مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأقصى ما زال في دائرة الإستهداف

الأقصى ما زال في دائرة الإستهداف

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 09:01

ما زال الأقصى مستهدفاً بعد مرور واحد وخمسين عاماً على جريمة حرقه من قبل متطرف صهيوني من أصول استرالية يدعى مايكل روهان،حرق طال منبر صلاح الدين التاريخي ...حرق كانت تعتقد رئيسة وزراء الإحتلال أنذاك غولدا مائير بأنه سيحرك كل مشاعر وعواطف الأمة العربية - الإسلامية،وبان جيوشها ستزحف على القدس لتحريرها،وهي كما قالت لم تنم طول الليل خوفاً على مصير دولتها من زحف مرتقب للجيوش العربية والإسلامية، ولكنها اكتشفت بأن ذلك ليس سوى مجرد وهم،فهذه جيوش نمور من ورق،جيوش للزينة والإستعراضات تحمل على اكتافها وصدورها رتباً ونياشين لم تنلها لا في ساحات العز ولا ساحات الشرف،وكذلك وجدنا بأن هذه الأمة كغثاء السيل ...وهي الزبد الذي لا ينفع الناس.....المهم الإستهداف الصهيوني للأقصى لم يتوقف وعلى مدار الساعة ..فقد ارتكب الصهاينة بحقه وبحق المصلين فيه أكثر من مجزرة ..وواصلوا الحفريات حوله وأسفله وخاصة في القسم الغربي منه،بما يهدد أساساته بالسقوط والإنهيار في أي هزة أرضية قد تحدث او اختراق طائرات صهيونية لحاجز الصوت فوقه،وأقيمت من حوله الكنس والمباني التلمودية والتوراتية،وكذلك المشاريع والمخططات الإستيطانية بالقرب منه من اجل أن يبدو المشهد تلمودياً توراتياً صهيونياً وليس عربياً اسلاميا،وبالذات ما يسمى بمشروع " بيت شتراوس"...حكومة الإحتلال وجماعاتها التلمودية والتوراتية وبدعم من هرم سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية...اعتبرت بأن الأقصى هو يمثل ما يسمونه بجبل الهيكل،وهو أقدس مكان لهم على حد زعمهم ،ولذلك بنوا خططهم ومشاريعهم على أساس التهويد الكلي له ،حيث التقسيم الزماني والذي نجحوا في فرضه كواقع في الأقصى ومن بعد ذلك انتقلوا الى محاولات فرض التقسيم المكاني،حيث جرت السيطرة على جزء من مقبرة باب الرحمة وتم تحويله الى مسارات تلمودية وحدائق توراتية..واستخدامه من اجل حفر قواعد ضخمة لأعمدة خرسانية تستخدم في إقامة ما يسمونه بالقطار الطائر" التلفريك" الذي يشرف ويظهر كل ما يجري في الأقصى،وكذلك القسم المستولى عليه من مقبرة باب الرحمة يخلق تواصلاً جغرافياً مع القبور والقصور الأمية،وكذلك مع ساحة حائط البراق التي جرى توسيعها،لكي يؤدي فيها أكبر عدد ممكن من الجماعات التلمودية والتوراتية طقوسهم وصلواتهم في تلك الساحة ...والمخطط يشمل السيطرة على كامل القسم الشرقي من المسجد الأقصى منطقة باب الرحمة،ثلث مساحة المسجد الأقصى، من أجل ايجاد موطىء قدم لهم هناك،بما يمكنهم من الإنتقال خطوة اخرى على طريق إقامة هيكلهم المزعوم،باب الرحمة منعت حكومة الإحتلال إعادة فتحه حيث جرى اغلاقه منذ عام 2003،ومنع إعادة استخدامه كمصلى وجزء أساسي من المسجد الأقصى،تحت حج وذرائع بأن هذا المكان يستخدم من قبل منظمة " إرهابية"،وهو مقر استخدم من قبل لجنة العلوم والتراث،واستمر اغلاقه حتى شباط/2019،حيث قامت الجماهير المقدسية مع اهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 - عبر هبة شعبية عارمة بإعادة فتحه من جديد،ولكن الإحتلال لم يسلم بذلك،وبقي يمنع الصلاة فيه ويعتقل كل من يؤدي الصلوات فيه ويبعده عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس،ومن بعد ذلك عاودت شرطة الإحتلال إبلاغ مجلس دائرة الأوقاف الإسلامي بقرار محكمة الإحتلال في حزيران من العام الحالي بإعادة اغلاق باب الرحمة...فالهدف واضح الإستيلاء عليه لإقامة كنيس يهودي فيه،تمهيداً لمخطط إقامة الهيكل المزعوم. الإقتحامات للأقصى وبمشاركة حاخامات واعضاء كنيست ووزراء للأقصى تكثفت،وأصبحت الجماعات التلمودية تقيم طقوساً وصلوات تلمودية في ساحاته،والبعض منهم يقيم طقوس زواج،وليصل الأمر حد رفع العلم الصهيوني من قبل البعض منهم واعتلاء قبة الصخرة المشرفة ...ولكن كل ذلك لم يجعل المقدسيين يستسلمون ويرفعون الراية البيضاء،فهم يعتبرون الأقصى والمقدسات خط احمر لا يجوز العبث به،وهدف العدو الصهيوني من الحرب المعلنة عليه،تحويل الصراع معه من صراع وجودي سياسي وطني الى صراع ديني،يستدعى تدخلاً دولياً ينشيء له حقوقاً في المسجد الأقصى،ولذلك نشهد عمليات اقتحام واسعة للأقصى و"بروفات" نفخ بالبوق ...واتخاذ عقوبات كبيرة ومجحفة وظالمة،بحق كل من يتصدون للمقتحمين للأقصى من جماعات تلمودية وتوراتية،عقوبات أصبحت تطال رجال دين وعلماء،ولمدد طويلة تصل الى ستة شهور قابلة للتجديد،ولم يعد فقط الإكتفاء بعقوبات الإعتقال او الإبعاد عن الأقصى،بل الإبعاد عن البلدة القديمة والقدس وفرض الغرامات الباهظة،وهذا يترافق مع حملة تنكيل وقمع بحق حراس الأقصى وسدنته وموظفيه ومسؤوليه،حيث الإعتقال والضرب والإبعاد،وكذلك منع الأوقاف الإسلامية من إجراء أي عملية اعمار او ترميم في الأقصى ،وفقط للتذكير نقول انه من بداية هذا العام كان هناك اكثر من 261 عملية إبعاد، إبعاد عن الأقصى (223) عملية إبعاد،عن البلدة القديمة (28) عملية إبعاد،عن القدس (10) عمليات إبعاد،في حين عمليات الإقتحامات زادت عن 6500 عملية اقتحام منذ بداية العام.

الحرب على الأقصى مستمرة ومتواصلة،والهدف واضح التقدم نحو مشروع إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد القبلي،في البداية دون هدم القبة،على أن يجري هدمها لاحقاً عندما تتوفر الظروف المؤاتية لذلك،فالمحتل يعتقد انه في ظل حالة الإنهيار للنظام الرسمي العربي المنهار" الذي نشهد تزاحمه واستماتته على تطبيع علاقاته العلنية والشرعية مع المحتل الصهيوني،كما شهدنا في التطبيع العلني  الإماراتي – الإسرائيلي ،وما يستتبعه من انفراط عقد مسبحة هذا النظام المنهار،في دخول دول عربية وإسلامية اخرى على خط التطبيع العلني،والتخلي عن القضية الفلسطينية والقدس والأقصى،سيتمكن من تحقيق أهدافه ومخططاته في التقسيم المكاني للأقصى،ولكن هذا المحتل خبر إرادة المقدسيين جيداً،وهو يعرف أنه رغم كل ما يملكه من إمكانيات وقدرات،لكنها لن تنجح في كسر إرادة المقدسيين وتحطيم معنوياتهم،فهم من أفشلوا وهزموا مشروع البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى في تموز/2017،وهم من أعادوا فتح باب الرحمة في هبة شباط /2019 ،وهم يدركون أيضاً بأن الحرب على قدسهم ومقدساتهم وفي المقدمة منها المسجد الأقصى لن تتوقف،ولذلك لسان حالهم يقول مشاريع ومخططات الإحتلال بحق القدس والأقصى لن تمر،وسنبقى الأوفياء والدرع الحامي والمدافع عن وجودنا ومحاولات طردنا وتهجيرنا من مدينة القدس،ولن نسمح بأن يتحول أقصانا الى مرتع للجماعات التلمودية والتوراتية،فهذا الأقصى عربي – إسلامي بكل مصاطبه وقبابه وساحاته ومصلياته وبمساحته المعروفة 144 دونماً،لا يشاركنا في ملكيته أحد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط