مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأُمم المتحدة في عامها الـ(76) في الميزان

الأُمم المتحدة في عامها الـ(76) في الميزان

تاريخ النشر: 2021-10-25 | 06:27

 

عندما تداعت دول العالم لتشكيل جسم عالمي عقِب الحروب العالمية المدمرة (الأولى والثانية) التي راح ضحيتها ملايين الضحايا من الأبرياء. وفي محاولة لوضع ميثاق عالمي للحد من الحروب والقتل والدمار والنظر إلى المستقبل وتحقيق الاستقرار والتنمية والسلام والعدل بين الأمم والشعوب، التقى ممثلوا خمسون دولة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1945 في مؤتمر أُممي أُطلق عليه مؤتمر سان فرانسيسكو وفق مقترحات دونبارتون أوكس ومُعاهدة يالطا وتم إجراء بعض التعديلات عليها، حيث وافق المؤتمر على ميثاق الأمم المتحدة وعلى بنوده وعلى النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وتوج التوقيع بعد أربع سنوات من العمل المستمر في 24 من شهر أكتوبر 1945 وكان أول احتفال باليوم العالمي للأمم المتحدة عام 1948 أما الجمعية العامة للأمم المتحدة فأوصت بالاحتفال بهذا اليوم كعطلة رسمية عام 1971.
والآن أصبحت الأمم المتحدة تضم في عضويتها 193 دولة. وهي  تتكون من عدة أجسام رئيسية هي الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي  و محكمة العدل الدولية ومجلس الوصاية ،والأمانة العامة للأمم المتحدة. ويُعتبر مجلس الأمن هو أهم مؤسسات الأمم المتحدة لما يقع عليه من مسؤوليات أساسية بموجب بنود ميثاق الأمم المتحدة تجاه الحفاظ على الأمن والسلم والاستقرار العالمي.
ووضعت الأمم المتحدة خارطتها العالمية وأهدافها الكبرى التي تبعث أملًا بعد يأس ،وسلامًا بعد حروب ودمار،  وازدهارًا وتنمية بعد فقر وجوع، ومساواة وعدل وحريات بعد الظلم والقمع وغياب القانون.
فبعد 76 عامًا من إطلاق ميثاق الأمم المتحدة وإطلاق الأهداف السامية التي تبعث الأمل بمستقبل خالٍ من الحروب والنزاعات والقتل والدمار والظلم وتحقيق العدالة الإنسانية، هل استطاعت الأمم المتحدة وفي إطار معايير القياس ومؤشرات الأداء أن تنجح في تحقيق أهدافها؟ وماذا قدمت الأمم المتحدة وما هو النجاح الذي حققته وفق ميثاقها الموقع تجاه تحقيق الأهداف المرحلية والاستراتيجية؟
وهل الشعارات الجميلة والاجتماعات الدورية ودبلوماسية القمم والمؤتمرات أصبحت هي السمة الأبرز لعمل الأمم المتحدة؟ أم أن الحفل الموسيقي السنوي داخل أروقة الأمم المتحدة كتعبير عن السلام هو الهدف؟
بعد 76 عامًا هل استطاعت الأمم المتحدة وقف الحروب والنزاعات بين الدول والأطراف المتنازعة والتي يذهب ضحيتها آلاف المدنيين سواء النزاعات داخل الدولة الواحدة أو بين الدول؟ هل استطاعت الأمم المتحدة إنهاء كل أشكال الاحتلال للدول أم يوجد معايير وحسابات وتوازنات لوقف ولجم دول الاحتلال وممارساته تجاه الدول والشعوب المحتلة؟ هل استطاعت وقف كل أشكال القمع والعنف والقتل ضد الأقليات في العالم سواء في الهند أو الصين أو غيرها. هل استطاعت الأمم المتحدة  محاربة الفقر والجوع والأُمية في دول العالم؟ وهل استطاعت وقف نهب ثروات الدول الكبرى لخيرات ومقدرات الدول الفقيرة؟ هل استطاعت الأمم المتحدة وقف سباق التسلح وتطوير الأسلحة غير التقليدية التي تهدد العالم بأسره في حال اندلعت حرب عالمية جديدة؟ هل استطاعت إعادة الاعتبار للإنسان وحقوقه المدنية وحقوقه السياسية من حصار وعدوان وسلب لأبسط الحقوق المدنية؟ وكذلك هل تقف الأمم المتحدة في وجه قمع الحريات والعمل على نشر الحريات والديمقراطيات في دول العالم وخاصة دول العالم الثالث؟
بعد 75 عامًا على الميثاق آن الأوان للأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل بشكل جاد لتحقيق الأهداف الكُبرى وإحداث  اختراق لحالة عدم الاستقرار واللاسلم والشعور بالظلم والتفرقة وغياب السلم والعدالة الإنسانية. آن الأوان لعدم تعامل الأمم المتحدة بمعايير مزدوجة بين الدول وتطبيق القانون بشكل استثنائي حسب معايير وحسابات الدول الكبرى ومصالحها الاستراتيجية.
آن الأوان لإعادة الاعتبار للدول النامية والفقيرة وتشجيعها على الاستفادة من مقدراتها وثرواتها وتقديم الدعم لها من خلال المال والتكنولوجيا بدلاً من  تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لها رغم أهميتها. آن الأوان لتصحيح وتصويب مسار الأمم المتحدة هذه المنظمة العالمية التي تُعتبر الأمل لشعوب دول العالم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط