مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإعلام الفاشل

الإعلام الفاشل

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 23:36

الإعلام سلاح هام وحيوي، تعمقت اهميته ومكانته الإستراتيجية لدى الدول والقوى مع دخول العالم عصر ثورة المعلومات والإتصالات. فباتت السوشيال ميديا قوة مؤثرة ومقررة في صناعة الأحداث، والتأثير في حياة الأنظمة السياسية والشعوب والأحزاب والقادة. وبقدر ما يحسن شخص او مؤسسة او دولة إستخدام سلاح الإعلام، بقدر ما يتفادى او تتفادى الهجمات من قوى معادية، والنجاح في توجيه سهامها للخصوم والأعداء في الداخل والخارج على حد سواء.

والإعلام الناجح، هو الإعلام المستند على عدد من المبادىء، منها: اولا حرية الرأي والتعبير؛ ثانيا سهولة الوصول للمعلومات؛ ثالثا الدفاع عن النظام والقانون العام (الدستور) القائم على إحترام حرية الأفراد والجماعات، والداعم لحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة؛ رابعا حرية النقد والقدرة على تسليط الضوء على أخطاء ونواقص ومثالب المؤسسات والأفراد بغض النظر عن مواقعهم السياسية والإقتصادية وحتى الأمنية دون تعريض أمن البلاد والشعب للخطر؛ خامسا رفض السياسات السلطوية المتناقضة مع حقوق الشعب؛ سادسا رفض أية سياسات تسهم في تكميم الأفواه والحريات؛ سابعا في واقعنا القائم فضح وتعرية جرائم الإستعمار الإسرائيلي على مدار اليوم، والعمل على توثيق جرائم الحرب والإنتهاكات العنصرية والفاشية بكل تفاصيلها السياسية والأمنية / العسكرية والقانونية والتعليمية / الثقافية والدينية؛ ثامنا ملاحقة الإنقلاب الأسود في قطاع غزة بكل تداعياته، والتصدي الحازم لإخطاره الداهمة والمؤثرة على وحدة الشعب والقضية والأهداف الوطنية ووحدة النظام السياسي.

ومما لا شك فيه، ان سلاح الإعلام يواجه في زمن "السوشيال ميديا" سقوطا مريعا باتجاهين، الأول الإبتذال والتهافت من قبل قطاعات شعبية واسعة وحتى منابر إعلامية يفترض انها مهنية في إستخدام المعلومة بطريقة مشوهة ومقلوبة بهدف التحريض على قيادات وقوى وأنظمة سياسية؛ الثاني خشية انظمة واحزاب وقيادات من تلك الحملات، مما يدفعها للتقوقع على الذات، واللجوء لخيار سماع الصوت الواحد، وتحويل المنابر الإعلامية إلى مجرد ببغاوات ناطقة للهتاف باسم القائد او الحزب او النظام السياسي، وهو ما يفقد الإعلام الأهمية والمكانة، التي يستحق. وكلا الأتجاهين خطران، ويفتقدا لإبسط معايير الإعلام الناجح. لا بل أن هكذا إعلام يمثل هزيمة حقيقية للفرد او الحزب او النظام. ولا يمكن ان ينتج عنها سوى إنكشاف الظهر، وتعميق الأزمة الداخلية للجهة او المؤسسة المستخدمة لهكذا اليات.

كما اشير آنفا، السوشيال ميديا ثورة حقيقية في عالم اليوم، وتعتبر سلاحا فتاكا إذا ما احسن إستخدامه. ولكن بذات القدر يمكن ان تكون وبالا وسقوطا وفشلا مريعا إن تم تكبيلها وتفصيلها على مقاس شخص او حزب او نظام. وهو ما يملي على صانع القرار هنا او هناك الإنتباه والتدقيق في عدد من الركائز للنجاح، منها : اولا إختيار اشخاص يمتلكوا الكفاءة والجرأة في إتخاذ القرار، والإبتعاد عن المهللين والمصفقين للفرد والنظام، لانهم خطر داهم على صانع القرار نفسه ومؤسسته؛ ثانيا وضع خطة عمل تتناسب وروح العصر، تنقسم إلى مستويات: خطة طويلة وأخرى متوسطة وثالثة قصيرة وفق معايير المؤسسة. ترتكز على حرية الرأي والرأي الآخر والتعبير والنقد المسؤول والبناء، وتبتعد عن سياسة التطبيل والتزمير الهوجاء، التي تفقد الإعلام دوره وبريقه ومكانته وقوته؛ ثالثا وضع اليات عمل تقوم على ركيزة واضحة ومحددة تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتعتمد الشفافية والمساءلة، ومبدأ الثواب والعقاب، بعيدا عن المداهنة والكيدية والتصيد في المياه العكرة؛ رابعا توفير الإمكانيات الضرورية المالية والمعلوماتية لضمان الإستمرارية والنجاح.

الإعلام الفاشل مصيبة حقيقية على الإعلام بحد ذاته، وعلى اصحابه. ويشكل خطرا على المؤسسة والمجتمع والفرد، ولكنه لا ينجح مطلقا في منح المهنية والشجاعة لاشباه الرجال المطبلين، اصحاب الأرجل الخشبية المتهالكة. لإنهم يفتقدوا للأهلية والحضور حتى لو أطلقت عليهم اقوى الألقاب والمسميات، وتم وضعهم في اعلى مراكز القرار هنا او هناك. لإن فاقد الشيء لا يعطيه.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط