مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الآليات المطلوبة للتصدي لمخطط " الضم "

الآليات المطلوبة للتصدي لمخطط " الضم "

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 18:00

يواجه الشعب الفلسطيني تحديات كبيرة ومخاطر جمّة ، تستهدف حقوقه وثوابته ووجوده على أرضه من جراء  سياسات الاحتلال العنصرية والمتمثلة بمصادرة الأرض والاستيطان ونهب خيراتها من مياه ومعادن وغيرها ، واستهدافها للقدس والمقدسات وتغيير معالمها في اطار سياسة فرض الوقائع على الأرض ، وسن العديد من القوانين العنصرية التي تستهدف أرضنا وشعبنا وأسرانا ومنها " يهودية الدولة " والتي في إطارها تم  العمل على قنونة اجراءات الاحتلال العنصرية منذ عام 67 ، وما تمخض أخيراً عن الائتلاف ( نتنياهو - غانيتس) العمل على تنفيذ مخطط ضم الأغوار وشمال البحر الميت والكتل الاستيطانية ، والذي يعني ضرب أسس المشروع الوطني ومرتكزاته ، ويمنع قيام دولة فلسطينية ويأتي ذلك في ظل شراكة تامة مع إدارة ترامب وإعطائها الضوء الأخضر للاستيطان ولمشروع الضم المخالف للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ، وتقديمها لكل أشكال الدعم لهذا الاحتلال ، وآخرها تقديم 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات ، عدا عن دعمها له في كل المنظمات الدولية.

في ضوء ذلك وما اتخذته القيادة الفلسطينية من توجهات وقرارات في حلها من الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الامريكية والاسرائيلية وبما فيها الامنية والتنسيق الامني وذلك لعدم التزام دولة الاحتلال بها ، مما أدى إلى إفراغ المرحلة الانتقالية من مضمونها ، ولأنها تريد سلطة بلا سلطة واحتلال بلا كلفة ، وان تتحمل دولة الاحتلال جميع المسؤوليات والالتزامات المترتبة عليها أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال ، أعتقد أن هذا القرار الهام والمدروس يؤسس لمرحلة جديدة ، مما يتطلب وضع وصياغة رؤية وطنية تتناسب مع معطيات هذه المرحلة وتطوراتها ، تستند بالدرجة الأولى إلى تفعيل وتطوير دوائر ومؤسسات م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني من اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني...الخ من المؤسسات واللجان من أجل تعزيز دورها ومكانتها وقدرتها  التمثيلية.

ونحن في الذكرى 56 لتأسيسها والتي حافظت على الهوية الوطنية وقادت شعبنا بكل حكمة واقتدار في كل محطات النضال الوطني الفلسطيني ، مما يتطلب مزيداً من الالتفاف الشعبي حولها ، وهذا يستدعي أيضا تفعيل وتنشيط العمل الدبلوماسي في السفارات والقنصليات والبعثات للقيام بالدور المنوط بها في إطار العمل النضالي الفلسطيني ، وكذلك النضال المتواصل على صعيد الهيئات والمنظمات الدولية من مجلس الأمن والجمعية العامة لطلب العضوية الكاملة والحماية الدولية لشعبنا من جراء الاعتداءات الاحتلالية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ، والنضال القانوني من خلال المتابعة المستمرة للجنائية الدولية لملاحقة اسرائيل وقادتها على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكات فاضحة بحقه ، وعزل هذا الاحتلال وسياسته من خلال تفعيل كل أشكال المقاطعة في ذلك ، والعمل على محاسبة الشركات التي تتعامل مع المستوطنات التي أعلنت عنها المفوضية السامية لحقوق الانسان.

في إطار التكامل بين ما تقوم به القيادة من جهد على الصعيد الدولي والحركة الشعبية على الأرض ، مما يستدعي استنهاض كل طاقات الشعب الفلسطيني وبكل مكوناته لحساسية المرحلة وخطورتها على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني ، وهنا تكمن أهمية دور الفصائل والقوى الوطنية في وضع الأسس لحراك شعبي مستدام وممأسس ، يستند إلى وحدة وطنية وشراكة حقيقية تنهي فصول مأساوية من الانقسام المدمر لأكثر من اثني عشر عامًا تعيشها الساحة الفلسطينية من أجل الوصول إلى انتفاضة شعبية عامة تشارك فيها كل قطاعات الشعب تحمل موقف وخطاب موحد وبقيادة موحدة تضع الخطط وتبتدع أشكال وأساليب نضالية تقض مضاجع هذا الاحتلال وتحرجه وتعزله دوليا ، ومن الأهمية بمكان تعزيز وتكامل الجهد النضالي في كافة أماكن تواجد أبناء الشعب الفلسطيني وبخاصة في الأرض المحتلة.

إن قرار القيادة في غاية الأهمية والجدية يضع حداً لغطرسة هذا الاحتلال وجبروته ، والذي يعتبر نفسه فوق القانون الدولي والمحاسبة الدولية ، مما يتطلب وضع برامج وآليات للتنفيذ والانتقال من - السلطة إلى الدولة – وتغيير وظيفتها التي كانت مرهونة لها ، والعمل على تعزيز مركزها القانوني من خلال مواصلة انضمامها لكل الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط