مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الاقتصاد مقابل الأمن" خطة مستحيلة لغزة ...!!

"الاقتصاد مقابل الأمن" خطة مستحيلة لغزة ...!!

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 14:12

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

لم يأتي يائير لابيد وزير خارجية إسرائيل ورئيس وزراء إسرائيل البديل بجديد ولم يخترع حل شامل لغزة يعيدها من سنوات الحصار ويخرجها عن طريق الكارثة والدمار ويعوضها عن سنوات طوال من الحصار الذي دمر كافة مقدرات غزة وأوصل الفقر والبطالة الي مستويات تفوق أي نسب مئوية بالمنطقة وحتي الضفة الغربية التي تخضع أيضا لحصار اقتصادي بهدف التركيع , سياسة احتلالية واحدة والهدف واحد سواء في الضفة او غزة وهو التركيع وفرض السيادة الإسرائيلية علي الفلسطينيين الي الابد  لتبقي تتحكم إسرائيل في كل صغيرة وكبيرة

دون ان يكون للفلسطينيين هوية سياسية  او جغرافية او يعيش الفلسطينيين في دولة كاملة السيادة ومستقلة والقدس عاصمة ترتبط ارتباطا جغرافيا وسياسيا مع باقي اطراف الدولة  يصل اليها الفلسطينيين  دون حواجز للموت والاعدام  ودون إجراءات احتلالية  مزلة . (يائير لابيد) درس مقترحات إسرائيلية سابقة وخرج بخطة تسوية مع غزة , خطة منفصلة تماما عن أي حل سياسي مع الفلسطينيين ولا اعتقد ان تكون مقدمة لحل سياسي شامل للصراع بكافة قضاياه وغزة و ازمتها قضية مهمة تطرح نفسها على أي طاولة مفاوضات كالقدس والاسري وباقي قضايا الحل النهائي.

عرض (يائير لابيد) خطة خلال مؤتمر نظمته (جامعة رايخمن)  ( مركز هرتسيليا متعدد التخصصات) بالتزامن مع زكري رحيل الاحتلال الإسرائيلي من غزة من طرف واحد ودون التنسيق مع السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت وترتكز الخطة علي مرتكز وحيد وهو (الاقتصاد مقابل الامن ) بما يؤكد ان إسرائيل ليس لديها أي استعداد في الوقت الحالي لبحث أي مسار سياسي لحل الصراع مع الفلسطينيين وليس في نيتها بحث الحل الشامل تحت أي ظرف من الظروف ,

وكعادتها فأنها تتحجج بالظروف السياسية في إسرائيل والتي لا تسمح بالتقدم بمسار سياسي يوفر اطار لحل الصراع علي أساس القرارات والدولية ومرجعيات عملية السلام واهمها مبدا حل الدولتين . خطة ( يائيرلابيد ) وضعت أسس حل مؤقت يعتمد علي الاطار الاقتصادي كبديل للحل السياسي في غزة والضفة علي السواء مع الاخذ بالاعتبار ان السلطة الفلسطينية طرف شريك في الحل وخاصة في غزة التي  لا تريد اسرائيل بالمطلق ان تكون حماس طرف يشارك في الحكم علي أساس مبدا الوحدة الوطنية الحقيقية الذي تتطلع القيادة الفلسطينية ان يتحقق يوما من الأيام دون ان تكون إسرائيل فيه طرف .

الخطة تعتمد الحل الاقتصادي في مرحلتين الاولي تتضمن سماح إسرائيل بإعادة اعمار قطاع غزة مقابل ان يشاركها العالم في عمليات مراقبة نوعية لعدم تعاظم قوة حركة حماس وسيتم في المقابل إعادة تأهيل قطاعات واسعة في غزة منها الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والامن على ان تلتزم حماس بتهدئة طويلة الأمد , وتشمل الخطة التعاون الكبير مع المجتمع الدولي ليشكل قوة ضد حركة حماس ومنعها في الاستمرار بتعزيز قوتها العسكرية

وذلك من خلال احكام السيطرة علي مناطق التهريب التي تستفيد منها حماس ومنها مراقبة المنافذ الجديدة التي ستوفر الموارد الازمة لنمو الاقتصاد في غزة دون ان تستفيد حركة حماس من هذه الموارد بشيء ووضع لمراحل الخطة سقف زمني  واولها إعادة تأهيل قطاع غزة باعتبارها مرحلة تؤهل لمراحل اقتصادية اخري ,واشترطت الخطة عدم تدخل من قبل أي فصيل فلسطيني وخاصة حماس والا فان الخطة ستتوقف ويعود الحصار من جديد. واعتبرت الخطة كل من مصر والسلطة الفلسطينية لهما دور هام في التسوية يتمثل في ضبط المعابر بمشاركة دولية وخاصة ان السلطة تمثل الجسم التشغيلي والإداري لكل المعابر بين إسرائيل وغزة .

المرحلة الثانية من الخطة تبدا في حال نجحت المرحلة الاولي من الخطة وهي إعادة تأهيل غزة بعيدا عن حماس و وقف حماس تطوير قدرات المقاومة العسكرية وفي هذه المرحلة سيتم انشاء جزيرة اصطناعية كميناء بحري  بتحكم إسرائيلي محكم وهي زات الفكرة والمخطط الذي كان قد طرح في السابق عندما كان يخطط لدولة غزة وتشمل المرحلة الثانية أيضا انشاء مناطق صناعية وتوظيفية كبيرة بالقرب من معبر بيت حانون ( ايرز) , اما الاستثمارات فستوكل للجنة المانحين التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبالطبع اشارت الخطة لإمكانية انضمام دول خليجية طبعت مع إسرائيل كالإمارات العربية المتحدة والبحرين , واقترحت الخطة ان تتولي السلطة إدارة الشؤون الاقتصادية والمدنية في القطاع  وهو دور هامشي وليس أساسي .

خطة تسوية من طرف واحد ولدت ميتة وستبقي حبرا علي ورق كسابقاتها من الخطط لأنها مستحيلة التطبيق لكونها تتعامل مع قطاع غزة دون الاعتراف باي شراكة سياسية علي أساس الوحدة الوطنية الفلسطينية وهي المرتكز الأساسي لنجاح أي تسوية قادمة , ولكون هذه الخطة بنيت علي أساس اقتصادي وامني وتجاهل معدو الخطة للشأن السياسي  والكينونة السياسية والهوية الفلسطينية والتواصل الجغرافي والديموغرافي الفلسطيني

بالإضافة للتواصل الجغرافي مع المحيط العربي وأبقت الخطة الاقتصاد الفلسطيني مرتبطا بالاقتصاد الإسرائيلي والذي سيموت اذا أغلقت إسرائيل معابرها ومنعت دخول البضاع والمواد الأساسية للفلسطينيين . الخطة قفزت عن اهم العوامل التي تضمن نجاها وهي حق الفلسطينيين في إقامة علاقات اقتصادية مستقلة مع المحيط العربي، كما وان الخطة قفزت عن مسالتين هامتين مبدا حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية أولا، والحل العادل والدائم لكل قضايا الصراع والتي هي عوامل توتر دائم بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وأهمها الحدود والاسري والقدس والمياه واللاجئين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط