مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأمم المتحدة: الاحتلال سبب مشاكل الاقتصاد الفلسطيني و"كورونا" لم تضف شيئًا

الأمم المتحدة: الاحتلال سبب مشاكل الاقتصاد الفلسطيني و"كورونا" لم تضف شيئًا

تاريخ النشر: 2021-09-28 | 11:31

رام الله: اعتبرت الأمم المتحدة، في تقرير لها، أن الاحتلال الاسرائيلي وممارساته على الأرض السبب لكل المشاكل التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني، فيما لم تضف جائحة "كورونا"، رغم تداعياتها، شيئا يذكر لتعقيدات الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال منسق وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، محمود الخفيف، ومسؤول الشؤون الاقتصادية في المنظمة معتصم الأقرع، إن جائحة كورونا تركت تداعيات على كل دول العالم، "لكن في فلسطين الظروف مختلفة، ورسالتنا الأساسية أن العامل الاساسي المضر بالاقتصاد الفلسطيني هو الاحتلال".

وعرض الخفيف والأقرع التقرير السنوي لـ"اونكتاد" حول واقع وتطورات الاقتصاد الفلسطيني للعام 2020، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، واستضافه معهد ابحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس"، عبر منصة "زووم".

وقال المسؤولان الأمميان "جائحة كورونا لم تضف شيئا لتعقيدات الاقتصادي الفلسطيني. الوضع كان سيئا قبل الجائحة واستمر وتفاقم خلال الجائحة، حيث لم تتوقف سلطات الاحتلال عن خططها بالضم والاستيطان والحصار والمعيقات لحركة الافراد والبضائع".

وجاء في التقرير أن الوضع في الأراضي الفلسطينية قبل الجائحة اتسم بضعف الانتاجية، والتفتت الجغرافي وتشظي الاسواق، والقيود على استيراد المدخلات والتكنولوجيا، وفقدان الأراضي والموارد الطبيعية لصالح المستوطنات، وتسرب الموارد المالية إلى اسرائيل، واستنزاف الاقتصاد الإقليمي لقطاع غزة بسبب الحصار والعمليات العسكرية المستمرة، وكل هذا استمر خلال الجائحة.

وذهب المسؤولان الأمميان إلى ابعد من ذلك، باتهام إسرائيل بانها المسؤولة عن حرمان الحكومة الفلسطينية للقدرة على مواجهة الجائحة وتقديم الخدمات الطبية اللازمة واجراءات الانعاش الاقتصادي، باحتجازها للموارد المالية الفلسطينية (المقاصة) لفترة تزيد عن ستة أشهر في عام 2020.

وقال التقرير "لا شيء جديد، الإغلاق المرتبط بالجائحة أضيف إلى الإغلاق طويل الأمد الذي يفرضه الاحتلال، (حيث) عانى الشعب الفلسطيني واقتصاده من حصار بطريقة أو بأخرى منذ الانتفاضة الثانية في أيلول عام 2000، بتطبيق اسرائيل سياسة إغلاق مشددة مع نظام معقد من القيود على تنقل الأشخاص والبضائع".

ولفت التقرير إلى أن انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 11.5% في 2020 كان قريبا لنسبة الانكماش في عام 2002 عندما انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.4%، ما يعني ان أسوأ انكماش ارتبط بحالات الإغلاق، أحدهما سياسي، والآخر بسبب أزمة صحية عالمية تحدث مرة كل قرن.

وألمح التقرير إلى أن إسرائيل استغلت ظروف الجائحة لتصعيد ممارساتها، إذ في نيسان 2020، في ظل أسوأ جائحة عالمية منذ قرن، أعلنت إسرائيل عن خطط لضم أجزاء من الضفة الغربية، ورفضت السلطة الوطنية استلام عائدات المقاصة المالية التي تجمعها إسرائيل (بسبب اقتطاعات غير قانونية قامت بها الحكومة الاسرائيلية).

واضاف: فقدت السلطة الوطنية الفلسطينية 68% من إيراداتها المالية لنصف عام إلى حين استئناف التحويل في تشرين الثاني، وقوضت الأزمة المالية قدرة السلطة على الاستجابة للتداعيات الاقتصادية والصحية للجائحة وتمويل العمليات الصحية والإغاثية، وتلقى جميع موظفي القطاع العام، بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية، رواتب جزئية حتى نهاية العام.

ولفت التقرير إلى الخطة الاستيطانية طويلة الأمد التي أطلقتها اسرائيل منذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

وقال: بحلول أوائل عام 2021، تمكنت إسرائيل من انشاء 280 مستوطنة، وارتفع عدد المستوطنين إلى أكثر من 650 ألفا، وبحلول عام 2019، كان هناك 11 مجمعا صناعيا اسرائيليا في المناطق المسماة (ج) من الضفة الغربية، وأنفقت إسرائيل مليارات لتشييد بنية تحتية حديثة لتوسيع المستوطنات، وتقديم حوافز سخية للمستوطنين ورجال الاعمال، مثل الأراضي الرخيصة المستولى عليها من الفلسطينيين، وحوافز إسكان، وإعانات للأعمال التجارية وللمناطق الصناعية، ومزايا ضريبية، وإعانات توظيف.

وتابع: تؤدي المستوطنات إلى تدهور بيئي، وتسلب حق الشعب الفلسطيني في التنمية، حيث تقوم إسرائيل بنقل النفايات الخطرة إلى الضفة الغربية، بما في ذلك النفايات الطبية، والزيوت المستعملة، والمذيبات والمعادن والبطاريات وآلاف الأطنان من النفايات الإلكترونية.

وقال التقرير أن إسرائيل، ولأغراض توسيع المستوطنات، تصادر الأراضي وتدمر ملايين أشجار الزيتون وأشجار أخرى، مخلفة عواقب وخيمة، ولا تستثني عمليات الهدم والمصادرة والمدارس وأنابيب المياه والمباني الإنسانية الممولة من المانحين، حيث هدمت اسرائيل منذ 2009 حوالي 1343 مبنى ممولا من المانحين.

ووفقا للتقرير، استهدفت إسرائيل في عام 2020 وحده (العام الأول للجائحة)، 848 عقارا مملوكا للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2009، باستثناء عام 2016، ما أدى إلى نزوح 996 فلسطينيا أكثر من نصفهم أطفال.

وتابع التقرير: إن سلطات الاحتلال سرعت عمليات الهدم في 2021، حيث هدمت واستولت على مالا يقل عن 292 مبنى مملوكا للفلسطينيين في الربع الأول، ما أدى إلى نزوح 450 شخصا.

وقال التقرير، على الرغم من التأجيل الرسمي لخطة الضم التي اعلنتها اسرائيل في نيسان 2020، إلا أن الواقع على الأرض لم يتغير، حيث واصلت اسرائيل التعامل مع المستوطنات باعتبارها جزءا منها.

ولفت التقرير إلى ردة فعل الفلسطينيين على خطط طرد عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس، وكانت الحصيلة أن قتلت قوات الاحتلال 31 فلسطينيا وجرحت 7516 آخرين واعتقلت 798.

وتطرق التقرير إلى الآثار المدمرة للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في ايار الماضي، والذي استمر 11 يوما، تخللها 1500 غارة جوية، دمرت 28 مستشفى ومركز صحي، وقتلت 256 فلسطينيا، وجرحت 1948 آخرين، وأدت إلى نزوح نحو 8 آلاف شخص، ودمرت 331 مبنى بصورة كلية، وتضرر 15129 وحدة سكنية ومنشأة تجارية، وحرمت نحو 400 ألف شخص من الوصول المنتظم للمياه الصالحة للشرب.

وخلص التقرير، الذي سيقدم لأعضاء الأمم المتحدة خلال مؤتمر سيعقد في تشرين الثاني القادم، إلى أن "السلطة الوطنية الفلسطينية تتحمل مسؤوليات أكبر بكثير من مواردها وحيز السياسات المتاح لها، وإلى أن ينتهي الاحتلال، لا بديل عن دعم كاف من المجتمع الدولي".

واضاف التقرير في استخلاصه: لترجمة الدعم الدولي إلى تقدم حقيقي، على إسرائيل أن ترفع، دون شروط، جميع القيود التي تفرضها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية لـ"وفا" معقبًا: "إن ما جاء بالتقرير يؤكد أن الاحتلال هو المتسبب بالمعضلة الاقتصادية في فلسطين، وهو العائق الأساسي لكل جهود التنمية من خلال سرقة المقدرات الوطنية وإن انهاء الاحتلال هو الطريق الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة."

واضاف رئيس الوزراء إن "الحكومة الفلسطينية تتحمل أعباءً كبيرة مقابل محدودية سيطرتها على الأرض والموارد والحدود، وتتحمل كامل الالتزامات المالية التي يحتاجها شعبنا حيثما كان في غزة والضفة بما فيها القدس، وفي مخيمات اللجوء بلبنان وسوريا".

واكد اشتية: إن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، هو ما يعزز إمكانيات التنمية والمستدامة، وليس استمرار الوضع القائم وتحسين ظروف العيش تحت الاحتلال.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط