مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأقصى سقط الحجر.. وتعاظم الخطر

الأقصى سقط الحجر.. وتعاظم الخطر

تاريخ النشر: 2018-07-27 | 21:13

 

جملة الظروف والمتغيرات الحاصلة من بعد إنتقال الإدارة الأمريكية من الإنحياز التاريخي لجانب دولة الإحتلال الى المشاركة الفعلية في العدوان المباشر على شعبنا الفلسطيني،والتي تجلت بشكل واضح في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس واعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الإحتلال...وما استتبع ذلك من قرارات وقوانين وتشريعات تحمل الطابع العنصري وتتشتم منها رائحة التطهير العرقي من أجل تجريد المقدسيين من ممتلكاتهم واماكنهم الدينية،ولعل ما جرى مؤخراً من سن لما يسمى بقانون اساس القومية الصهيوني يندرج في هذا الإطار ....ولذلك وجدنا بان المخاطر على الأقصى بدأت تأخذ منحناً خطيراً،حيث تكثفت الإقتحامات للأقصى وتسارعت وتائرها وتزايدت اعدادها....ناهيك عن الحفريات حول واسفل المسجد الأقصى والتي لعل أخطرها الحفريات التي جرت مؤخراً أسفل المتحف الإسلامي،حيث الهدف واضح ربط الأنفاق الموجودة تحت المسجد الأقصى مع الأنفاق الموجودة في بلدة سلوان ،بحيث يكون هناك نفق متواصل طوله (700) متر، والزوار والسياح والجماعات التلمودية والتوراتية الذين يستخدمون هذا النفق ،ليسوا بحجة للخروج واستخدام نفق آخر..وواضح بأن الأتربة التي تخرج من حفر تلك الأنفاق تجعل أساسات المسجد الأقصى معلقة في الهواء،بما ينذر في حدوث إنهيارات لأساسات المسجد الأقصى في حال حدوث أية هزات أرضية او اختراق لجدار الصوت فوق المسجد من قبل طائرات الإحتلال،،،والحرب على المسجد الأقصى غير متوقفة،بل هي مستمرة ومتواصلة،والمشروع السياسي للمحتل المتعلق بالسيطرة على المسجد الأقصى يتكون من ثلاثة مراحل كلما شعر المحتل بان الظرف السياسي يخدمه تقدم في مشروعه نحو الأمام فهو انجز المرحلة الأولى من هذا المشروع،مرحلة التقسيم الزماني،حيث أصبحت عمليات الإقتحامات للجماعات التلمودية والتوارتية تتم على مرحلتين صباحية وما بعد صلاة الظهر،وهنا بدأت عملية تطويع العقل الفلسطيني والعربي والإسلامي،لتقبل المس والتغيير بالوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى. نجاح المحتل في فرض الوقائع الجديدة زمانياً بالنسبة لإقتحامات المسجد الأقصى شجعه للتقدم خطوة اخرة الى الأمام لفرض عملية التقسيم المكاني،وليس صحيحاً القول بان الاحتلال،قد فشل في تطبيق وفرض التقسيم الزماني،والخطر الآن هو فيما يتعلق بالمرحلة الثانية التقسيم المكاني وصولاً لهدم  المسجد القبلي وإقامة الهيكل المزعوم مكانه،حيث عملية اغلاق المسجد الأقصى من بعد العملية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيون من الداخل الفلسطيني - 48 – في تموز /2017 ،وفي تلك الفترة اجرت حكومة الاحتلال دراسة معمقة حول كيفية تنفيذ  التقسيم المكاني ،ووجدت بأنه لا بد من السيطرة واقتطاع كامل المنطقة الموازية لباب الرحمة،والذي جرى اغلاقه بالأتربة والحجارة التي تغلق الباب،وتمكن من فتحه لاحقاً امام اقتحامات الجماعات التلمودية والتوارتية،وتحويل كامل منطقة باب الرحمة كمكان لها للصلاة فيه،وخصوصاً انهم في الفكر التلمودي التوراتي يزعمون بأن باب الرحمة،هو الباب القديم والجديد  لما يسمى بالهيكل المزعوم.

الإستهداف لمنطقة باب الرحمة لم يكن فقط من فترة هبة باب الإسباط،بل تواصل هذا الإستهداف لها بعد ذلك،حيث جرى الإستيلاء على خمسة دونمات من مقبرة باب الرحمة وهدمت ونبشت فيها العديد من القبور الإسلامية،ومنع أهالي سلوان من دفن موتاهم في تلك المنطقة،والتي حولها الاحتلال الى حديقة تلمودية توراتية ومسار تلمودي خدمة للمشروع والمخطط بالإستيلاء على منطقة باب الرحمة وعمليات الإعمار والترميم التي قام بها العديد من النشطاء الفلسطينيين  بزراعة الأشجار ووضع مقاعد حجرية،أقدم الاحتلال على إقتلاع الأشجار وتخريب المقاعد الحجرية،وكذلك عمد الى وضع نقطة شرطة فوق تلة باب الرحمة.

المعركة المتوقعة لفرض التقسيم المكاني،ستكون على هوية باب الرحمة،وهذا يعني  بالملموس الجزء الشرقي من صحن الأقصى والممتد من باب الرحمة الى مدخل التسوية الشرقية " المصلى المرواني".

وقد بدأت تلك المعركة فعلياً  في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل 21 /تموز الحالي ،حيث دعت منظمات الهيكل لأوسع اقتحامات للمسجد الأقصى،وقد بلغ عدد المقتحمين في الفترتين الصباحية والمسائية (1336) مستوطن،واللافت هنا بان الإقتحامات لم تقتصر على الشعائر والطقوس والصلوات والطقوس التلمودية،بل كان هناك استفزازات كبيرة للمصلين والمتواجدين في المسجد الأقصى من سب وشتم وكذلك اعتداءات جسدية على التجار والصحفيين والمواطنين في منطقة باب وسوق القطانين،وكذلك لأول مرة كانت هناك محاولة لإدخال مواد بناء رمزية لبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم،وقد بلغ التحريض ذروته بقول المتطرف " أرنون سيجال" عضو مجلس إدارة منظمات الهيكل  " نحن منذ ألفي عام  نبكي الهيكل ،علينا أن نعمل من أجل بناء الهيكل،حيث  استعار عبارات من سفر حجي  قائلاً " اصعدو الى الجبل واتوا بالخشب وأبنوا المعبد"،وهذا الموقف ليس مقتصراً على المتطرفين والجماعات التلمودية،حيث قاد ويقود الإقتحامات وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات،وهذا يعني وجود تنسيق وضوء أخضر من المستويات السياسية والأمنية والقضائية والتشريعية،للقيام بمثل هذه الإقتحامات.

ومن بعد عمليات الإقتحامات الواسعة والمكثفة،سقط يوم الإثنين 23/7/2018 احد الحجارة الضخمة لحائط البراق ،وفي تلك المنطقة تجري حفريات أسفل المتحف الإسلامي،وفي هذا المكان يوجد نفق اسمه " الحشمونائيم" ،وجنوباً يستمر هذا النفق حتى سلوان، واسمه "الهردياني".

والشيء الغريب والخطر جداً،هو أن يقوم الاحتلال بنفسه بتصوير الفلم لسقوط الحجر،وتعمد عرضه على وسائل الإعلام"، والخطورة هنا تكمن في أن ما حصل يعتبره الاحتلال مبرراً له لينقض على سور الأقصى، بحجة أنه يتساقط، ويجب ترميمه".

ونحن نرى بأنه بإذاعة  "الإسرائيليين" لهذا الخبر على شكل فيديو، إنما يحملون سوء نوايا للأقصى، ويريدون أن يضعوا يدهم علناً عليه، تحت مبرر تدعيم السور من الداخل كما هو من الخارج.

ومن بعد سقوط الحجر وتعاظم الخطر،فالمعركة القادمة  ستكون حول هوية الجزء الشرقي من المسجد الأقصى ( باب الرحمة ومقبرة الرحمة)،وخاصة بعد ما جرى اليوم الجمعة من عملية اقتحام للأقصى واغلاق لبواباته لفترة مؤقتة،والإعتداء على المصلين،ونحن نستطيع من الآن ان نستقرء التاريخ المتوقع لتلك المعركة التي بدأت مع ذكرى خراب الهيكل في الحادي والعشرين من الشهر الحالي،ولتبلغ ذروتها في رأس السنة العبرية 10 +11/أيلول و 24 +25  ذروة أيام ما يسمى بالعرش اليهودي...المعركة حول هوية المكان للقسم الشرقي قادمة،فهل ستكون عنوناً لهبة شعبية مقدسية قادمة،كما كانت هبة البوابات الإلكترونية في تموز من العام الماضي ..؟؟؟

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط