مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«الأقصى».. ودلالات أوامر الإبعاد 

«الأقصى».. ودلالات أوامر الإبعاد 

تاريخ النشر: 2025-04-24 | 20:48

تزايدت في الآونة الأخيرة، وتيرة إصدار الاحتلال الإسرائيلي أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى، في تطور مثير للقلق يُعيد إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول الحريات الدينية في مدينة القدس، والتوازن المضطرب بين ما يُسمى بـ«الأمن» ومتطلبات الحفاظ على الحق في العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، هذه الأوامر التي تستهدف في الغالب فلسطينيين من القدس الشرقية والداخل المحتل، لا تصدر دائماً بناءً على إجراءات قانونية واضحة أو اتهامات مثبتة، بل غالباً ما تُبنى على تقارير استخبارية ومزاعم فضفاضة تتعلق بـ"التحريض" أو "الإخلال بالنظام العام".

تسجل الشهادات المتواترة عن تصاعد هذه الإجراءات منذ بداية العام، ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك، وهي فترة تتسم بحساسية دينية عالية، حيث يتضاعف عدد المصلين في المسجد الأقصى، وتُحيى ليالي العبادة بروحانية خاصة، لكن بدلاً من احترام هذا السياق، يبدو أن السلطات الإسرائيلية قد اختارت أن تتعامل مع المسجد بوصفه ساحة أمنية قابلة للضبط والسيطرة، بدلاً من كونه مكاناً مقدساً يستوجب الحماية والاحترام.

- اقتحامات الجماعات المتطرفة 

 

يرى مراقبون أن أوامر الإبعاد لم تعد مجرد إجراءات استثنائية لحالات بعينها، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني النشط في المسجد الأقصى، خاصة ذلك الذي يرتبط بالحركة الشبابية والدينية التي ترى في الدفاع عن الأقصى واجباً دينياً ووطنياً، وعادةً ما تُسلم هذه الأوامر بشكل مفاجئ للمواطنين عند مداخل المسجد أو منازلهم، وتتفاوت مدتها من أيام إلى أشهر، قابلة للتجديد من دون توضيحات أو محاكمات فعلية.

اللافت أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تتصاعد فيه اقتحامات الجماعات الاستيطانية المتطرفة للمسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الأمن، فيما يُمنع المصلون الفلسطينيون من التواجد في المكان ذاته تحت ذرائع تتعلق بـ«السلامة العامة»، هذا التباين في التعامل يُبرز ازدواجية واضحة في تطبيق القانون، ويفتح المجال أمام اتهامات بأن هذه الأوامر تُستخدم كأداة سياسية لضبط المكان المقدس بما يخدم أهدافاً أوسع تتعلق بتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.

- تهويد القدس 

 

من الناحية القانونية، تُثار إشكاليات كبيرة حول مشروعية هذه الأوامر، خاصة في ظل غياب شفافية في أسباب إصدارها، وندرة اللجوء إلى القضاء للطعن فيها، فالكثير من الممنوعين من دخول الأقصى يجدون أنفسهم أمام أمر واقع، دون أن يتمكنوا من الاعتراض الفعلي، بسبب تعقيدات النظام القضائي أو الشعور بعدم جدوى الطعن في قرارات يعتبرونها ذات طابع أمني مطلق.

في السياق الأوسع، تُفهم هذه السياسات ضمن محاولات متصاعدة لفرض «سيادة إسرائيلية» شاملة على المسجد الأقصى، كجزء من توجه سياسي أوسع لتهويد مدينة القدس وتفكيك طابعها العربي والإسلامي، وتأتي إجراءات الإبعاد كحلقة ضمن سلسلة طويلة من سياسات «المراقبة، الاعتقالات، التضييق على المصلين، التدخل في إدارة الأوقاف، ومنع الترميمات في المسجد».

غير أن هذه الإجراءات، وعلى الرغم من قسوتها، لم تفلح حتى الآن في ردع آلاف الفلسطينيين الذين يواصلون التوافد إلى المسجد الأقصى رغم المخاطر، ما يدل على تمسّك شعبي عميق بالمكان وقداسته، ورفض لأي محاولات لعزله عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.

- الصراع على القدس 

 

تمثل أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى واحدة من أكثر أدوات الضغط حساسية وتعقيداً في الصراع على القدس، وتكشف عن عمق التوتر بين الرواية الإسرائيلية الأمنية، والحق الفلسطيني في الوجود والصلاة في أحد أقدس الأماكن الإسلامية، وما لم يُعد النظر في هذه السياسات بشكل جذري، فإنها ستستمر في إذكاء التوترات، وتقويض أي فرص مستقبلية لبناء ثقة أو سلام دائم في المدينة.

 

ومن المؤكد أن إسرائيل، تسعى لتنفيذ مخطط «التهويد»، في الأماكن المقدسة وغيرها من الأراضي الفلسطينية، وتضع قوانين وكأنها «صاحبة الأرض»، دون اهتمام بالجانب الفلسطيني، فضلا عن المحاولات المستمرة من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة، التي تقوم بممارسات تتنافى مع التقاليد والأعراف، لفرض واقع التواجد «الإسرائيلي - اليهودي» والتوغل داخل منطقة القدس المحتلة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط