مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاغوار تحتاج الى ما ابعد من جلسة حكومة

"برتراند راسل" عرف الحرية بانها "غياب العقبات في وجه إدراك الرغبات" ، فحريتنا في وطننا فلسطين مقيدة بعقبات عدة ابرزها الاستيطان ، فنحن نخطط وندرس ونطور ونصنع الاستراتيجيات ونعمل بجد ونشاط ولكن كل هذا الطموح يتكسر على صخرة الاستيطان وكان آخرها قرار الكنيست الاسرائيلي بضم الاغوار .

ولكن من هي الاغوار الفلسطينية وكذلك ما هي الاغوار وما اهميتها وجدواها ، ولماذا تسارع اسرائيل الى خطوة ضمها ، اسئلة تطرح في نفس القارئ عله يجد لهذا التساؤل جواباً ، عله يجد جادته ؟ .

في هذه العجالة نسلط الضوء على ملف مقلق ذو مساحة شاسعة تغطي ما نسبته ثلث مساحة الضفة الغربية .

والتي تعتبر سلة الغذاء الفلسطينية ، ما نسبة 55% من الأراضي الزراعية المروية في الضفة الغربية ضمن أراضي الأغوار الفلسطينية، وأكثر من 60% من إنتاج الخضروات في الضفة الغربية مصدرها منطقة الأغوار، و 45% من الحمضيات و100% من إنتاج الموز.

تعتبر أراضي منطقة الأغوار من أفضل الأراضي الزراعية في الضفة الغربية وتقدر المساحة القابلة للري والزراعة بحوالي 550 ألف دونم تمتد معظمها بمحاذاة مجرى نهر الأردن، لذلك تم إغلاقها بالكامل من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ولم يتبق بيد المزارعين الفلسطينيين سوى الأراضي الزراعية الواقعة داخل المدن والبلدات والقرى وفي محيطها أي داخل ما يسمى بالمنطقة "أ" والمنطقة "ب"، وقد لا تتجاوز مساحتها حاليا 45 ألف دونم.

كما أن منطقة الأغوار غنية بالثروات الطبيعية الأخرى والتي تحتاجها معظم قطاعات التنمية الرئيسية، حيث كان بإمكان الفلسطينيين تطوير هذه المنطقة وجعلها إحدى ركائز خطط وبرامج التنمية في العديد من المجالات الأخرى غير الزراعة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، إقامة مناطق صناعية مركزية للصناعات المتوسطة والثقيلة، ومناطق وقرى سياحية داخلية وعلى شواطئ البحر الميت، التطوير والتوسع العمراني وبناء المدن والمناطق السكنية الحديثة حيث تتوفر الأراضي الشاسعة، بناء مطار دولي، وغير ذلك. لكن الإسرائيليون حالوا دون ذلك ومنعوا تحقيق أي نشاط تنموي للفلسطينيين، وحولوا منطقة الأغوار بكاملها إلى معسكرات للجيش الإسرائيلي وإلى مناطق عسكرية مغلقة ومستوطنات ومحميات طبيعية ومناطق ممنوعة على الفلسطينيين مصنفة "ج " أصبحت تتجاوز نسبة مساحتها 88. 3% من المساحة الإجمالية لمنطقة الأغوار ، منها 17% مساحة المستوطنات، 27% محميات طبيعية مغلقة، 54% مناطق عسكرية مغلقة، أما المساحات المتبقية والتي تقع تحت السيطرة المدنية الفلسطينية فتقدر بنسبة 11. 7% من مساحة كامل الأغوار وهي مصنفة "أ" و"ب" وتشمل مدينة أريحا والبلدات والقرى الفلسطينية. ويقدر عدد المستوطنات الإسرائيلية في منطقة الأغوار 38 مستوطنة ، وهي جميعها مستوطنات زراعية .

أما في حالة عدم تمكن الفلسطينيين من استعادة كاملة لمنطقة الأغوار، فلن يكون بمقدورهم تأمين غذائهم وتحقيق أي نجاح في أي قطاع تنموي مرتبط بالقطاع الزراعي .

شاركت أنا شخصياً كموفد فلسطيني في مشروع تقسيم احواض المياه في شمال الضفة الغربية وتحديداً منطقة نابلس وشارك في المشروع مهندسين من جهات مختلفة في العالم وممثلين عن حلف الناتو ، الجميع يعلم ان مدينة نابلس ترتفع عن سطح البحر حوالي ٦٠٠ متر ، والترسيب المائي ينتقل من هذه المنطقة الى حوضين مائيين ليستقر في مجرى مائي جوفي ينتقل الى منطقة قلقيلية والنهر الجوفي الآخر يتجه الى الاغوار ، وكان المشروع يهدف الى تقسيم المناطق المائية الى Zones كخطوط الكنتور ولكن المشروع لم يكتمل .

إذاً نحن امام معادلة واضحة وهي السيطرة الاستيطانية على مصادر الانهار الجوفية المائية .

في ضؤ ما تقدم ، يجب ان تسارع الحكومة الفلسطينية الى اتخاذ خطوات تفعيلية للمحافظة على فلسطينية الاغوار إ

 أولاً : تأسيس محافظة اسمها محافظة الاغوار مفصولة عن محافظة اريحا تضم الاغوار الجنوبية والوسطى والشمالية بحيث ان يكون المحافظ من سكان تلك المناطق .

ثانياً : يجب ان تسارع وزارة الحكم المحلي الى دمج القرى المتقاربة في الاغوار وتحويلها من مجالس قروية الى بلديات وذلك لتنظيم الهندسة والبناء في تلك المناطق بطريقة اشمل .

وأخيراً يجب ان تتفاعل كل القوى والجمعيات وكل اطياف شعبنا الفلسطيني للمحافظة على الاغوار وفلسطينيتها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط