مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الكثير يمكن أن يحدث بين الآن و 2024

الإمارات تجبر إسرائيل على تعليق الضم حتى يناير 2024

الإمارات تجبر إسرائيل على تعليق الضم حتى يناير 2024

تاريخ النشر: 2020-09-15 | 21:16

د. بشارة بحبح
د. بشارة بحبح

كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل يوم الأحد أن مسؤولين إماراتيين سعوا للحصول على تأكيدات، وقد نجحوا، بأن الولايات المتحدة لن تسمح، خلال مفاوضاتهم حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لإسرائيل بضم أي أجزاء من الضفة الغربية حتى أوائل يناير 2024.

عندما قال الإماراتيون والرئيس دونالد ترامب إن الضم "غير مطروح" في الوقت الحالي وأصر بنيامين نتنياهو على أن الضم لا يزال "مطروحًا" ، كان كلا الجانبين دقيقين من الناحية الفنية.

أراد الإماراتيون فوزًا ملموسًا للفلسطينيين لمنحهم الوقت لإعداد ردهم العملي على خطة ترامب للسلام ومنع إسرائيل من ضم غور الأردن، وهو أمر إن تم فمن شأنه فصل الدولة الفلسطينية المستقبلية عن الأردن، وأيضًا إعطاء الفلسطينيين الوقت لترتيب بيتهم استعدادًا للمفاوضات النهائية والتاريخية مع إسرائيل والولايات المتحدة.

لكن ولحسن الحظ يمكن أن يحدث الكثير من الآن وحتى يناير 2024.

1. ليس هناك ما يضمن إعادة انتخاب الرئيس ترامب في نوفمبر المقبل رغم ضيق الفارق الذي حققه المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن في وقت سابق من الصيف. إذا فاز الرئيس ترامب بولاية ثانية، فإن هذا الالتزام الأمريكي مهم لردع إسرائيل عن المضي قدمًا في الضم، أما إذا خسر الرئيس ترامب، فسيعارض جو بايدن ضم إسرائيل للضفة الغربية.
2. بعد ثمانية عشر شهرًا من رئاسته للوزراء، لن يكون نتنياهو رئيسًا لوزراء إسرائيل بموجب اتفاقية الائتلاف التي عقدها مع كاحول لافان. ومن ناحية أخرى، إذا ثبتت إدانته بقضايا الفساد المرفوعة ضده في المحاكم الإسرائيلية، فقد يكون نتنياهو خلف القضبان بعيدًا عن الأضواء السياسية وقاعدة نفوذه اليمينية. ليس هناك شك في أن اليمين المتطرف في إسرائيل سيضعف إلى حد كبير في غياب نتنياهو وقد يصبح الطريق إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين أسهل.
3. غالبية الإسرائيليين يريدون السلام وليس الضم. أظهر استطلاع أجرته مؤسسة الزغبي للخدمات البحثية في العام 2020، تحرك أعداد كبيرة من الإسرائيليين لمعارضة ضم الضفة الغربية من خلال مبادرة الإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ومن خلال تحذيرات العاهل الأردني الملك عبد الله الرهيبة من عواقب التهديدات التي يطلقها نتنياهو.
4. العالم العربي مستمر في التغير وقد أصبح أكثر انفتاحًا على التطبيع مع إسرائيل. أظهر استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة الزغبي في العالم العربي لعام 2019 أن غالبية العرب يعتقدون أن التطبيع دون عقد اتفاق سلام أمر مرغوب فيه لأن:

أ. العرب يأملون في أن يؤدي التطبيع إلى وقف قتل الأبرياء.
ب. التطبيع سيمنح العرب نفوذًا لدى اسرائيل يمكنهم استخدامه لدعم الفلسطينيين. و
ج. التطبيع قد يؤدي إلى مزيد من الازدهار والسلام في الشرق الأوسط.

5. يهتم العالم العربي بشدة بالفلسطينيين وقضيتهم. على عكس ما يود نتنياهو اعتقاده، لا تزال فلسطين "جوهر" الصراع العربي الإسرائيلي، لكن العرب فقدوا احترامهم للقيادة الفلسطينية الفاشلة.

6. الفلسطينيون أنفسهم فقدوا الأمل لكنهم يتشبثون برغبتهم في الاستقلال والسلام. لا يرى الشعب الفلسطيني كيف يمكن لقادته الحاليين أن يحققوا أي من هذين الهدفين. تفتقر القيادة الفلسطينية الحالية - سواء في رام الله أو غزة - إلى رؤية للمستقبل وإلى استراتيجية واقعية لكيفية تحقيق الاستقلال والسلام وأيضًا إلى الشرعية المتجذرة في الانتخابات والديمقراطية.

تصرف قادة الإمارات بحكمة عندما اشتروا للشعب الفلسطيني وقتًا ثمينًا من نتنياهو الجشع والقيادة الفلسطينية الفاشلة. يجب استخدام ذلك الوقت من الآن وحتى يناير 2024 بحكمة من قبل "قيادة" فلسطينية جديدة، كما نأمل. لجأت القيادة الحالية غير الفعالة إلى إصدار تهديدات جوفاء وتجويع شعبها برفضها قبول أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها، أو قامت إطلاق صواريخ عديمة الجدوى وغير فعالة.

على الفلسطينيين أن يستيقظوا ويواجهوا الواقع ويجب أن يتبنوا استراتيجية جديدة تقوم على مقاربة ميكافيلية تجاه الدول العربية والإسلامية. لم تسفر مبادرة السلام العربية لعام 2002 للأسف عن أي تقدم.

دعونا نسمح لكل دولة عربية وإسلامية، بمباركة الفلسطينيين والتنسيق معهم، بأن تقوم بـ "تطبيع" العلاقات مع إسرائيل مقابل تنازل "محدد ومهم" من إسرائيل تجاه الفلسطينيين وهدفهم في إقامة دولة مستقبلية. هناك حوالي 50 دولة عربية وإسلامية على طريق "تطبيع" العلاقات مع إسرائيل، وإن حدث التطبيع وقدمت هذه الدول خمسين مطلبًا لإسرائيل ووافق إسرائيل على هذه المطالب الخمسين ، فإن هذا من شأنه تمهيد الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.

ويمكن أن تشمل هذه التنازلات: التجميد الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في المناطق الفلسطينية وعقد اتفاق حول وضع القدس الشرقية والأماكن المقدسة وعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم في عامي 1948 و 1967 إلى الدولة الجديدة وحق الفلسطينيين في السيطرة على مواردهم الطبيعية وممارسة التجارة بحرية وحقهم في مراقبة حدودهم ومجالهم الجوي وبناء طرق سريعة ومطارات تربط فلسطين بالعالم.

لو كانت القيادة الفلسطينية الحالية ذكية، لكانت عكست هندسة بناء الدولة بمساعدة الدول العربية والإسلامية بدلًا من طرح مطالب تضمن النتيجة النهائية مسبقًا في الوقت الذي تعتبر فيه هي الطرف الأضعف على طاولة المفاوضات.

هذا هو التفكير الإبداعي واغتنام اللحظة، وهذا هو الرؤية والاستراتيجية، وهذا ما لا تفعله القيادة الفلسطينية.

درس الأستاذ بشارة بحبح في جامعة هارفارد وتولى منصب المدير المشارك لمعهد الشرق الأوسط التابع للجامعة. تولى منصب رئيس تحرير جريدة الفجر المقدسية وكان عضوًا في الوفد الفلسطيني لشؤون الحد من التسلح والأمن الإقليمي.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط