مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأغلبية للشعب والشعب مغيب

الأغلبية للشعب والشعب مغيب

تاريخ النشر: 2022-01-24 | 08:33

د. ماهر عامر
د. ماهر عامر

يقترب انعقاد المجلس المركزي في ظل حالة فلسطينية هي الاسوء في تاريخ المرحلة، لا يوجد أفق سياسي حقيق ولا توافق على إستراتيجية وطنية واضحة، وحالة التشرذم والانقسام المدمر التي انعكست على كافة القضايا السياسية والداخلية، فقد شكل المجلس المركزي لعقود خلت مرجعا سياسيا ذو وزن هام على الساحة الفلسطينية والعربية، ذلك عندما كان للمجلس المركزي تمثيلا حقيقيا للشعب الفلسطيني، وفي كثير من المحطات كانت العيون تتجه نحو انعقاد المجلس المركزي كأحد أهم الاجتماعات التي لها صدى وتأثير ونتائجها تتطلب الكثير للوقوف على تحليل مضمونها، فقد تم بقرار اللجنة التنفيذية في جلساتها عام 1973 تشكيل المجلس المركزي من 32 عضوا يضاف إليهم 6 أعضاء مراقبين.

 وذلك على الشكل التالي، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأعضاء اللجنة التنفيذية الـ10 وأربعة من حركة فتح، واثنان من الصاعقة، واثنان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واثنان من جبهة التحرير العربية، واثنان من الجبهة الديمقراطية وتسعة من أصحاب الكفاءات. أما اليوم فقد تضاعفت عضوية المجلس المركزي أربع إضعاف تقريبا حيث وصل عدد أعضاء المجلس المركزي 144 عضوا تحت مسميات كثيرة يصب معظمها في صالح حركة فتح مع بقاء حصة التنظيمات الأخرى كما هي، وهذا الحال ينطبق على المجلس الوطني الذي تضاعف أيضا أربع إلى خمس إضعاف.

وكذلك الحال في اللجنة التنفيذية أيضا والتي يتم التحايل على عضويتها تحت مسمى المستقلين كما حدث في بعض المحطات إضافة أعضاء من مركزي حركة فتح تحت مسمى مستقل. وهنا لا بد من توضيح مفهوم الأغلبية التي يصدح بها البعض.

مفهوم الأغلبية هو مفهوم هلامي لا يعبر عن الواقع بشيء، وهذا يدلل عليه من خلال العديد من المعطيات ولو افترضنا جدلا أن انتخابات المجلس التشريعي السابقة عام 2006 هي مؤشر لوجدنا إن لا أغلبية لأحد، علاوة على انتخابات المجالس المحلية والبلدية وانتخابات الجامعات، مع العلم أن منظمة التحرير هي تمثيل للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم وبالتالي هنا لم نأخذ بعين الاعتبار وزن وتمثيل الفصائل الفلسطينية الممثلة للمنظمة في ساحات الشتات (لبنان وسوريا والأردن) والمهجر.

لقد استمدت منظمة التحرير الفلسطينية صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من خلال التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الفلسطيني بفصائله المختلفة، ثانيا التركيبة النظامية للمنظمة والتي قامت على أساس الائتلاف التوافقي الوطني والتمثيلي لكافة الفصائل داخل المنظمة، وخلال محطات عديدة واجهة المنظمة الكثير من التحديات وعلى رأسها القرار الفلسطيني المستقل والذي انتزع بحكم الروح التوافقية والنضالية.

لم يكن يوما القرار في أروقة مؤسسات منظمة التحرير أساسه الأغلبية التي يدعيها البعض، بل كان الأساس التوافق الوطني الائتلافي. وعليه فأن النصاب الوطني هو المعيار الحقيقي لتمثيل منظمة التحرير للكل الفلسطيني وليس المعيار العددي المشوه الذي يستخدمه البعض .

وفي ظل سياسية الفك والتركيب المتبعة في كافة مؤسسات منظمة التحرير والاستخدام عند الحاجة، لا بد من الوقوف إمام دور المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني واعلى سلطة سياسية للشعب، فقد تم أفراغ قرارات المجلس الوطني والمركزي من مضمونها بل وتم تجاهلها الأمر الذي افقد المنظمة هيبتها إمام الجميع، أن انعقاد المجلس المركزي في هذه المرحلة الحساسة وفق الصيغة المطروحة هو تجاوز وانقلاب على دور المنظمة، وإمعان في سلب صلاحيات المجلس الوطني واستخدامه خارج صلاحياته المنصوص عليها، بل وتفريغ لصلاحيات المجلس المركزي نفسه، لأنه من المفترض أنه رقيب على تنفيذ قراراته من قبل اللجنة التنفيذية والتي تم تجاهلها والالتفاف عليها .

 وهنا المطلوب من فصائل اليسار التي شكلت صمام الأمان للحفاظ على المنظمة في الكثير من المحطات وخاصة الجبهة الديمقراطية والتي دفعت الكثير من اجل الحفاظ على المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. أن يكون لها موقف واضح حول إعادة الاعتبار للمنظمة ومؤسساتها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط