مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإمارات وتركيا.. مقاربة إقليمية

الإمارات وتركيا.. مقاربة إقليمية

تاريخ النشر: 2021-12-01 | 15:45

أتت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القاعد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى تركيا يوم السادس والعشرين من شهر نوفمبر 2021، ضمن حراك دبلوماسي نشط، وبعد زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي لسوريا، وزيارات سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وقمة العلا في السعودية للمصالحة بين دول المقاطعة ودولة قطر. والتوقيع على معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، إلى جانب الحوار التركي المصري، وبعد أن اتضحت خسارة الرهان على «الإسلام السياسي»، وفي مقدمته «الإخوان» الذين حرضوا على هذه التحركات والزيارات.

وبالطبع فقد لاقت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ترحيباً كبيراً واستقبالاً غير مسبوق، من الرئيس رجب طيب أردوغان والشعب التركي ككل. ردود الفعل الإعلامية والسياسية حول الزيارة أبرزت أهمية الثقل السياسي والاقتصادي لدولة الإمارات والدور المحوري الذي تؤديه لصالح تعزيز السلام وإحلال الأمن في المنطقة. وكان توقيع دولة الإمارات معاهدةَ السلام التاريخية مع إسرائيل بمثابة تتويج للدور الإماراتي في دعم السلام والأمن والاستقرار في العالم، وقد جسّد حقيقة أن دعاة السلام يتغلَّبون دائماً على دعاة الحرب على مدار التاريخ، كما زاد من تكريس واقع الدولة كحاضنة للسلام.

وقد انعكست آثار الزيارة إيجاباً على العلاقات بين البلدين، إذ انتهت بتوقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، إلى جانب إعلان الإمارات تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا، وبما يعزز المصالح المشتركة والاعتماد المتبادل والتبادل التجاري والاستثماري، إضافة لاستثمارات الإمارات في تركيا، والتي قُدرت في عام 2019 بنحو تسعة مليارات دولار.

وقد وصف سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، المباحثات التي أجراها مع الرئيس التركي بأنها كانت «مثمرة»، وأعرب عن تطلعه إلى «فتح آفاق جديدة وواعدة للتعاون والعمل المشترك يعود بالخير على البلدين، ويحقق مصالحهما المتبادلة وتطلعاتهما إلى التنمية والازدهار».

توقيت الزيارة جاء ضمن تحولات دولية وإقليمية، جيوسياسية، في سياق لا يقين سياسي فيه؛ من سياسة المهادنة للرئيس جو بايدن لجهة الدفاع عن حلفائه في المنطقة، إلى تأثيرات كورونا على النظام الدولي والإقليمي.. مما يستدعي بحث الجميع عن رافعة جديدة تؤمّن المجتمع الإقليمي للشرق الأوسط الذي يرتبط بعوامل ثقافية نوعية وتماثل اقتصادي وجوار جغرافي يجعله أكثر تجانساً، لو التزمت إيران وتركيا بمبادئ حسن الجوار، وسلكت أسلوب الحوار والنهج السلمي مع جوارها الجغرافي، وتعاونت على كبح جماح المليشيات العابرة للحدود. إن تحقق ذلك فسيوفر الجهد والمال والإنسان، مما يشجع الأطراف على وضع رؤى إقليمية مشتركة لتشكيل «منظومة أمن وتعاون إقليمي»، وإن بدأت بمجموعة صغيرة لتستكمل لاحقاً، وستكون من بينها دولة إسرائيل. وذلك لا ينتقص من حقوق السيادة لأية دولة، ومنها حقوق الشعب الفلسطيني، بل سيساهم في دفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وصولاً إلى «حل الدولتين» الذي سيسهم أيضاً في تسريع جميع عمليات السلام الأخرى في الشرق الأوسط، بما يحفظ الأمن الإقليمي والاستقرار والسلام.

لقد دخلت دولة الإمارات على خط الأزمة اليمنية لمناصرة الشرعية، ولدعم قرار مجلس الأمن الدولي، ولردع العدوان الحوثي الذي ينفذ أجندةً خارجية. والإمارات بتجربتها في الحرب وتداعياتها، هي الأكثر تقديراً لمقتضيات السلام، والأكثر استعداداً للقيام بدور المسهِّل، وللمشاركة في تأسيس منظومة السلام الإقليمية.. لأنه بدون وجود أمن جماعي وبدون إنهاء الصراعات في المنطقة، لن يكون هناك استقرار، وهو ما يتطلب إجراء حوار أمني يضم دول المنطقة وإيران، وتسوية كل الأزمات القائمة.

عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط