مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعلام العربي واستضافة ممثلي "الفاشية اليهودية"..جريمة حرب مضافة!

الإعلام العربي واستضافة ممثلي "الفاشية اليهودية"..جريمة حرب مضافة!

تاريخ النشر: 2023-12-11 | 05:21

كتب حسن عصفور/ منذ نوفمبر 1996، نجحت قناة إخبارية عربية في كسر أحد "المحرمات الإعلامية"، المتعلقة بالحديث مع ممثلي دولة الاحتلال، أي كان موقفه، وكان يشمل ذلك حتى أشد أعداء الصهيونية وسياسة الكيان الاحتلالية، بل ومعهم ممثلي الجماهير الفلسطينية العربية داخل الأرض المغتصبة عام 1948.

"الاقتحام الإعلامي" جاء تحت بند "الرأي والرأي الآخر"، في مفارقة تضليلية تاريخية، باعتبار موقف العدو "رأي أو رأي آخر، او "وجهة نظر"، وليس سياسة تقوم على أبعاد تطهير عرقي وتشريد شعب وتهويد توراتي وتكريس احتلال، وتفوقت ف ذلك، بعدما مررت ذلك بذكاء شديد، عبر كسرها محاذير إخبارية عربيا، كانت مغلقة أمام غالبية شعوب المنطقة، ما منحها مكانة مميزة في المتابعة، ومررت أخطر المحاذير بسلاسة بل وشعبية فريدة، خاصة بعدما استغلت الجماعات الإسلاموية كنقاب ترويجي لها، وبعض معارضي الأنظمة الغاضبين من "يسار سابق"، فوجدت دعما وترويجا من أمركا ودولة الكيان بشكل غير مسبوق مع أي وسيلة إعلامية عربية.

وبعد انطلاق قنوات عربية فضائية، متعددة المسميات والانتماءات، تسابقت فيما بينها، لتضع على جدول أعمالها وجود دائم لممثلي دولة العدو والاحتلال، وكأنه مقرر سياسي إخباري، لا يجوز تجاهله، دون أي تفسير أو توضيح، سوى استخدامها منطلق تلك القناة السابقة لهم، التي اعتبرت ممثلي دولة العدو "رأي آخر".

وللأسف غاب دور الجامعة العربية الرقابي عبر دائرة اعلامها، أمام سطوة القناة ودولتها، ما فتح الباب للآخرين التسابق على استضافة ممثلي الغزاة والمحتلين وأعداء الأمة شعوبا ومشروعا.

وكي لا يتذرع بعضهم باتفاقات السلام في حينه، فتلك القناة أطلقت خدمتها في زمن صعود الفاشية اليهودية الى الحكم يونيو 1996، وبعد قتل عملية السلام مع منظمة التحرير باغتيال رئيس حكومة الكيان رابين نوفمبر 1995، لأنهم اعتبروه تنازل عن جوهر مشروعهم التوراتي في الضفة الغربية والقدس ووحدة ترابية مع قطاع غزة، كمقدمة لكيانية بدأت بحجر أساسها في مايو 1994.

وبعيدا عن مسار وسائل الاعلام العربية في زمن سابق، فما بعد 7 أكتوبر 2023، وقيام دولة الفاشية اليهودية، بحرب إبادة وعقاب جماعي واجتثاث للفلسطينية مشروعا ووجودا وهوية، وفتح الباب لترسيخ التهويدية مشروعا وهوية، كان يتطلب ذلك تصويبا جذريا في كيفية التعامل مع استضافة ممثلي تلك الدولة العنصرية.

لم يعد مقبولا أبدا، أن تتواصل وسائل الاعلام العربية بفتح الباب لممثلي "الفاشية اليهودية"، تحت بند "رأي آخر"، فتلك باتت مهزلة سياسية وقومية كبرى، فكيف يمكن السماح لهم بشرح كيفية اعدام الفلسطيني وتبرير جرائم حرب على الهواء، وينطقون بكل عبارات الحقد والعنصرية ضد فلسطين، بل وكل من يقف معهم، وخاصة من الدول والمنظمات الدولية.

أن تتجاوز تلك الوسائل بنقل ما يقوله ممثلي دولة العدو الرسميين في مؤتمرات صحفية، رغم انه يمكنها تقييد مساحة التغطية المباشرة لهم، فتلك مسألة يمكن اعتبارها "اعرف عدوك"، أما فتح الأبواب لممثليهم السياسيين والإعلاميين لتبرير مشروع الإبادة الجماعية، ونشر مفاهيم التوراتية اليهودية على حساب القضية الفلسطينية، فتلك جريمة حرب إعلامية لا يجوز استمرارها.

الفضيحة المرافقة لتلك الجريمة، ان وسائل الاعلام العربية لا تستضيف يهود أو إسرائيليين من رافضي الحرب العدوانية والتحالف الفاشي، بل جميعهم بما فيهم يهود أمريكا، ممن يرون في دولة الفاشية وحربها "حق ومشروعية"، دون أي اعتراف من حيث المبدأ بوجود احتلال واستيطان وإرهاب يهودي، تحدث عنه يهود داخل الكيان وخارجه.

وللأسف الكبير أن الرسمية الفلسطينية أضعف من التصدي لذلك الانهيار الإعلامي، فيما تعتبر حماس وبعض فصائل فلسطينية أنها مستفيدة من قناة هي قاعدة انطلاق تمرير مواقف ممثلي دولة الفاشية عبر انتهازية فريدة، بل أنها تعتبر تلك القناة قناتها، وخاصة أنها تعتمد غالبية العاملين بها من الإسلامويين.

هل تساءل قادة وسائل الاعلام العربية لماذا لا تفتح وسائل الاعلام العبرية أبوابها لرافضي حربها وفاشيتها من دول عربية، بل ومن دول أجنبية..هل يعلمون بأن أي عملية تأييد للنضال الوطني الفلسطيني والتعاطف الإنساني مع أهل غزة يؤدي الى مسائلة ومحاسبة وربما اعتقال داخل تلك الدولة الكارهة للنور الإنساني..

بات ضرورة وطنية فلسطينية وقومية عروبية، التصدي لانهيار جدار حماية الوعي العام من تلوث مفاهيم ممثلي الفاشية اليهودية، دولة ومشروع بحظر أي وجود لهم في وسائل الاعلام العربية، ولو أريد فليكن من يهود أعداء الفاشية والصهيونية.

استمرار فتح الباب لممثلي الفاشية اليهودية في الاعلام العربي ترويجا كأنها وجهة نظر جريمة سياسية وفكرية وعروبية كبرى...فالخيانة ليست وجهة نظر ولن تكون.

ملاحظة: وزير خارجية حرب العدوانية بلينكن طالب حماس بالاستسلام لتنتهي حربهم على غزة..الطريف انه هذا الصهيوني مفكر الناس زي الي بيشوفهم من مسميات عربية متحركة هبلان.. بالأول اعرف مين بدك يكون حاكم وبعدها احكي..يا هالحظ بين رئيس نعسان ووزير هبلان وقعت..

تنويه خاص: ممثلي العدو ودولته العنصرية بيقلك لازم غوتيريش يروح من مكانه..بعد ما نصبوا الخاين كريم خان في الجنائية الدولية والعرب سكتوا.. صار بدهم يعملوا زي ما بدهم..كل من يرفض جرائمهم صار عدو...مرة مرة بس ازعلوا بجد يا عرب..شوفوا بعدها عنظزة المتعنطزين!

الموقع الشخصي

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط