مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإمبراطورية الكلدانية البابلية

الإمبراطورية الكلدانية البابلية

تاريخ النشر: 2016-02-04 | 15:09

 الإمبراطورية الكلدانية البابلية العراقية الحديثة هي إمبراطورية أسسها "نبوبولاصر" الكلدي سنة 627 ق م، واستمر حكمها حتى سنة 539 ق م، تحرروا في البداية من حكم الآشوريين بعد ان سيطر "نبوبولاصر" على اقليم بابل الذي كان تابعاً لحكم الآشوريين فتمكن في البداية من اعلان الاستقلال عن حكم الآشوريين، وثم سيطر على كامل اقليم بابل والمناطق الجنوبية من بابل وتمكن من توحيد القبائل الكلدية، الا ان الآشوريين استمروا بمضايقة الكلدان وكانوا ينوون الاطاحة بنبوبولاصر، الا ان الملوك الآشوريين الذين خلفوا آشوربانيبال كانوا ضعفاء، بينما تمكن نبوبولاصر من توحيد القبائل الكلدية فلم يتمكن الاشوريين من اسقاط حكم الكلديين هذه المرة كما فعلوا في عدة مرات سابقة، فتمكن نبوبولاصر وبالتعاون مع الميديين من اسقاط مدينة نينوى عاصمة الآشوريين سنة 612 ق م، واسس امبراطورية كبيرة و تميزت الامبراطورية الكلدانية بالعمران والفنون والعلوم. وكان حكام بابل استعادوا تراث بلاد ما بين النهرين القديم، حيث احيوا التراث السومري الاكدي، وبالرغم ان اللغة الآرامية اصبحت اللغة العامية عند البابليون لكن اللغة الأكادية كانت اللغة الرسمية في الوثائق والدواوين الرسمية.

إن الكلدانيون يسكنون "كلديا" في جنوب بابل، وكان الكلدانيون هم الجنس الغالب في بابل من 721 إلى 539 ق.م.، وكانوا يشغلون كل مناصب السلطة والقيادة فيها. وقد ملأوا كل مناصب الكهنوت في العاصمة بحيث أصبح إسم كلداني مرادفًا لكاهن للإله بيل "مردوخ"، كما ذكر ذلك المؤرخ هيرودتس، وكان شعب بابل في ذلك الحين يعتقد أن هؤلاء الكهان يملكون ناصية الحكمة ولهم معرفة سحرية ومقدرة فائقة على العرافة والكهانة والتنجيم ومعرفة الغيب. وقد كانوا من ضمن الذين هجموا على ممتلكات أيوب البار مثل السبئيون.

المدن الكلدانية

كانت المدن الكلدانية قليلة في البداية عندما كان اعتمادهم الأساسي على الصيد والقنص، ولكن بمرور الزمن، تكاثر عددهم واحتلوا عدداً من المدن الشهيرة التي لا تزال أطلالها قائمة• فمعظم مدن بلاد النهرين بنيت في العهود الحضارية القديمة، فكان بالقرب من الخليج الفارسي: إريدو، وأور ولارسا ويورك.  وكانت نبُور تقع في قلب ولاية بابل. وفي الشمال كانت توجد بورسيبا، وبابل، وكوتا، وكيش. وكان بعض هذه المدن مما خلفته الحضارتان السومرية والأكادية، وكانت هذه المدن مشهورة في الألفين الثالثة والثانية قبل الميلاد، عندما كانت "كلديا" تُعرف باسم "سومر وأكاد". وكانت "أور وإريدو” قريبتين جداً من شاطئ الخليج. و لكن ما حملته الأنهار من طمي ردم الطرف الشمالي من الخليج الفارسي.

تاريخياً

·       جاء أقدم ذكر للكلدانيين في الحوليات الأشورية للملك "أشور ناصر بال الثاني" (عام 825-860 ق•م)، مما جعل بعض العلماء يظنون أن الكلدانيين دخلوا بابل في حوالي 000، 1 ق.م. ولكن الأرجح أنهم أقدم عهداً من ذلك، و يرتبطون عادة بالقبائل الأرامية السامية، التي كانت تزحف في أواخر الألف الثالثة قبل الميلاد، باستمرار من الصحراء الغربية إلي ما بين النهرين• واستقروا أولاً في الطرف الجنوبي من ولاية بابل عند الطرف الشمالي للخليج الفارسي، ربما قبل أن تذكرهم الحوليات الأشورية بعدة قرون.

·       تحت الحكم الأشوري: كان الكلدانيون يعيشون في منطقة مستنقعات وبحيرات في أقصى الجنوب، احتفظوا بدرجة كبيرة من الاستقلال حتى عندما امتد النفوذ الأشوري إليهم، إذ كان من العسير علي الجيوش الغازية أن تقوم بمناورات في المستنقعات الكلدانية• وكانت نتيجة ذلك أن أبى الكلدانيون تقديم أي خدمة للحكومة الأشورية.

وفي عام 127 ق•م دخل "مردوخ -أبلا- إديني"(المعروف في الكتاب المقدس باسم مردوخ بلادان) وهو الذي ارسل سفارة لحزفيا ملك يهوذا بابل واعتلى عرشها الذي طالما كان ملك أشور هو الذي يعين من يجلس عليه واستطاع بالخداع والدهاء أن يحتفظ به لمدة عشر سنوات قبل أن يضطره سرجون الثاني ملك أشور إلي التراجع إلي منطقته في الجنوب. و عند موت سرجون في عام 705 ق.م. حاول استعادة عرش بابل، ولكنه انهزم أمام سنحاريب ملك أشور الجديد، الذي قام بتدمير بابل لتكون عبرة للكلدانيين وحلفائهم.

ولكن أسرحدون -ابن سنحاريب وخليفته- اتبع سياسة المصالحة مع البابليين، وأعاد بناء عاصمتهم، فكانت تلك حركة ذكية، جعلت الكلدانيين يخلدون إلي الهدوء، فبدأت فترة من السلام استمرت ثلاثين سنة. وحدثت آخر ثورة في أيام أشور بانيبال، وكان الذي دفع إليها هو أخوه الذي كان قد عينه أشور بانيبال نائباً له على عرش بابل، فبادر الكلدانيون بالانضمام للثورة التي أخمدها ملك أشور في عام 648 ق.م.

الامبراطورية البابلية الجديدة: بعد ذلك بنحو عشرين سنة عند موت آشور بانيبال، انهارت الدولة الأشورية فجأة وبصورة دراماتيكية، فانتهز نبوبولاسار الحاكم الكلداني لطرد الاشوريين من بابل، وأصبح ملكاً على بابل في عام 625 ق.م. واستطاع بتحالفه مع الميديين أن يقضي على الامبراطورية الأشورية، وأن يستولى على المدن الرئيسية، فاستولى على أشور في عام 614 ق.م. وعلى نينوي العاصمة في 612 ق.م. و اقتسم الكلدانيون الأراضي التي استولوا عليها مع الميديين، فضموا إليهم المناطق الأشورية، الواقعة غربي وجنوبي نهر الدجلة، وبذلك خلقوا إمبراطورية بابلية جديدة (كانت الامبراطورية البابلية الأولى -التي كان حمورابي أحد ملوكها- قد ازدهرت قبل ذلك بنحو ألف عام). وأصبح اسم كلديا مرادفاً لاسم بابل.

 سقوط بابل

كان نبونيدس آخر الملوك الكلدانيين، وقد أيد توليه العرش الكثيرون من رجالات الدولة وبخاصة عندما لاحظوا أن الميديين حلفاءهم، أصبحوا شيئاً فشيئاً مناوئين لهم، ورأى رجال الدولة في "نبونيدس" حاكماً قوياً يستطيع الوقوف في وجه الميديين، ولكن محاولاته لإعادة الديانة البابلية لم تجد قبولاً لدى الشعب، كما لم تنجح محاولاته لتقوية اقتصاد الدولة. وقد جعل هذان العاملان من بابل مكاناً غير آمن لنبونيدس. وفي إحدى مرات غيابه الطويل عن العاصمة، أقام ابنه بيلشاصر نائباً عن على العرش. وفي أثناء قيام بيلشاصر بشئون المملكة، وقعت الحادثة العجيبة المدونة في الأصحاح الخامس من سفر دانيال، حادثة الكتابة على "مكلس حائط قصر الملك" التي كانت إنذاراً بسقوط بابل، وكان العيلاميون يهاجمون الحدود الشرقية من الإمبراطورية. وإذ سمع "نبونيدس: باقتراب جيوش فارس في الشمال، أسرع بالعودة إلي بابل، ولكن كورش الكبير كان قد استطاع أن يستولى على بابل بدون قتال، ووضع نهاية للقوة الكلدانية والامبراطورية البابلية الجديدة.

 

أستاذ القانون الدولي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط