسطينيين، بالإضافة إلى منعهم من بناء منازل جديدة أو ترميم المنازل القديمة أو توسعتها على غرا? ما يجري حاليا في القدس.

أما على الصعيد الأمني سيتم تعزيز أمن المستوطنين من خلال السماح لهم بإطلاق النار وفورا على أي فلسطيني يعتقد أنه يشكل خطرا على حياة أي إسرائيلي، والأخطر في الأجندة المتفق عليها «سرا» البدء بترحيل عائلات المقاومين بعد هدم بيوتهم إلى قطاع غزة، وأما امنيا وسياسيا فستكون خطوة الغاء اتفاق اوسلو مع السلطة وضم الضفة الغربية المحتلة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من ما يسمى «أرض دولة إسرائيل».

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما هو تأثير كل ما سبق في حال طُبق على أرض الواقع على الأمن القومي الأردني؟

بمجرد أن يكون الثنائي بن غافير وسموتريتش في حكومة يرأسها نتنياهو، فهذا بحد ذاته خطر حقيقي بل ووجودي متعدد الجوانب على أمننا القومي، فحكومة من هذا اللون لا تؤمن بفكرة السلام حتى الاقتصادي منه، وبالرجوع لأدبياتها الأيديولوجية والتاريخية سنجدها تتعامل مع الأردن باعتباره جزءا من أرض الميعاد، وأن أي اتفاق تم بين «إسرائيل» والأردن هو «باطل» عقائديا ودينيا ويجب إبطاله أو تخريبه بأي وسيلة من الوسائل المتاحة (أرجو الاستماع لخطابات الثنائي بن غافير وسموتريتش على اليوتيوب) للتعرف على مدى الخطر الذي ينتظرنا من وجود مث? هذه العقول الإجرامية في موقع صنع القرار لدى دولة لم تعد فيها «فكرة السلام» تعنيهم بشيء وبات الجيل الجديد فيها، وأقصد جيل الألفية الثانية لا يؤمن إلا بقيام دولة دينية يهودية في انقلاب اجتماعي وفكري وعقائدي على فكرة تأسيس دولة الاحتلال والتي طرحت نفسها (كدولة عصرية ومدنية).

والسؤال الآخر هل نملك أوراقا في مواجهة هذا الائتلاف العنصري؟

نعم ومن ضمن ما نملكه ما يلي:

• الإعلان رسميا في حال تشكيل الائتلاف الذي أشرت إليه على أنه يشكل انقلابا على عملية السلام بشكل عام وعلى اتفاقية السلام مع الأردن بشكل خاص، مع الإشارة إلى أجندة بن غافير الذي يستبيح يوميا المسجد الأقصى وقبة الصخرة ويرفض الوصاية الهاشمية.

• إشعار الدول الكبرى في العالم بخطورة هذا الائتلاف وبخاصة أن الإدارة الأميركية الحالية والعديد من الدول الأوروبية تعتقد أن مثل هذا الائتلاف خطر للغاية.

• الذهاب الى خيار وقف أي اتصالات مع نتنياهو في حال تم هذا التشكيل وفي أسوأ الأحوال الإعلان عن بن غافير وسموتريتش كشخصين ممنوع دخولهما الأردن باعتبارهما عدوين للأردن ولا يؤمنان بالسلام وهي خطوة إعلامية وسياسية في غاية الأهمية لإشعار نتنياهو بحماقته في التحالف مع دعاة «الابرتهايد».
عن الرأي الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط