مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأقصى أم حياة خالد مشعل..؟!

الاعتداءات الاستفزازية المبرمجة التي تقوم بها دولة الاحتلال الصهيوني على الأقصى، والتي تكون غالبا بتسليط قطعان المستوطنين القذرة على المصلين أو حرمات المسجد الشريف، هي اعتداء على الأردن بالدرجة الأولى، فالوصاية الهاشمية على الأقصى ليست مجرد عنوان دعائي، بل هي حقيقة راسخة، يدعمها تاريخ إسلامي وأردني، ولا يمكن ان يبقى التعامل الأردني معها منحصر بالشكوى ورد الفعل المؤقت.. خصوصا وأن حكومة نتنياهو أثبتت بشكل قاطع بأنها القاتل الأكبر لعملية السلام المزعومة، وهو – نتنياهو – يشكل حكومة جديدة قد تستمر لسنوات، ملتزمة بانحيازها لمعسكر التطرف والعنصرية والحرب الصهيوني، مبتعدة عن السلام وأحلامه العربية..

نقول القدس والأقصى خط أحمر، وهذا قول يجب ترجمته، وبما أن الحكومة الاسرائيلية المتطرفة تعتمد هذه الطريقة القذرة من الاستفزاز فليكن الرد الأردني دبلوماسيا واضحا، لتكن اتفاقية وادي عربة في كفة وكرامة ونظافة الأقصى في الكفة الأخرى، قول لا مواربة فيه ولا دعائية، فنحن بمثل هذه الاستراتيجية السياسية المطلوبة والمشروعة، نقوم بواجبنا في حفظ الأقصى وحمايته من هذه القطعان التي تبتز هذه الأمة في كرامتها، وتعزف لحن التطرف والارهاب بصخب على مسامع الشباب العربي والمسلم، الذي يتعطش لتحرير هذه المقدسات من براثن الارهاب والاحتلال الصهيوني، فيزداد المشهد قتامة حين تتقاعس الدول العربية عن نصرة وحماية المسجد الأقصى المبارك، الذي يعتبر كلمة السر لزوال الدولة العنصرية المحتلة لأراضي العرب والمسلمين، والتي تمارس أبشع أنواع الإجرام بحق الشعب الفلسطيني وبحق هذه الأمة التي صبرت على الظلم الدولي طويلا..

اتفاقية وادي عربة الغائبة عن الذهنية الإسرائيلية، حين تنتهك السيادة الأردنية على الأقصى، يجب أن توضع على الطاولة من جديد، باعتبارها الثمن الحاضر عن أي انتهاك اسرائيلي لحرمات المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وغيرها، فحماية هذه المقدسات ورعايتها، من أهم ما يميز تاريخ وأخلاقيات ووسطية واعتدال القيادة الأردنية الهاشمية، وهذه الوصاية والرعاية والحماية هي خط أردني أحمر، يجب أن يفقع لونه حتى لو تطور الى مواجهات مع هؤلاء الأعداء الذين لا يحترمون دينا ولا شعبا ولا اتفاقيات، ولا يبالغ الأردن أو يتطرف بردة فعله، حين يعمل على لجم هذه القطعان من المستوطنين الغاصبين، وكبح جماح التطرف الإسرائيلي، بل يقوم بواجبه المقدس، ويغلق الباب على الصهيونية التي تسعى لاستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، لتحصد ردود أفعال يمكنها صرفها في سوق التطرف الاسلامي، الذي يأتي كرد فعل طبيعي على التطرف والإرهاب الصهيوني العنصري العقائدي القذر.

 لا شي نخسره أو يخسره الفلسطينيون الأشقاء لو ذهبت اتفاقية وادي عربة الى الماضي، فسيادة الأردن واستقراره وكرامته ووصاية الهاشميين على المقدسات في القدس، كلها أهم من اتفاقية لا يحترمها الصهاينة حين يتبادلون أدوار التطرف والإساءة والاستفزاز والابتزاز دون أن يلتفتوا إليها أو إلى السيادة الأردنية..

لتكن حكومتنا حاسمة واضحة في هذا الشأن، ولا أعتقد بأن حياة شخص مثل «خالد مشعل» أهم من الأقصى بالنسبة للأمة العربية والاسلامية والمسيحية، حيث سبق وأن وضع جلالة المغفور له الحسين بن طلال هذه الاتفاقية في كفة وحياة خالد مشعل في الكفة الأخرى، ولا أعتقد أن كفة ميزان تحمل أثقل مما تحمله الوصاية الهاشمية على الأقصى وسائر المقدسات الواقعة في قبضة هذه الطغمة الإجرامية العنصرية الصهيونية..

هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها الديبلوماسية العالمية والصهيونية، فليكن صوتنا الأردني واضحا كتاريخنا، واحسموا هذه الاستفزازات الصهيونية المتطرفة وألجموا قطعانها وقادتها باتفاقية وادي عربة والتزاماتها المتبادلة..

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط