مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأقصى.. والأعياد اليهودية .. واحتمالات انفجار الوضع

الأقصى.. والأعياد اليهودية .. واحتمالات انفجار الوضع

تاريخ النشر: 2022-09-16 | 06:14

يبدو بأن كامل المنطقة محتقنة.. وإنفجار الأوضاع وحدوث معارك محدودة او إنفجار شامل على شكل حرب إقليمية..

رهن بالتطورات التي تحدث في الميدان،فلا ترسيم بحري في لبنان تحقق وفرص العودة للإتفاق النووي مع طهران باتت تتلاشي وتبتعد..

ولعل هناك خشية وقلق أمريكي وعربي رسمي من أن انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، قد يشكل خطر على أمن دولة الكيان،ولذلك تسارع تلك الأطراف لتنسيق خطواتها ...فهناك ضغط اسرائيلي- امريكي - عربي رسمي على السلطة الفلسطينية،لكي تقوم اجهزتها الأمنية بدور أكبر واوسع في لجم ومنع تمدد وتطور وتصاعد اعمال المقاومة في الشمال الفلسطيني ،وبالذات جنين ومخيمها ونابلس ومخيماتها وطوباس وقباطية،حيث الخوف من فقدان السيطرة الأمنية لجيش الإحتلال وأجهزة امن السلطة،يعني بأن "بقعة الزيت" ستزداد تدحرجاً الى كل مساحة فلسطين التاريخية،وبما يوحد ساحات المقاومة الفلسطينية وتشابكها مع محور المنطقة والإقليم ..

والإحتلال أكثر ما يخشاه حرب مفتوحة مع المقاومة الفلسطينية عنوانها القدس والأقصى،فهذا العنوان يخرج المجابهة والمواجهة من إطارها الفلسطيني نحو الإطارين العربي والإقليمي،ومن شأن ذلك أن يغير في معادلات المنطقة والإقليم،ويطيح في العلاقات التطبيعية الهشة بين العديد من دول نادي التطبيع العربي بشقيه القديم والحديث، هذا النادي الذي يبدي حرسه على أمن دولة الكيان أكثر من الكيان نفسه...

دولة الكيان هي بطبيعتها وتكوينها دولة عدوانية،تمارس كل اشكال القمع والتنكيل وترتكب ا لجرائم بحق شعبنا الفلسطيني بشكل يومي ومتواصل ...حيث مسلسل الإغتيالات والتصفيات والإعتقالات والعمليات الإستباقية "جز العشب" و" كاسر الأمواج" والإقتحامات والحروب الإنهاكية على بؤر وبنى وهياكل قوى المقاومة لا تتوقف ..ناهيك عن الإستيطان المتصاعد بشكل جنوني وما يرافقه من اعمال بلطجة وزعرنه من قبل المستوطنين،في دور مكمل للسياسة العدوانية بحق شعبنا الفلسطيني.

كل ذلك يترافق مع انسداد افق سياسي وموقف علني رسمي لدولة الكيان،برفض أي حل سياسي يقوم على إنهاء الإحتلال،او الإعتراف بالحد الأدنى من حقوق شعبنا الفلسطيني ،ما يعرف بحل الدولتين الذي لم يترك المحتل أي أرض لكي يكون هناك فرص لتطبيقه عليها .

يبدو بأننا سنكون امام موجة وحالة من التصعيد ستتركز في مدينة القدس،حيث ان فترة الأعياد اليهودية تقترب ، رأس السنة العبرية 26 و27/9 /2022 وما يعرف بيوم الغفران 5/10 وعيد العرش اليهودي من 10- 17 /2022 ،هذه الأعياد تمهد لها الجماعات التلمودية والتوراتية بأوسع واكبر حملة اعلامية مكثفة على صفحات ومواقع تواصلها الإجتماعي، للقيام بعمليات اقتحام واسعة للأقصى" جبل الهيكل" ،وتمهد لذلك بمسيرات استفزازية في البلدة القديمة من القدس ورقصات تلمودية على أبواب المسجد الأقصى،والسعي للنفخ في البوق،كما قام به المتطرف "يهودا غليك" في مقبرة باب الرحمة بالأمس الخميس.

الجماعات التلمودية والتوراتية في تلك الأعياد،ستسعى ليس فقط للقيام بعمليات الإقتحام باعداد كبيرة، بل ستعمد الى العمل على إدخال مقتنيات الهيكل الحيوانية والنباتية من سعف نخيل واوراق صفصاف وثمار حمضيات الى ساحات الأقصى،وكل ما يتعلق بالصلوات التلمودية من شال الصلوات الى اللفائف السوداء وكتاب الأدعية وغيرها ،وسيعملون على أداء طقوس تلمودية وتوراتية علنية في الأقصى،بما في ذلك ما يعرف بالسجود الملحمي،إنبطاح المستوطنين على وجوههم،كأعلى شكل من أشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،وسيعملون على أداء صلوات جماعية علنية، وقراءات من التوراة وسفر "ايستر"، والنفح في البوق " الشوفاز" ،ناهيك عن رفع علم دولة الكيان في الأقصى والرقص والغناء في ساحاته،مطلقين ومرددين الشعارات العنصرية" الهيكل بأيدينا" ،"عدنا للهيكل" ،حان وقت الصعود ل" الهيكل و" الموت للعرب" وغيرها من الشعارات العنصرية،وستجري كل تلك الإقتحامات والطقوس والصلوات التلمودية والتوراتية ،في ظل حماية شرطية وعسكرية كبيرة من جيش دولة الكيان،والذي سيعطي الإذن لتلك الجماعات بعمليات الإقتحام،وطبعاً سيتقدمها حاخامات وزعران متطرفين من امثال بن غفير وسومترتيش  وغليك وغيرهم، فموعد الإنتخابات التبكيرية الإسرائيلية الخامسة يقترب،ولذلك ستتصارع وتتقاتل الأحزاب الإسرائيلية،بمختلف ألوانها الحزبية من أجل الحصول على اصوات تلك الجماعات التلمودية والتوراتية "الداعشية اليهودية"،من أجل كسب المزيد من الأصوات وزيادة تمثيلها في "الكنيست" البرلمان الإسرائيلي.

والجماعات التلمودية،ستحاول في تلك الإقتحامات تكريس التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى،وفرض وقائع تغير من الوقائع الدينية والتاريخية والقانونية للأقصى،وبما يعمل على ايجاد قدسية وحياة يهودية في الأقصى ،الشراكة في المكان،ناهيك عن السيطرتين الأمنية والإدارية على الأقصى،وتهويد كامل المنطقة المحيطة بالأقصى،بطرد وترحيل العائلات المقدسية المجاورة للأقصى،وايجاد فاصل ما بين الأقصى ومحيطه،من خلال تهويد بلدة سلوان والقصور الأموية وحائط البراق.

ان فترة الأعياد اليهودية وما يرافقها من اوسع عمليات اقتحام للأقصى ومحاولة تكريس وقائع جديدة مكانية وزمانية،من شأنها ان تدفع نحو إنزلاق الأمور الى مواجهات واشتباكات واسعة تتجاوز حدود مدينة القدس ومساحة فلسطين التاريخية،اذا ما جرى على سبيل المثال،نزع القدسية عن ساحات الأقصى،او ايجاد موطىء قدم لتلك الجماعات في الأقصى، ونحن ندرك تماماً بان حكومة الكيان واجهزتها الأمنية ومستوياتها السياسية، ستسبق تلك الإقتحامات الواسعة،بحملة اعلامية مكثفة،كما حدث في شهر رمضان الماضي،بأن جهات فلسطينية متطرفة،تعمل على تصعيد الوضع في القدس والأقصى،وبأن الجماعات التلمودية والتوراتية،هي "حمام سلام" و"حمل وديع"،تأتي من اجل الصلاة وممارسة طقوسها التلمودية والتوراتية.

هذه الجماعات التلمودية وبضوء أخضر من مستواها السياسي والأمني، اذا ما حاولت ان تكرس واقعاً جديداً في الأقصى،تقسيم زماني ومكاني،سيقود ذلك ربما الى إنفجار اوسع وأشمل من مساحة فلسطين التاريخية،فالأقصى خط احمر يمنع العبث به،ونحن نراهن على شعبنا وجماهير امتنا العربية والإسلامية،وكل الأنظمة الوطنية الشريفة،وقوى ا ل م ق ا و م ة العربية والإسلامية،وكل من قالوا واكدوا بانهم لن يتركوا الأقصى والقدس لوحدها،وبان العبث بمصير الأقصى والقدس يعادل حرباً إقليمية،وبأن هناك محوراً للقدس سيدافع عنها.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط